أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مي ابراهيم - من لبس السواد














المزيد.....

من لبس السواد


مي ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4727 - 2015 / 2 / 21 - 11:45
المحور: الادب والفن
    



مرت امامه كنخلة شامخة تركت بستانها للتو وخرجت تتمشى. . مرتدية زيا اسودا جميلا كجمال بريق عينيها وشعرها السوداوين وتحمل بيدها وردة حمراء.
امتلأت عينيه بشبق الشباب. أتكأ بكتفه على عمود النور بالشارع فأضائت الشمس غريزته الحيوانية ورسمتها كابتسامة اغراء على شفتيه وقال وهو يثبت عينيه على تلك النخلة الجامحة :من لبس السواد سبى العباد!
توقفت هي لثانية ونظرت إلى عمق عينيه المغرورتين وقالت: وهل يحتاج العراق إلى سبي أكثر مما فيه ؟ ليلبس سوادا أكثر مما فيه ؟
تركته وأكملت مسيرتها..وبعد برهة .. وقفت صامتة وانحنت ووضعت الوردة على قبر شهيد لم يتيبس ترابه بعد وهي تبكي بصمت.
أما هو فما زال متكأ على عمود النور يراقب فتاة أخرى تعبر الطريق..الشمس وسط السماء الآن. .ما زالت اشعتها تنير الشبق في عينيه.
وفي ذلك الطريق..والطريق الذي قبله..والطريق الذي يليه..والطريق الذي بعده.. تمشي نساء متشحات بالسواد كسرب نخيل حزين يسافر ..يرحل ويدور..على أرض العراق..باحثا عن يومه..وفي كل طريق هناك عمود نور وكتف ابله يتكأ عليه بابتسامة شبقة لا تعي معنى السواد.



#مي_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة : ( قهوة )
- قصة قصيرة: مطر ابيض قاتم
- من المسؤول؟ السياسي أم الصحفي؟
- قصيدة : ( نم ياصديقي )
- قصيدة: حب مستحيل
- حلم نملة
- قصيدة
- خانوك ياوطني


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مي ابراهيم - من لبس السواد