أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - مرايا الحطب














المزيد.....

مرايا الحطب


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 4726 - 2015 / 2 / 20 - 18:21
المحور: الادب والفن
    


قد ترديه مسافة ناي
قد ينسدل الخطو وتلوكه الرمال
لكن على بعد ظمأ منها
عثر على أول موجة يتيمة
خبَّىء جداول الصوت
خلف صور العتمة العتيقة
ونثر نكهة الحزن
فرحلت البساتين إلى تراب المسافة
لكنه موجود هناك
في فراشة تسكن أغاني المطر
تحت القناديل الباهتة
يضع يده على قارعة الرماد
يلوِّح بالماء للزعتر الغافي
خارج الريح



يعبر في تخوم الهشاشة
يحمل قلب طفلته
سلك درب الرياحين
كانت الخظى تضجُّ بالجند
وشجر الطريق أضحى قرميداً ينكمش
السياج قوارير رمل متخمة
الصمت منقسم على ظله
انتهى الوطن
فجأة تتعرى غابة الزجاج
ويعوي الرماد الأخضر
يلوي غراب المقابر الوقت
من رأسه
لازال هارباً
تلاحقه عيون القتلى
تحت الأراجيح



سألته من سيرث البكاء ولونه
قال من يأكل الضوء نيئاً
الضجيج يصفق للمناديل
هو هناك
في نعناع المجانين
يطوي وجهه ويجمعه
يمضي إلى شاطىء لايأتي
يتبعه غيم الطفولة
هو هناك
يمشِّط ضفائر النوارس
انتظرت أن يغشي النرجس المر
على لون الماء
لتموت في وريد النهار
قرب رفات المصابيح




عادت من دون صوت المطر
كانت تأبى الكلام
الخطى تدفن درب الكروم
نساء الفجيعة ينتاسلون فراشات
والخيول تلد عقارب السم
تشبه الظمئ في فراغه
سَكينة برائحة االغيوم
تتسلل كالضجيج
قالت هذا صوت روحي
مثل صبح يحتضر
تسلَّق عينيها وهو يبكي
فرسى المطر على كتفه
طيراً ذبيح




كتبت وصيتها على مرايا الحطب
حين يصبح الخبز بلا لون
أُقطُفْ ريش الأسماء
من نافذة النار
وهِبْ شجر الماء ألف حريق ليطير
قَدْ مُتنا مرتين
وصدقت النبوءة
رَسمتْ سماء بقلبين
فتحت عشبها
عصرت عبور الرمل
قالت إسْقِ ريح الشمال
توسَّدت عصافيرها عمق الشهيق
والملائكة رقدت بأجنحة ناعسة
قرب ابتسامة الموت لتستريح


سار متعثراً حتى وصل قبرها
كان منكسر الخطى
والماء المصلوب يفيض على الوقت
العقارب تنفث الرمل
على شجرالبلوط
تدلَّت الغابة كريح حزينة
تطوي شواهد القبور
اقترب من كوة النور
رأى الصباح يقضم وجه الغيمة
ناداها
من أخرجكِ من جذر الماء
عقيقة قديمة على شعاع السحاب
ورسم من إيمانك
نصال الخيبة
ناداها مرة أخرة وهو يبكي
سقط على التراب
فهوت أشجار السدر حزينة
فوق الضريح



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروب لاتسير
- ثوب التقاسيم
- حقل بلا جسد
- سورية قبضة من النور
- مطر الأهداب
- فاكهة الماء
- أوراق الشفاه
- أطياف تراوغ الظمأ
- حضن أمي
- النصوص القديمة
- عقد من تعب
- فراشات البحر
- قبائل النار
- تأملات في الإستبداد الأمريكي
- سباق مصالح على مستقبل المنطقة
- في سياق التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية
- الرئيس الفلسطيني يقع في فخ -الشاباك-
- بعد مخاض غزة العسير ... سلطة رام الله تلد مسخاً
- شيخُ قبيلتي
- حتى لا تتبدد دماء الشهداء


المزيد.....




- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - مرايا الحطب