أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الناصري - أمريكا وسياستها الجديدة في المنطقة... ملاحظات سريعة...














المزيد.....

أمريكا وسياستها الجديدة في المنطقة... ملاحظات سريعة...


أحمد الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 4716 - 2015 / 2 / 10 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة الفاشلة ومنع تسليح الجيوش العربية وخلق بدائل (محلية) أخرى...

لا خلاف حول سعة النفوذ الأمريكي، وسيطرة أمريكا على منطقتنا، وفرض سياستها المباشرة، وذلك لحماية وجود إسرائيل، وتأمين تدفق الطاقة الحيوية الرخيصة وممراتها (النفط والغاز) باعتبارها عصب الاقتصاد الرأسمالي حتى لحظة بعيدة قادمة.
وقد تجسد ذلك بمبدأ آيزنهاور، الذي يقضي بحماية المصالح الأمريكية بالقوة لمنع تمدد الاتحاد السوفيتي السابق في منطقتنا. وهو مبدا طرحته وطبقته إدارة آيزنهاور (مبدأ آيزنهاور 5 يناير 1957) والإدارات الأمريكية، كتحول نوعي كبير وخطير في السياسة الأمريكية، حول الشرق الأوسط، بعد صعودها نهاية الحرب العالمية الثانية، على حساب بريطانيا وفرنسا وعموم أوربا، والعدوان الثلاثي الشهير على مصر وسياسة عبد الناصر عام 56. وكان ذلك على شكل حروب وتدخلات عنيفة وانقلابات وحصارات وضغوط سياسية وعسكرية واقتصادية واحتلال مباشر!
ما اريد الاشارة أليه هنا في هذه المتابعة السريعة، هو التحول في السياسية الأمريكية من أشكال التبعية والنفوذ والهيمنة التقليدية القديمة، مع المحافظة على الأنظمة المشوهة (السعودية والأردن والخليج) إلى مشروع خلق الدول الفاشلة وصناعة وتشجيع وادامة الحروب الاقليمية (الحرب العراقية – الإيرانية) والإرهاب المتنقل والحروب الأهلية، ومحاولة فرض نموذج الشرق الأوسط الجديد، الذي تقوده إسرائيل، تحت شكل ومسمى الفوضى الخلاقة، حسب متطلبات العولمة الرأسمالية وانهيار الاتحاد السوفيتي ونظام القطب الواحد!
الآن، أمريكا تدير وتنفذ قضية وخطط تدمير الجيوش العربية، رغم عدم خطورتها وتهديدها لإسرائيل، بسبب طبيعة النظام العربي الرسمي. لكن المخطط يبغي تأمين مستقبلي طويل الأمد لإسرائيل.
اليوم تمارس أمريكا سياسة منع تسليح الجيوش العربية، كما في لبنان خوفاً على إسرائيل ومنع أي احتمال مهما كان ضئيلاً لانتقال الاسلحة إلى قوى معادية لها، وكي يبقى لبنان هشاً يعتمد على الخارج. كذلك عدم تسليح الجيش العراقي، تحت حجج كثيرة رغم المعاهدة المزعومة، بينما يجري تسليح الميليشيا الكردية وتدريبها، كذلك تسليح ما يسمى الحرس الوطني بصيغة طائفية عشائرية، خارج نطاق الدولة، مع توجيه ضربات محدودة ومحسوبة لداعش، بغرض تحجيمها وتوظيفها وليس القضاء عليها، والأمثلة كثيرة، بينما تدرب وتسلج جبهة النصرة (يعني القاعدة الأم) ومنظمات إرهابية غيرت أسمائها فقط، من خلال الأردن والسعودية وقطر وتركيا بالتنسيق مع إسرائيل.
كل ذلك لإبقاء العراق بلداً ضعيفاً ومهدداً ويحتاج ويعتمد على أمريكا، لبقاء السلطة الطائفية في بغداد (ما يسمى بالعملية السياسية) رغم كل هذا الخراب والدم والفساد والفشل...
النموذج السوري في قلب سياسة التدمير الأمريكية، رغم كل الظروف الداخلية المتشابكة وارتباطها الخارجي المباشر، والعمل على عرقلة ومنع الحل السياسي كحل وحيد وممكن لمنع استمرار حرب التدمير السورية. وأيضاً النموذج الليبي الذي ساهموا في صناعته، ثم تركوه يحترق ويغرق، مع تامين تدفق النفط مقابل السلاح للميليشيات وليس لبقايا الدولة... وتجربة اليمن نموذج آخر على هذه السياسة المقصودة...
طبعاً قبل هذا كله، هو فرض نماذج اقتصادية مشوهة وتابعة، كذلك طبيعة المساعدات والدعم الاقتصادي المشروط والمحدد، حيث لم تقم صناعات أساسية في أغنى البلدان العربية، وهذا ليس أمراً عفوياً أو بالصدفة!
*في هذه اللحظات تطرح أمريكا العقيدة الاستراتيجية الجديدة، من خلال تشخيص وتحديد العدو الحالي المباشر، وهو روسيا (أزمة أوكرانيا) والنقطة الثانية تسليح إسرائيل الثكنة العسكرية العدوانية بأحدث الأسلحة والمنظومات المتطورة!
* أسئلة كثيرة تدور حول وضع ومستقبل الإمبراطورية الأمريكية الراهن وفي المستقبل المنظور!
* الأزمة الرأسمالية البنيوية الطويلة والعميقة، تتفاقم في أمريكا وأوربا. ربما بداية المواجهة من اليونان، لكن في العموم اليسار لم يشتغلها فكرياً ونضالياً وترك الفقراء تسحقهم عجلات الاستغلال الثقيلة، حيث يسيطر ويقود كل شيء عملياً، التكتل المالي والسلطة الخفية (المخابرات)!
*سؤالي الأخير هو، كيف نواجه هذه السياسة التدميرية في منطقتنا، وندافع عن مصالح وحقوق الفقراء والكادحين والأطفال والنساء، لأكثر من نصف مليار إنسان حسب توقعات 2050 القريب؟



#أحمد_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهداء أم ضحايا؟!
- قراءه في رؤية الدكتور عبد الحسين شعبان... ملاحظات مختلفة حول ...
- (لقد مات صاحبي الذي أحببت وغدا ترابا...)
- نداء مفتوح...
- متابعة لآخر التطورات السياسية في بلادنا!
- خلاصات وأسئلة أساسية حول الوضع السياسي المتفجر في بلادنا!
- نداء وطني إلى جميع الأصدقاء...
- درس من صميم تجربة المواجهة الشرسة مع الفاشية!
- ورقة عن المواجهة والقمع وإشكالية العلاقة بين الضحايا والجلاد ...
- الجاسوس القاتل!
- عن علاقتي بالشهيد صاحب ناصر (أبو جميل)
- آخر لحظة من السنة!
- يا ابن الثمانين... بطاقة إلى الشاعر سعدي يوسف
- مواجهة الإرهاب والقتل الجماعي... مناقشة تطبيقية
- شيء مما يجب قوله... بصدد النقد ونقد الوضع السياسي في بلادنا
- الوضع السياسي في بلادنا والمهمة الوطنية الأولى
- سعدي يوسف السياسي الوطني
- منتصر العائد من موته!
- ما تبقى من تجربة الأنصار...
- يا لروعة الأمل


المزيد.....




- جيل زد في كوريا الجنوبية يبتكر طريقةً جديدةً للسخرية من -الأ ...
- هجمات أسماك القرش تجبر عشرات الشواطئ على الإغلاق في سيدني
- الزعيم كيم يقيل نائب رئيس الوزراء..ويشبهه بـ-ماعز يجرّ عربة- ...
- مصدر لـCNN: ترامب يدعو نتنياهو للانضمام لـ-مجلس السلام- في غ ...
- نيكولاي ملادينوف.. ماذا نعرف عن الدبلوماسي المكلف بـ-مهمة شب ...
- جبهة الخلاص الوطني تدين تسليم الجزائر سيف الدين مخلوف لتونس ...
- 5 ساعات من التفاوض.. الشرع يقدم عرضا لعبدي وخلاف بشأن -إدارة ...
- قيادية كردية: دمشق تريد نزع سلاحنا واستسلامنا دون مقابل
- -المونيتور-: ترامب طلب من الشرع إنهاء الاشتباكات مع الأكراد ...
- سوريا.. القبض على عشرات -الدواعش- بعد فرارهم من سجن بالحسكة ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الناصري - أمريكا وسياستها الجديدة في المنطقة... ملاحظات سريعة...