أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي خليل - دم الاله (1_3)














المزيد.....

دم الاله (1_3)


محمد علي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4708 - 2015 / 2 / 2 - 09:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كان الغرب الاسيوي من بحر ايجه الى بلاد ما بين النهرين يموج بالعديد من الالهه و كانت بين هذه الالهه اوجه شبه لا تحصى و كان اهمها اتيس في بلاد ما بين النهرين و ادونيس في الشام و ملكارات في فينقيا ثم تموز و مردوك و تموز و مردوك في بابل
إن شخصية الإله القتيل تكاد تكون الرمز المشترك بين شعوب الشرق القديم، والتي انتقلت فيما بعد لتحل في وجدان شعوب أخرى كاليونان وقبرص وكريت وصقلية وغيرها. فيما تشكل شخصية المرأة زوجة وحبيبة. البعد الأنثوي للفاجعة المتجددة. فالأنثى في الأسطورة هي التي تحمل الآلهة بدموعها وتوسلاتها على إعادة حبيبها إلى الأرض مع الربيع العائد ويتحول الدم المسفوك الى ورود وزنابق وشقائق نعمان. هكذا تتكرر الفاجعة بأسماء مختلفة حيث الرجل هو الذي يُقتل باستمرار، وحيث المرأة تحتضن الموت وتخترقه وتدفعه الى الانبعاث بدءاً من إنانا وديموزي في حضارة بابل وليس انتهاء بإيزيس وأوزيريس عند المصريين. ويرى جيمس فريزر في كتابه الشهير "الغصن الذهبي" بأن موجة من التأثير الشرقي حملت الاحتفال التموزي منذ أقدم الأزمنة واندمج بعضها ببعض بضغط من الحضارة
الرومانية
ففي حضارات بلاد الشام لاحظ الإنسان السوري قديماً تعاقب فصول السنة ، واختفاء المعالم النباتية في فصل الشتاء وعودتها إلى الحياة من جديد في فصل الربيع ، مما أوحى له بفكرة الموت الذي يثير الحزن والكآبة ، وفكرة الفرح بالولادة وتجدد الحياة .
ورأى في ذلك صراعاً لا ينقطع بين قوة الحياة المتجددة والموت الذي يهددها بالفناء فجسَّد خياله ذلك في أساطير توارثتها الأجيال المتعاقبة منها أسطورة « أدونيس / تموز» فكان ادونيس هو الاله الذي يبعث للارض خصوبتها بعد عودته من الموت في الربيع ويهتم علماء الأساطير بالأسطورة ويرون فيها تفسيراً للدورة النباتية في حضارة زراعية هي حضارة سوريا القديمة . ومع غموض النصوص الرافدية والكنعانية حول الأسطورة فإن الصيغة الإغريقية هي التي انتشرت .
نرى كان أدونيس مولعا ً بالصيد، فخرج ذات يوم للصيد في غابة بالقرب من مغارة أفقا، رأى خنزيرا ً بريا ً، ورماه بسهم من كنانته، فهجم الخنزير عليه وجرحه جرحا ً بليغا ً، وطرحه الى الأرض مضرجا ً بالدم يئن ويتوجع.
هرعت الالهه( عشتروت _افروديت) الى حبيبها الجريح لتضمد جراحه، وراحت تسكب العطور على جرحه، وسال الدم الممتزج بالعطر على الأرض، فانبثقت منه زهرة لونها بلون دم أدونيس، ورائحتها رائحة عطر عشتروت: انها زهرة شقائق النعمان.اي جراح النعمان (أدونيس)
لم تستطع عشتروت أن توقف الدم النازف من جرح أدونيس، فاستمر الدم بالتدفق حتى وصل الى نهر أدونيس، ، وجَرَتْ التقاليد بإقامة طقوس دينية تذكارية لهذه الحادثه في كل بداية ربيع، من خلال تنظيم احتفالات كبيرة
وهكذا يمضي عباد آدوني أو أدونيس في كل ربيع عند فيضان نهر إدونيس بالبكاء ويجري النهر الغاضب بمياه حمراء من جراء الأتربة التي تنجرف مع الثلوج الذائبة من المرتفعات , فيعتقدون أن دماء الإله القتيل هي التي أعطت للمياه صبغتها , كما أعطت لشقائق النعمان المتفتحة لونها . وفي اليوم التالي كانت تعم الاحتفالات بعودته






#محمد_علي_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رساله عابره لالاف السنين
- وحدة الفن و الدين
- دعوه لاعادة قراءة ثورة الحسين


المزيد.....




- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...
- موكب تشييع المرشد الأعلى خامنئي ينطلق في شوارع طهران
- حضور محمد مخبر مستشار قائد الثورة الإسلامية في مراسم تشييع ...
- القرى المسيحية جنوب لبنان تفنّد مزاعم نتنياهو وتؤكد تمسكها ب ...
- انطلاق موكب جنازة المرشد الأعلى علي خامنئي في طهران
- رئيس بلدية اللبنانية: مزاعم طلب بلدات مسيحية الانضمام لإسرائ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي خليل - دم الاله (1_3)