أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان الكاتب - حديث.. من ذاكرة الانتخابات














المزيد.....

حديث.. من ذاكرة الانتخابات


غسان الكاتب

الحوار المتمدن-العدد: 4708 - 2015 / 2 / 2 - 01:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حديث.. من ذاكرة الانتخابات

غسان الكاتب
على ضفاف نهر دجلة ببغداد جمعتنا قبل خمسة اعوام دعوة غداء من احد السياسيين بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية لعام ٢-;-٠-;-١-;-٠-;- ، وكان محور الحديث في حينها حول الانتخابات واسباب خروج الرجل من البرلمان وخسارته للانتخابات رغم انه استوفى كل الشروط للفوز ، وقام بكل ما يجب عليه فعله قبل الحملة الانتخابية واثناءها. ومما يزيد بالتعجب ان الرجل يمتلك كاريزما كانت تزيد من حظوظه امام منافسيه خصوصا انه ترشح في مسقط رأسه وبمنطقة مؤيدة وتعرفه منذ صغره.
نتيجة الحديث انتهت الى ان سبب الخسارة يعود لامرين:
الاول - ان طبيعة الشعب العراقي تحب السلطة؛ لتنظر اليها؛ تصفق لها؛ تمجد قياداتها وتنفذ اوامرهم حتى لو كانت خاطئة او قصيرة النظر.
الثاني - هو انتقال الرجل من ائتلاف السلطة في حينها؛ بعد ان وجد ان حظوظ ائتلافه لا تسعفه عمليا للفوز بولاية ثانية لان السلطة تخلق اعداءا فما بالك لو رافقها الفشل؛ الى قائمة اخرى.. ائتلاف أيضا كان يشارك السلطة لكنه لا يتمتع بها.
ولان الشعب يحب السلطة فلم يصوت له وغرق مركبه حسب قوله ، وبعد مرور اربعة اعوام كان الرجل قد فهم المعادلة وعاد الى ائتلاف السلطة ليربح دون عناء وفي منطقة لا تعرفه اصلا ولم يزرها الا قبل الانتخابات باسبوع واحد ، وليعود الى البرلمان لكن دون ان ينظر إلينا او يدعونا للنقاش حول كيفية الفوز لانه فهم ان مركبه لن يغرق ما دام قريب من مراكب السلطة وسائر في ركبها.
هذا الموضوع يجرنا الى حديث التغيير الذي رافق تشكيل الحكومة الحالية الذي تثار حوله التساؤلات ، فالحقيقة ان لا تغيير جوهري قد طرأ او حدث لا في نتائج الانتخابات التشريعية ولا في المراكز القيادية في الدولة لحد الان ، لان السلطة كانت وما زالت في كماشة احزاب معينة تشكل التكتلات البرلمانية المخضرمة الفائزة في الانتخابات الماضية ، فرئاسة الجمهورية لم تخرج من جعبة التحالف الكردستاني ورئاسة البرلمان استقرت لمتحدون ورثة القائمة العراقية ، ورئاسة مجلس الوزراء في قائمة دولة القانون وحزب الدعوة الاسلامية ومنذ عشرة اعوام . وتلك هي الرئاسات الثلاث وتلك هي السلطة لم تتغير ولم تتبدل.. حتى في ادنى المناصب لانها ببساطة تخضع للمحاصصة بين الفائزين ، وجوه تغيرت نعم.. لكن النهج واحد والسياسات باقية والمصالح ثابتة ومشتركة ولن تتغير.
فمن يدعو للتغيير او يدافع عنه ليسأل نفسه.. عن اي تغيير يتحدث ؟ عن احزاب ذاقت حلاوة السلطة واستطعمت مزاياها وخبرت امرها وكيفية الحفاظ عليها بعيدا عن الشعب ، ام عن شعب قد يكون مستعدا للتصويت لذات الاحزاب والتكتلات مئات المرات في الانتخابات القادمة والتي بعدها حتى لو ذاق الويل والضيق والفناء بالتفجيرات والمفخخات والفساد والازمات المالية والاقتصادية.
انه خيار الديمقراطية المر في ظل غياب الوعي ومأساة شعب ابتلى بها مع بعض السياسيين ممن لا يفقهون سوى لغة السلطة والارقام الانتخابية والجاه والنفوذ والمصلحة الحزبية والفئوية ، وان كان تصحيح بعض السياسيين من سيرتهم في ادارة الدولة والحكم بعيد المنال في الوقت الحالي او مستحيلا ، فاننا نأمل من المثقفين ووجهاء المجتمع قيادة حراك يرفع من درجة الوعي السياسي لدى الجمهور يضاهي ويزيد عما يشهده شارع المتنبي من حراك ثقافي في كل يوم جمعة ، حراك يحمل املا ووعي بالتغيير بعيد عن تأثيرات السلطة ورجالات السياسة ، يرفضهم ويرفض تسلقهم فوق جراحاته او التعامل معهم ، يرصد سلبيات الحكم ويثقف خلاف ما يسعى ، يصوت للتغيير للامل والمستقبل لا للماضي ومرشحي السلطة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسيوا الفوضى
- ازمة اقتصادية في عقول سياسية
- سلاح الدولة.. وسلاح الفوضى
- فاسدينا.. والمافيا الدولية
- لا مصالحة.. مع السياسيين
- انتصار الاشاعة على الحقيقة!!
- كلنا عبد الودود


المزيد.....




- ترامب يوقع قانونا يجيز له إبقاء وإلغاء العقوبات المفروضة على ...
- ليبيا.. إطلاق قذائف -آر بي جي- باتجاه أجهزة أمنية في أبو سلي ...
- عمرو موسى يعلق على زعامة إسرائيل للمنطقة بكلمتين ويحدد -مفتا ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 328 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ...
- بعد ظهور سيدني سويني عارية.. نجمة كرة سلة تعلق على الإعلان ا ...
- بوتين: المخاطر تتزايد بتوسع الناتو
- على ارتفاع آلاف الأقدام في الجو.. راكبان يتبادلان اللكمات في ...
- تشخيص كيم كارداشيان الجديد يثير مخاوف عائلتها.. ما علاقته بو ...
- مشغول بهرمون الذكورة.. ماذا يجري في الجيش الأمريكي على يد هي ...
- ترمب يعلن اتفاقا يضمن لواشنطن -سيطرة دائمة- على الأمن في غري ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان الكاتب - حديث.. من ذاكرة الانتخابات