أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان الكاتب - سلاح الدولة.. وسلاح الفوضى














المزيد.....

سلاح الدولة.. وسلاح الفوضى


غسان الكاتب

الحوار المتمدن-العدد: 4651 - 2014 / 12 / 3 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذكر عندما انسحب الجيش العراقي من الكويت عام واحد وتسعين من القرن الماضي ، وفي خضم الانتفاضة الشعبانية وخروج اكثر من اربعة عشر محافظة عن سلطة النظام الديكتاتوري في حينها ، وفي صباح احد الايام وبينما انوي الخروج من منزلي منعني مسلحين من اعضاء البعث في منطقتي من تجاوز الشارع العام واخبروني بضرورة العودة الى الدار وانتظار التفتيش .. وبعد ساعات تقريبا تم تفتيش دارنا واغلب منازل الحي واخراج ما فيها من سلاح الى درجة ان اطلاقة واحدة لم تبقى مع السكان سوى المخولين وهؤلاء أيضا اصبحوا عرضة للمسائلة ومراجعة هيئة عليا مسؤولة عن جمع السلاح.
هذه الحادثة تذكرني بما نحن عليه اليوم من فوضى السلاح .. واي سلاح ليس الخفيف فحسب بل المتوسط وحتى الثقيل وبيد من نعرف ولاءه للدولة ومن لا نعرف!!.
حادثة التفتيش تلك ليست مجالا للاقتداء ، لان الفكرة اساسا مستوحاة من احداث ما بعد الحرب العالمية الثانية وفي المناطق التي تم تطهيرها من النازيين ، لان انتشار السلاح كان سببا مهما في استمرار مقاومة بقايا الالمان المؤيدين لهتلر واحداث اعمال عنف بين السكان ، وعلى ما اذكر ان الجميع مراقبين ومتابعين ومهتمين رشح قيام الامريكان بعد عام الفين وثلاثة بخطوة مماثلة في مدن العراق التي شهدت ضياع سبعة ملايين قطعة سلاح خفيف ومتوسط فقدتها قرابة ثلاثة عشر الف مشجب تابع لمعسكرات الجيش السابق؛ وفق تقديرات غير رسمية؛ تعرضت للنهب ، ولا يخفى ان جل هذا السلاح استخدم لذبح الشعب العراقي فيما بعد .. ولسنوات.
وبعد سقوط الموصل منتصف هذا العام ودخول داعش؛ ترك الجيش العراقي المنسحب سلاحا يعادل قوة فيلقين من مختلف الانواع ، وكان المفروض ان لا يذهب هذا السلاح الى البيشمركة او القوى الساندة للقوات المسلحة بل يعود الى حظيرة وزارة الداخلية والدفاع استجابة لمنطق الحقوق والمصلحة الوطنية من جانب. ولفتوى المرجعية الدينية العليا بضرورة حصر السلاح بيد الدولة من جانب اخر. واذ جرى ما جرى فاننا ننتظر هزيمة داعش والنصر الناجز لتجمع الدولة السلاح بيديها من جديد وتنتهي الفوضى التي احدثها بانتشاره غير المبرر.
لكن مفاجئة الولايات المتحدة الامريكية تأتي لتخلط الاوراق بصورة غريبة ومتسارعة ، باعلان الكونكرس قبل اسبوع قانونا يتجاوز حكومة المركز في تسليح البيشمركة لمواجهة داعش ، وان كان هذا مقبولا مثلما يدفع البعض للضغوط الكبيرة التي يتعرض لها اقليم كردستان في مواجهة الارهاب ولتذليل صعوبات الروتين التي تعيق وصول السلاح الى المقاتلين ، فانه من غير المقبول اعلان البيت الابيض بالامس تسليح جيش من العشائر يقارب المئة الف مقاتل لمواجهة داعش باتفاق غير رسمي مع شيوخ عشائر من المنطقة الغربية ومحافظتي صلاح الدين ونينوى يجري في واشنطن ، لانه ببساطة يتجاوز الدولة مرة اخرى وهو بمثابة اعلان رسمي لتقسيم العراق وفق خطة بايدن سيئة الصيت ، وايذانا بفوضى سلاح كبيرة وجديدة ودوامة من النزاعات بين ابناء البلد الواحد ... قد تأكل ما تبقى من الاخضر؛ واليابس.

باحث واعلامي
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاسدينا.. والمافيا الدولية
- لا مصالحة.. مع السياسيين
- انتصار الاشاعة على الحقيقة!!
- كلنا عبد الودود


المزيد.....




- إعلان -استثنائي- من ماكرون: 3 منتزهات ترفيهية بتمويل سعودي س ...
- نور علي على متن يخت في كان.. إطلالة تواكب صيحات صيف 2026
- على طريقة -سلاحف النينجا-.. أشخاص يخرجون من فتحات الصرف الصح ...
- إجراء أمريكي جديد يقيّد تحويل الأموال إلى إيران.. ماذا يعني ...
- الجيش الإسرائيلي يبدأ إجراءات إخلاء وهدم مجمع للأونروا في كف ...
- واشنطن تهدد طهران بالضربات العسكرية إلى جانب العقوبات.. وإسر ...
- معالم لندن وباريس تضيء بألوان أوكرانيا في يوم الاستقلال
- إعصار يضرب قرية فرنسية ويصيب 31 شخصا على الأقل
- إيران تتعهد بالرد بعد توسيع أمريكا للعقوبات
- السجن أو الموت: كيف يُساق الشباب العربي قسرًا لقتال أوكرانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان الكاتب - سلاح الدولة.. وسلاح الفوضى