أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وائل بنجدو - القنيطرة: عَيْنٌ على سوريا وعلى فلسطين














المزيد.....

القنيطرة: عَيْنٌ على سوريا وعلى فلسطين


وائل بنجدو

الحوار المتمدن-العدد: 4703 - 2015 / 1 / 28 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت أولى أهداف الكيان الصهيوني منذ 1948 انتزاع الاعتراف الدولي في مرحلة أولى بشرعيَّة وجوده، وفي مرحلة ثانية انتزاع الإعتراف العربي الرَّسمي ثمّ المرور، في مرحلة ثالثة، لتثبيت حقيقة الاحتلال في الذهنية العربية الشعبيَّة. العدُوّ الصّهيوني تجاوز المرحلة الأولى والثَّانية، وهو من هذا الموقع يعتبر كل اعتداء عليه عملاً إرهابياً وعدواناً سافراً على سيادته، وحتَّى الأنظمة العربية العميلة والرجعية في المنطقة توافقه في ذلك، وتتآمر على كل أشكال المقاومة وتتصدَّى لها. لكن ما يحُول دون تمرير هذه الاستراتيجيَّة بسلاسة ويؤرِّق قادة العدو الصُّهيوني هو وجود إيران وسوريا وحزب الله.

هذا المحور، الذي يضمن المحافظة على توازن سياسي وعسكري ضد الكيان العنصري الإسرائيلي، يُعامل الدولة الصهيونية بمرجعيّة ما قبل المرحلة الأولى. بمعنى أن حزب الله وحليفيه يرفضون ــ إلى حدّ الآن ــ الخضوع لمنطق «الأمر الواقع» الذي يفترض الاعتراف بـ»إسرائيل». إنَّ الاعتراف بشرعيَّة إسرائيل ليس مجرَّد ورقة يتِمُّ المصادقة عليها بل هو إجراء له استتباعاته السياسيّة والعسكريّة، والكيان الصُّهيوني يَعِي أهميّة هذه المسألة منذ تأسيسه، لذلك حاول، منذ سنوات، بشتَّى الوسائل إدخال سوريا إلى «حظيرة المعترفين». لكن سوريا أيضاً، تعي بدورها خطورة هذه المسألة لذلك رفضت كلّ الإغراءات وصمدت في وجه الحصار، وهي تقاتل اليوم أدوات الثَّالوث (الرجعية العربية و»إسرائيل» والإمبرياليّة) من تنظيمات إرهابية إسلامية وتشكيلات مسلَّحة، تتلقّى تدريبات عسكرية في تركيا أو الأردن.
وأحد أسباب هذه الحرب على سوريا هو أنّها تمثّل نشازاً بجانب أنظمة تتفنَّنُ في العزف على وتر العمالة للعدوّ. حاول الكيان الصهيوني عام 2006 تدمير الواجهة الأولى والتعبير العسكري الأوضح لهذا المحور، وقد مُنِي آنذاك الجيش الصهيوني بهزيمة مدوِّية. خلال تلك الحرب ساندت إيران وسوريا حليفهما حزب الله، واليوم تحاول «إسرائيل» من جديد كَسر المحور عبر بوابة سوريا وشنّ حرب بالوكالة عليها عبر تقديم الدَّعم المادي والعسكري واللوجستي لحلفائها الإرهابيين على أرض سوريا، وكما في حرب عام 2006 فإنَّ إيران وحزب الله يساندان سوريا ويقاتلان إلى جانبها في هذه الحرب. يعمل «محور المقاومة» ككتلة موحَّدة ومتكاملة، وما يعزِّز هذا التَّوجّه هو إعلان الأمين العام لحزب اللّه حسن نصر الله، منذ أشهر، عزم الحزب دخول المجال السُّوري لمواجهة الكيان الصهيوني. وما يمثِّل خلفيةً لتحرُّكات المحور هي المسألة، المشار إليها في بداية المقال، وهي عدم الاعتراف بشرعيّة الكيان الصّهيوني. لذلك ربّما وجد بعض كوادر حزب الله بصحبة الجنرال الإيراني في مدينة القنيطرة السوريَّة، وربّما كان العدوّ صادقاً حين قال إنّهم كانوا يخطِّطون لتنفيذ عمليات ضدَّ «إسرائيل». هذه العمليّات، لو تمَّت فعلاً، لكانت أعمالاً مُدانة وإرهابيّة بمقاييس «المُعترفِين»، أمّا في نظر «الرافضين للاعتراف» فهي طبيعيّة، بل إنّه من التقصير أن تَغِيب تلك العمليَّات. فطالما هناك إحتلال صهيوني لفلسطين ولأجزاء أخرى من الوطن العربي، فمِن الطّبيعي أن تكون هناك مقاومة من كلِّ الاتجاهات وعلى كل الجبهات بهدف إزالة الكيان الصهيوني وتدمير مؤسساته. هذا هو المنطق الذي يجب أن يَحكُم تفكير كل الوطنيين والثوريين وكل الشعوب العربية. وانطلاقاً من هذه الرُّؤية، يمكن أن نجيب وزير الدفاع الصهيوني حين تساءل: «ماذا كان يفعل أعضاء من حزب الله في القنيطرة؟» كالآتي: «وماذا تفعل أنت على أرض فلسطين؟».
شهداء حزب الله والشهيد الجنرال الإيراني محمد علي الله دادي كانوا في القنيطرة لأنّه على بُعد كيلومترات باتّجاه الجنوب من تلك النُّقطة توجد دولة الاحتلال الصّهيوني، وعلى بُعد كيلومترات باتّجاه الشمال توجد أدوات دولة الاحتلال من التنظيمات الإرهابية الدينية و»المعتدلة». وبتعبير آخر لأنَّ «القنيطرة عَيْنٌ على سوريا وعلى فلسطين».

"الأخبار "



#وائل_بنجدو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في نتائج الإنتخابات التشريعية و الرئاسية التونسية
- الانتخابات الرئاسية التونسية بعيون حركة «النهضة»
- حركة «النهضة» خطر في الحكم وفي المعارضة
- فوضى الإعلام التونسي
- تونس : الإنتخابات ليست حلاًّ
- عن مواجهة الإرهاب
- رؤوس أقلام
- لحظة الإنحياز
- حملة إنتخابية
- الإمبريالية و الإنتفاضات العربية
- الإسلاميون و تخريب الحركة الطلابية
- أهداف العدوان الإمبريالي ضد سوريا
- الوقوف أمام محكمة الشعب
- شرعية - يقين-
- سحر السفارة
- لنلتفت إلى الأرياف!
- بن جعفر : الصهيوني الوقح
- لتسقط كل الدمى : ردا على مقال د.سالم الأبيض -طبقة الدمى السي ...
- الإتحاد العام لطلبة تونس الممثل الشرعي و الوحيد
- حول الانتخابات الرئاسية في مصر


المزيد.....




- كانت بداخلها.. شابة توثق لحظة هبوط طائرة مائية اضطرارياً في ...
- شاهد لحظة انفجار قرب فندق إقامة ماكرون بدمشق
- -هل خَفُت صوت بريطانيا إزاء ما يحدث في السودان بسبب أموال ال ...
- هل يعيد ترامب الاتصال بالفيفا لإلغاء نتيجة مباراة بلجيكا؟
- محكمة الاستئناف في باريس تخفف عقوبة ماري لوبان وتسمح لها بال ...
- مصر.. اعتداء وحشي على طفل يثير غضبا عارما
- ليبيا.. تظاهرات في مصراتة تنديدا بزيارة مستشار الرئيس الأمري ...
- انطلاق قمة -الناتو- في أنقرة وسط خلافات حول دور واشنطن والإن ...
- قائد فيلق القدس: مراسم تشييع خامنئي في بغداد ترسخ -الخط الأح ...
- العثور على جثة المشتبه بها في تفجير موناكو مدفونة قرب كييف و ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وائل بنجدو - القنيطرة: عَيْنٌ على سوريا وعلى فلسطين