أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام عواض - ربط العروبة بالإسلام في أفريقيا














المزيد.....

ربط العروبة بالإسلام في أفريقيا


هشام عواض

الحوار المتمدن-العدد: 4701 - 2015 / 1 / 26 - 22:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من  أسوء الأشياء التي  أرتكبت  هي ربط العروبة  بالإسلام
المسلم يجب  أن يكون عربي  بلسان عربي  و العربي يجب أن يكون  مسلم بطبيعة الحال  ! ,  و من هذا الباب   تم إستغلال  الإسلام في فرض العروبة  و تعريب  الشعوب  التي  دخلت في الإسلام  و تغيير  ألسنتهم  باللغة المقدسة  ( اللغة العربية )  و الإفتخار بعروبتهم  حتي و إن  كانوا  ليسوا  عرب عرقاً و لساناً و ثقافتةً  لكن لمجرد  فكرة  أن  المسلم بطبيعة الحال  هو عربي   مثله  مثل  نبي الإسلام  , و أسقطوا  عمداً  أية " وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ " (الروم:22) " مما يثير  شكوك  المشككيين   هل  ما  حدث  خلال  الفترات الماضية  بداية  من عصر صدر الإسلام  و  ما  تلاها  من توسعات و تمدد في الأراضي  و نشر الدين  هل  كان  فتح أم إستعمار  ؟ هل  كان  فتح لنشر  الإسلام   و تعاليمه  و نشر رسالته  للإنسانية  أم  أن  مع مرور الوقت  تم  إستغلال  الإسلام  لمصالح  خاصة  لسيطرة  و  الهيمنة علي  الشعوب  الأخري بحجة نشر الدين  و مد النفوذ  خارج شبة الجزيرة  العربية و نشر  عاداتهم و تقاليدهم   و ثقافتهم   للشعوب  الأخري   و هذة المسألة تظهر بوضوح في أفريقيا فعندما دخل الإسلام لها لم يدخل كدين فقط بل و العروبة أيضا حتي في البلاد التي لم يدخلها العرب مثل غرب افريقيا و محاولات الإعتماد علي اللغة العربية  بدلا من اللغات الأصلية  المحلية و يكفي التدليل علي ذلك  ان أهم المراجع التاريخية القديمة كأضابير (أشانتي) و (كانو) في غرب أفريقيا و محفوظات (كلوة) في شرق أفريقيا أغلبها باللغة العربية ! .
و في اللغة السواحيلية  لايوجد باللغة مرادف لكلمة تحضير أو تمدين سوي كلمة " تعريب " ، فإذا أردنا ان نتحدث عن مشروع لتطوير قرية قولنا ، تعريب تلك القرية ! .     ونري الحركات الإسلامية الأن هناك تناست هويتها الأفريقية و أستبدلتها بالعربية بأصبحوا وكأنهم أعداء و أنداء لأبناء شعوبهم من العقائد الأخري ،و الصبغة العربية لهم جعلت منهم يتعالوا حتي علي أخوانهم الأفارقة   بسبب الدين و الثقافة الوافدة  حتي و إن كانوا مشتركيين في الأصل و العرق و التاريخ والثقافة الاصلية .
هذة مشكلة كبيرة تواجهها بعض المجتمعات الأفريقية و ستزداد أكثر  مع الوقت إن لم تتعدل الأمور و تنقع الأفكار،
و متواجدة حاليا في بعض البلدان مثل السودان و تشاد و مالي و موريتانيا و غيرهم ، ولعل التجربة السودانية هي أوضحهم و أكثرهم بروزا  و أثرا علي دولة السودان و علي المنطقة بأثرها و تسببت هذة الجدليات في   نشأة مشكلة دار فور بالرغم إن جميع الأطراف يدينون بالإسلام لكن إتخذت طابع عرقي عربي/إفربقي و بالتوازي   دفع السودان للإنقسام و فصل الجزئ الذي يتمتع بالعنصر  الإفريقي عن جسد السودان الشمالي الذي يعتزم ان هويته هي العربية الإسلامية  كما تكرر علي لسان الرئيس السوداني عمر البشير و غيره الكثير  و أخذ الصراع صابع الصراع الديني المسلم / المسيحي  .
إن محاولات بعض القوميين العرب  و الإسلاميين بتعريب كل شئ الأرض و الإنسان و اللسان و الحضارة و التاريخ  لهو  أمر خاطئ و سيؤدي لنتائج سلبية علي الجميع ، يجب إحترام الأخر و خلق ثقافة الإعتراف و قبول و إحترام التنوع بكافة أنواعه  .
ودائما الإنسانية هي الأفضل .



#هشام_عواض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطي
- قادرون علي تخطي الصعاب
- الثورة و الثورية و الثورجية
- السينما المصرية في عصرنا الحالي
- تفكيك الدول العربية تبدأ من تفكيك الجيوش
- تتكرر التمثيلية ثانيا


المزيد.....




- فراس يقتدي بأبيه.. سيرةُ القزاز وعائلته التي رفعت أذانَ المس ...
- تحطيم تمثال المسيح في جنوب لبنان يفجّر موجة غضب.. والجيش الإ ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: خرق جديد لقوّات الإحتلال يضاف إ ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: انفجار عبوات ناسفة زرعها مجاهدو ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: أدّى انفجار العبوات الناسفة إلى ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: رتل الاحتلال الإسرائيلي كان يتح ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: كمين العبوات الناسفة التي انفجر ...
- صراع القيم والسياسة: مواجهة مفتوحة بين الفاتيكان والبيت الأب ...
- جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي يحطم تمثالا للسيد المسيح جن ...
- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام عواض - ربط العروبة بالإسلام في أفريقيا