أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رواء محمود حسين - روبرت ليهي من (أسلوب تعطيل الفكر) إلى ( طريقة التمكين الشخصي)














المزيد.....

روبرت ليهي من (أسلوب تعطيل الفكر) إلى ( طريقة التمكين الشخصي)


رواء محمود حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4701 - 2015 / 1 / 26 - 15:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



يبين روبرت ليهي أن القلق يأتي من التفكير بالمجهول، وإذا كان الأمر كذلك فما الداعي لحل مشكلات المجهول ما دامت مجهولة ! وما دامت مثل هذه الأمور مجهولة فهي لا تمثل مشكلة أساساً. إذن كلما زادت القابلية على تقبل أن هنالك مجهول كلما قل القلق. فالقلق العقيم يأتي من اسئلة لا توجد إجابات شافية لها، وتفاعلات متسلسلة حول الأحداث، ومشاكل لا توجد حلول لها، وأشياء لا يمكن معرفتها، مما يدفع بالشخص القلق إلا أن يلتمس حلولاً مثالية لها، وهو ما يسبب التوتر، بسبب الرغبة بالسيطرة الكاملة على الأمور (روبرت ليهي: " علاج القلق: سبع خطوات لمنع القلق من إعاقة حياتك"، ط1، مكتبة جرير، الرياض، 2007 م، ص 85).
ويقترح ليهي أسلوباً نفسانياً لمعاجلة هذه الحالة بأن يكون مضاداً لما يسميه ( أسلوب تعطيل الفكر). فتعطيل الفكر بأن يشعر الإنسان القلق أن هنالك فكرة غير مرغوب بها يريد أن يتخلص منها لا ينفع وهو غير مجد، بل إنه يزيد الطين بلة، وبالمقابل فإن الإغراق الفكري في تحليل وفهم القلق يعلمنا أن هنالك فكرة تتعلق بما هو محتمل لكننا لا نفعل شيئاً من أجل إسكات هذه الفكرة. ويمكن ذلك بأن نمرر هذه الفكرة آلاف المرات في ذهننا إلى أن نلاحظ بأن هذه الفكرة مجرد وهم، مما سيدفعنا إلى الضجر منها عندما سنكتشف أن من المستحيل الجزم بالأمر، وأن مواصلة القلق إلى ما لا نهاية أمر يضيع الوقت الثمين وهو خسارة فادحة للوقت ( ليهي: نفسه، ص 87).
وبديلاً عن ( أسلوب تعطيل الفكر) يقترح ليهي تقنية جديدة يسميها ( التمكين الشخصي) ويحدده بالقول: " إنه القدرة على أداء ما يستوجب أداؤه. إنه قدرتك على أن تضع لنفسك أهدافاً صحية وتتبع خطة عمل لتحقيقها... إن قدرتك على أداء ما لا تود أداءه من أعمال هي السبيل للتغلب على المماطلة و الإرجاء، والقلق، وتدني قدرتك على تحمل الإحباط، والإكتئاب، والتوتر" ( ليهي: نفسه، ص 87 – 88).
والحل يكمن في (قوة الاختيار) عن طريق طرح الاسئلة الآتية: 1- ما الهدف؟ 2- ما العمل؟ 3- هل هناك استعداد؟ إن على الإنسان القلق أن يدرك أنه غير قادر على تحقيق الكمال لأنه في النهاية إنسان. إذن عليه أن يسعى إلى ما يسمى ب( المشقة البناءة) أي القيام بأشياء لا ترغب الذات بالقيام بها من أجل تعويدها على تجاوز القلق. وهنا يتعين التغلب على التحمل المتدني للإحباط، وتعلم كيفية ممارسته. نتعلم من المرونة أن نقدم على أفعال تنطوي على شيء من القلق والمشقة. كما أن قبول الواقع هو أحد الوسائل المهمة في هذا السياق، أي أن نتحرى أكبر قدر ممكن من اليقظة والتشبث بالحاضر بدلاً من التفكير بشكل سلبي بالماضي أو المستقبل، وأن نستخدم التوصيف بدلاً من إطلاق الأحكام، وأن نتخلى عن السيطرة. إن معرفة الحدود والقيود تساعد على استشعار أكبر قدر ممكن من السيطرة بما يساعد في التخلي عن القلق المحبط. إن مجرد تقبل ما هو كائن يعني الإلتزام الضمني بالتغيير، والتغيير لا يعني القيام بأمور لا نريد القيام بها، بل يعني القيام بالأمور التي نكره القيام بها. إن التغيير والنجاح يشمل سياستي ( عدم الكمال الناجح) و(المشقة البناءة) ( ليهي: نفسه، ص 90 ، 95).



#رواء_محمود_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقدمة في العلاج المعرفي للقلق عند روبرت ليهي
- كارل بوبر قراءة أولى على طريق الإستكشاف الفلسفي
- إعادة اكتشاف تراث ابن رشد د. حسن مجيد العبيدي والإستمداد الم ...
- جوزيف سايفرت ومنهاجية الحوار الديني في الفينومينولوجيا الواق ...
- إميل بوترو عن الدين وعلاقته بالعلم في الفلسفة المعاصرة
- ما وراء الغرب الانتحار والعدمية والتدهور
- اكتشاف سعيد النورسي مدخل مفاهيمي الى (سيرة ذاتية) ‏
- في نقد العقل المتفرد
- مناقشة د. حسام الآلوسي: التطور والنسبية في الاخلاق يلغي الاخ ...


المزيد.....




- فيديو درامي يُظهر اتساع رقعة حريق أسبن إيكرز
- إيران تعلن ما سيبحثه وفدها مع القطريين في الدوحة
- رسائل متضاربة بين أمريكا وإيران مع انطلاق محادثات الدوحة.. إ ...
- منظمة إسرائيلية: مقتل الأطفال في الضفة الغربية يسجل أعلى مست ...
- تصاعد الاشتباكات بين المقاتلين الأكراد والحرس الثوري.. هل تش ...
- آلاف يتبللون بالنبيذ في مهرجان إسباني شهير
- مانويل نوير يعلن نهاية مسيرته الدولية بشكل نهائي
- أي مباراة شاهد ميرتس؟ إقصاء ألمانيا يتحول إلى موجة سخرية
- ألمانيا ـ ارتفاع قياسي لعدد المنتمين للتيارات المتطرفة
- ألمانيا وهولندا تدشنان مركز قيادة عسكريا في إستونيا لـ -ردع ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رواء محمود حسين - روبرت ليهي من (أسلوب تعطيل الفكر) إلى ( طريقة التمكين الشخصي)