أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رواء محمود حسين - جوزيف سايفرت ومنهاجية الحوار الديني في الفينومينولوجيا الواقعية














المزيد.....

جوزيف سايفرت ومنهاجية الحوار الديني في الفينومينولوجيا الواقعية


رواء محمود حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4586 - 2014 / 9 / 27 - 19:26
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




يكتسب كتاب الفيلسوف الليكتنشطايني جوزيف سايفرت الموسوم: " الله كبرهان على وجود الله: إعادة تأسيس فينوميولوجي للبرهان الأنطولوجي"( ترجمة وتقديم د. حميد لشهب، أفريقيا الشرق، المغرب، لبنان، 2001 م) مكانة متميزة في الفلسفة المعاصرة لأنه إعادة تأسيس فلسفي مفهومي لواحد من أهم البراهين العقلانية على وجود الله وهو البرهان الأنطولوجي، فضلاً عن أطروحاته الفلسفية للتقارب الحواري مع الفلسفة الإسلامية. ومن أجل استكشاف فلسفة سايفرت بشكل موجز نقدم في هذه المقالة مقاربة موجزة لبعض الأفكار التي اشتملها الكتاب.
في مقدمة الكتاب التي كتبها سايفرت للقراء العرب أشار إشارة مهمة إلى أن الإتجاه الفلسفي الذي يتبناه هو (الفينومينولوجيا الواقعية) وقد خصص لها كل أعماله، وبذل لها جهده في المعهد العالي للفلسفة في إمارة الليكتنشطاين. هذه الفينومينولوجيا الواقعية فلسفة محضة، تحاول تأسيس الحقيقة بمساعدة العقل، ومن شأنها أن توفر الظروف الملائمة للحوار بين أناس مختلفين دينياً وثقافياً. هذه الفلسفة الواقعية التى ترجع للمعطى ذاته، الموجود فوق الوقائع الفعلية التجريبية، يشكل تجربة وجودية كونية تربط بين كل الناس، ويتم تأسيسها على وجود الشيء. ويعتقد سايفرت عن أن الفينومينولوجيا الواقعية هي الفلسفة الغربية الوحيدة للقرن العشرين التي بإمكانها أن تجد نقط الإلتقاء بين التراث الإسلامي – المسيحي، ليس فقط لأنه بإمكانها أن تجد الطريق الذي يمكن من تأسيس قيم أخلاقية موضوعية، ومعرفة الجوهر العقلي للروح الإنسانية، والقوانين الموضوعية للمنطق، لكونها من التخصصات القليلة التي بإمكانها الرجوع إلى الفلسفة الكلاسيكية للمساهمة في بناء ميتافيزيقا ومعرفة إلهية. ويضرب سايفرت مثالاً عن هذا التلاقي بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الغربية من خلال التقابل بين موضوعية نظرية المعرفة عند ابن سينا والغزالي وبين الذاتية الموجودة في فلسفة كانط وهوسرل، وهذه الذاتية الموجودة في فلسفة ابن رشد أيضاً (جوزيف سايفرت: " الله كبرهان على وجود الله: إعادة تأسيس فينوميولوجي للبرهان الأنطولوجي"، ص 17 – 20).
ويعتقد سايفرت أن الفينومينولوجيا الواقعية كفلسفة وسيلة للحوار بين الفلاسفة المسلمين والمسيحيين على أساس أن اهتمام المفكر العربي والمسلم ب(الفينومينولوجيا الواقعية)، هذا بالرغم من أن المسلمين، كما يرى سايفرت، لم يجدوا ضالتهم في الفلسفة الغربية، لأن الأسس التي تنبني عليها هذه الفلسفة مختلفة عن الأسس الأخلاقية والروحية التي ينبني عليها الإسلام، وهنا يأتي دور الفلسفة الفينومينولوجية الواقعية، وعن طريق أبعاد رئيسية فيها، مثل: الحب، الصحة، الموت، المرض، العدالة، الشكر، الصفح، الكائن، والقوانين المنطقية، مما يجعلها وسيلة حوار حقيقية مع الفلسفة الإسلامية. لأنه إذا كانت كل شعوب الأرض قد وجدت حقائق معينة كأساس للحياة الإنسانية، فإن هذه الأسس ستكون صالحة بالنسبة للمسيحيين والمسلمين أيضاً. كما أن الحوار المؤسس على تجربة الأشياء ذاتها وعلى الحقيقة، والذي ينادي إلى وحدة الحياة الإنسانية، له في أوربا المعاصرة أهمية دينية وسياسية كبيرة. إنه وسيلة للتحوار بين كل البشر في أوربا، وبين المفكرين المسلمين والمسيحيين لأنه حوار لا يتأسس على أساس الاختلافات الدينية بل على أساس الحقائق والقيم والأشياء في ذاتها المعترف بها من قبل المفكرين المسلمين والمسيحيين على السواء (سايفرت: نفسه، 23 – 24).
ويشدد سايفرت أن الفلسفة مطالبة بعلب الدور المهم من أجل تعزيز وتعميق الحوار بين المنتمين إلى ديانات مختلفة، وذلك لأن الفلسفة تتأسس على العقل وعلى المسائل العقلية كما هي معطاة للناس على اختلاف أديانهم. إذن يتعين على الفلسفة بشكل عام، وعلى الفينومينولوجيا خصوصاً أن تقوم بنقل الأساس الديني المشترك من أجل حوار أكثر توازناً وأفادة إلى مستوى الوعي. ولعل من هذه الأسس المشتركة: مبادئ حقوق الإنسان، والإحترام المتبادل لمعتقدات الطرف الآخر، ومحاولة بناء ثقافة متعددة (سايفرت: نفسه، ص 24 – 25).



#رواء_محمود_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إميل بوترو عن الدين وعلاقته بالعلم في الفلسفة المعاصرة
- ما وراء الغرب الانتحار والعدمية والتدهور
- اكتشاف سعيد النورسي مدخل مفاهيمي الى (سيرة ذاتية) ‏
- في نقد العقل المتفرد
- مناقشة د. حسام الآلوسي: التطور والنسبية في الاخلاق يلغي الاخ ...


المزيد.....




- أول رد من الجيش الإيراني عقب سيطرة القوات الأمريكية على سفين ...
- مدمرة أمريكية تطلق -عدة قذائف- على غرفة محركات سفينة ترفع عل ...
- الرئيس الأرجنتيني يجدد دعم حملة إسرائيل على إيران ويتعهد بنق ...
- أسراب البعوض.. تكتيك إيراني لإرباك القوات البحرية بمضيق هرمز ...
- نزوح الآلاف نحو الدمازين السودانية وسط أوضاع إنسانية مأساوية ...
- شهيد وإصابات بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة
- ماذا يعني إعلان واشنطن فرض حصار بحري عالمي على سفن إيران؟
- غزة.. مأساة الأطفال في الخيام وحكايات الحرمان
- الجيش الأميركي يجري مناورات عسكرية مع الفلبين رغم -انشغاله- ...
- مباشر: إيران تتعهد بـ-الرد قريبا- على احتجاز الولايات المتحد ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رواء محمود حسين - جوزيف سايفرت ومنهاجية الحوار الديني في الفينومينولوجيا الواقعية