أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دينا عمر - اذكروا محاسن موتاكم! - العاهل السعودي














المزيد.....

اذكروا محاسن موتاكم! - العاهل السعودي


دينا عمر

الحوار المتمدن-العدد: 4700 - 2015 / 1 / 25 - 12:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حداد 7 أيام.. تنكيس أعلام.. بث تليفزيوني مباشر.. تمتمات بالرحمة تتوزع يمينا ويسارا.. ملابس سوداء وحروف لا تنتهي في صناعة بطولات تضخمت أحجامها عبر الأثير.. وحديث يتواصل: “فقدنا حكيم العرب”!

“حكيم العرب”، كما ادعت وسائل الإعلام، هو الملك عبد الله بن عبد العزيز، العاهل السعودي السابق، و”سوف يسجل التاريخ ما حققه الفقيد في الدفاع عن قضايا العروبة والإسلام بشرف وصدق وإخلاص، متحليا بالحق والعدل والنخوة” وفقا لما أورده بيان رئاسة الجمهورية أمس قبيل إعلان الحداد، ليقاطع المبالغون استنكارنا، على الجانب الآخر، “اذكروا محاسن موتاكم”.

إن كانت “محاسن موتانا” هو دعم “استقرار” النظام الحاكم في مصر وضخ الملايين، من أمواله الخيرية، لاستيعاب ثورة شعبية ضد الديكتاتور مبارك ثم دعم نظام السفاح السيسي بقمعه وسجونه ودباباته، فنحن بالفعل وعلى أعتاب الذكرى الرابعة للثورة سنذكر “محاسن” موتانا!

سنذكر أن دعوات السعودية لانضمام ممالك الأردن والمغرب لمجلس التعاون الخليجي عام 2011، لم تكن لـ”ترميم البيت العربي” على يد حكيمهم كما كانت الادعاءات، لكن لضمان التدخل العسكري في تلك البلاد حال اندلاع انتفاضات أوسع على غرار ما حدث في البحرين أو اتساع مطلب “الملكية الدستورية” الذي استشرى شرق السعودية. إنه الرعب بعينه الذي أصاب العائلة المالكة حيال ثورات الربيع العربي.

سنذكر أن المليارات التي تلقاها نظام البشير السوداني من السعودية كانت كفيلة لدعم نظام دموي وقمع انتفاضتين خلال عام، واعتقال وتعذيب مئات المتظاهرين تحت مسمى الإصلاحات المدعومة من قلب الثورة المضادة بالمنطقة، واليوم يتم اعتقال، ليس فقط مَن تسول له نفسه بالتظاهر، لكن مَن يجرؤ بالدفاع عنهم أمام القضاء السوداني الفاسد.

سنذكر أن التآمر بقمع الانتفاضة البحرينية تم بعد عدة أيام من اندلاعها بتدخل مباشر من قوات درع الجزيرة بقيادة السعودية وباستخدام أسلحة محرمة دوليا، ويدفع ثمنه المعتقلون والمعتقلات الآن غاليا من أرواحهم وأعمارهم، وأن أحكام الإعدام بحق قيادات المعارضة تتم في هدوء تام دون أن تزعج صخب رحيل “جلالته” وتنصيب الملك الجديد.

سنذكر أن المملكة السعودية التي تُحرِّم على المرأة كشف وجهها، هي التي تشرف برجالها على حفلات تعذيب المعتقلات في البحرين وتهدد باغتصابهن، وقوات أمنها هي التي قادت عمليات إبادة جماعية، أواخر الشهر الماضي، بالطيران والمدفعية والاعتقالات العشوائية لساكني منطقة العوامية شرق البلاد لأنهم تجرأوا وطالبوا بالحد من صلاحياته وعائلته المالكة التي تتوغل في أدق مفاصل الدولة.

سنذكر أن المليارات الطائلة التي أنفقها خادم الحرمين على ضيافة الحجاج هي قيمة لا تُذكر أمام مليارات مضاعفة لدعم نظام بن صالح اليمني، وصفقات سلاح بمبالغ طائلة على مر سنوات لقتال الحوثيين وإقصاءهم من الحياة السياسية، واليوم يجني الشعب اليمني الذي ثار ضد الفقر والجهل والبطالة حصاد التآمر السعودي – اليمني وانتهازية المملكة في فرض أمن وهدوء على حدودها الجنوبية ومعاركها الشمالية.

سيذكرون “محاسن موتانا” في أمريكا عندما يجدون خريطة تحالفات جديدة بالمنطقة تمت تحت قيادة العاهل، وجمعت فرقاء المنطقة على حماية المصالح الأمريكية الأكبر في تدمير الجبهة الداخلية السورية وتحييد الصراع بتمويل الجماعات المتطرفة حتى تشريد آخر مواطن سوري وتدمير آخر مسكن له.

سيذكرون “محاسن موتانا” في إسرائيل عندما يجدون أن سياسات محور الاعتدال (السعودية ومصر والأردن) وفرت كلاب حراسة تقصف عن قرب المقاومة الفلسطينية، ويخرج علينا الرئيس الإسرائيلي ناعيا إياه أن: “السعودية لعبت دورا حاسما في إنهاء الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط”، وتورطت في مقتل مئات الفلسطينيين مؤخرا بخطاب مهادنة يساوي بين الضحية والجلاد.

لكننا سنذكر أيضا أيها المطالبون أنه لا يحيط المجرم بقداسة سوى مجرم آخر يستبيح الدماء والأعراض في سجون مصر، وأن المعركة إن كانت بين ملوك وأمراء وقصور وبين شعوب كادحة تعاني البطالة والجوع، ففضح جرائم مَن يرحل منهم ليس فقط أولى مهامنا، بل رحيلهم جميعا من السلطة على مشانق الثورات الشعبية دون قبور وشواهد ونحيب هي غاية لن نحيد عنها.

نعم “اذكروا محاسن موتاكم”.. من الشهداء وقديسي الحرية ووجوه لن تُمحى تحت سيور الظلم والنسيان.

اذكروا صرخة معتقل بأنين الوجع تحت سياط الجلادين في السعودية، وسُمعت أصداؤها من أقبية البحرين، واختفت أنفاسها تحت الأرض في سوريا.

اذكروا أن الظالم والمظلوم كلاهما لا يتساويان حتى عند الموت، وأن الموت يفقد الرحمة حين يفاجئهم فوق أسرّة مذهبة ناعمة وجنازات عسكرية فخيمة، لكنه يداعب بسخافة ملايين الفقراء واللاجئين كل يوم مئات وآلاف المرات تحت حاجة العوز والحرمان.. كيف يشفع الموت لدى البعض عند فقدان هؤلاء المجرمين؟

اذكروا جرائمهم.. وسنطاردهم فوق الأرض وتحتها.

اذكروا.. فقط اذكروا، فإن الذكرى تنفع الثوريين.



#دينا_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأثير الثورة المضادة على الحركات العمالية.. الأردن مثالا
- إضرابات ما بعد الانتصار: قراءة في تحديات المقاومة الفلسطينية
- شوارع أوروبا تشتعل ضد الرأسمالية
- الشعوب تريد ثورة اجتماعية
- مات القذافي.. وعاشت الثورة
- ندوة الثورة الديمقراطية والثورة الاشتراكية
- الثورات العربية وأزمة الرأسمالية العربية
- الشعوب ترفض إصلاحات الحكومات


المزيد.....




- -ترامب وحده القادرعلى إنهاء حرب إيران، وليس الكونغرس-- مقال ...
- بروش خريطة يثير أزمة دبلوماسية بين فنزويلا وغويانا حول إيسيك ...
- فون دير لاين: تداعيات الحرب في إيران قد تُثقل أوروبا لسنوات ...
- أزمة الأفيونات في أمريكا: عائلات تندد بحكم بيرديو فارما
- ترامب يجمع مسؤولي النفط والغاز في البيت الأبيض لخفض الأسعار. ...
- الحرب تدفع الريال الإيراني للانهيار إلى مستوى تاريخي
- ماسك يتهم ألتمان بـ-الاستيلاء على مؤسسة خيرية- وتحويلها لنمو ...
- بعد القطاع العام.. انهيار يهدد المستشفيات الفلسطينية الخاصة ...
- انفجارات هائلة جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ومقتل 9 أ ...
- من السكك إلى الطاقة.. 5 مشاريع إستراتيجية تربط دول الخليج


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دينا عمر - اذكروا محاسن موتاكم! - العاهل السعودي