أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد اليعقوبي - العراق ومصر السيسي














المزيد.....

العراق ومصر السيسي


خالد اليعقوبي

الحوار المتمدن-العدد: 4699 - 2015 / 1 / 24 - 22:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحدث الكثير من المتابعين عن أهمية زيارة السيد العبادي الى مصر بتاريخ ....، وتاتي أهمية هذه الزيارة انها جرت في وقت عصيب تشهده المنطقة برمتها سياسيا وأمنيا واقتصاديا .
نرى ومن خلال تحليل لهذه الزيارة ان هنالك مجموعة من النقاط الاساسية يجب الانتباه لها، وان حسن التعامل معها ومتابعتها لاحقا سينعكس بشكل إيجابي على البلدين ومن ثم على المنطقة برمتها .
لايخفى على المتابع انه و بعد احتلال العراق للكويت في 2 اب / اغسطس عام 1990 والذي جرى في وقت كان العالم يشهد أزمة انهيار في سوق أسعار بيع البترول كما هو الان ،انهارت منظومة العمل العربي المشترك بالكامل وأصبح الخطر العراقي اكبر على بعض الدول العربية الصغيرة من الخطر " الاسرائيلي " ، وبالنتيجة تدريجيا غاب الدور الرائد والكبير للدول الكبرى والتي كانت تهيمن على القرارات الكبيرة للدول العربية وأهمها العراق ومصر وسوريا تدريجيا وآلت الامور الى دول الخليج حيث لعب المال والثروة واستقرار المنظومة السياسية في هذه الدول دورا مهما في اعتلائها الصدارة تحديد القرارات المصيرية للأمة ، في حين انشغلت الدول العربية الكبرى بجني ثمار مازرعته الأنظمة الدكتاتورية من انهيار في مؤسسات الدولة وضياع للثروة وتخلف وتدني مستويات التنمية والانشغال بالمشاكل الداخلية فضلا عن ان تركيبة اغلب هذه الدول من قوميات وطوائف وإثنيات يساعد على أشعال الفتن والصراعات الداخلية بدون جهود استثنائية من قوى خارجية ، وبالتالي ضعفت كثيرا أدواتها في التأثير في السياسة الخارجية لدولها ومن ثم على منظومة العمل العربي المشترك .
لكن بعد التغيير الذي جرى في العراق عام 2003 والبدء بالتداول السلمي للسلطة وانتهاء الحكم الفردي الدكتاتوري وماجرى من احداث مايسمى بالربيع العربي الى وصول الرئيس السيسي الى سدة الرئاسة في مصر بعد انتخابات ديمقراطية أنهت بها ايضا تجربة الحكم الفردي أصبحنا امام واقع سياسي جديد يتطلب أدوات وإدارة تعي حقيقة التغييرات والتحولات الإقليمية والأممية التي تواجهها المنطقة ، لذلك نحن نعتقد ان مصر بعراقة مؤسساتها وذكاء قياداتها وعلى رئسهم الرئيس السيسي الذي ارى فيه ذكاء وحنكة سياسية وقدرة على تعبئة الجماهير تفوق ماكان يتمتع به رؤساء سابقين لمصر ، تنظر الى زيارة السيد العبادي بما يستطيع العراق ومن خلال شخص السيد العبادي ان يقدمه .
اعتقد ان رئيس مجلس الوزراء العراقي لديه أوراق مهمة يستطيع ان يناور بها لتعميق العلاقات مع مصر وتشكيل عمق عربي قوي بين البلدين ومن أهمها الاستفادة من عمق علاقات العراق مع ايران اولا والولايات المتحدة ثانيا وكذللك العلاقات التجارية المميزة مع تركيا لكن هذا الامر يحتاج الى توافق سياسي داخلي ولو بالحد الدنى وكذلك ممكن الاستفادة من عمق العلاقات المصرية الخليجية لان انفتاح العراق على دول الخليج يجب ان لايكون منفردا بل يفضّل ان يكون عبر الشقيقة الكبرى ونعتقد جازمين بانه سيكون ذو فائدة اكبر .
الفرصة مؤاتية بشكل مثالي ان تستعيد الوسطية والاعتدال الفكري والسياسي والديني والمتمثل بالعراق ومصر دورهما في الساحة العربية ومن ثم التنسيق مع الدول الإقليمية لصنع سياسة حكيمة تعتمد في حماية مصالح مواطنيها اولا وحصر الفكر المتطرف وعناصر تمويله ودعمه ، فضلا ان القادم من الأيام هو ان العديد من الدول التي لم تشهد ساحتها أحداثا مماثلة للربيع العربي مرشحة لمواجهة تحديات داخلية لن تمر بسهولة كما يتصورها البعض. سيما وان ماجرى في اليمن من احداث اخيرة سيجعل من دول الخليج مراجعة حسابتها بشكل جاد في التحديات التي تنتظرها في المستقبل القريب ، كما ان التحديات التي تنتظر المنطقة صعبة جدا سيكون فيها الكلمة العليا للقراءة السياسية وتقدير الموقف بشكل جيد ينسجم مع الأداء السياسي وإلا اذا حصل العكس لاسامح الله فسنكون امام خارطة وجغرافية جديدة وبكل اسف لن تكون سلمية .
يقول محمد الماغوط ان كل طبخة سياسية في المنطقة أمريكا تعدها ، وروسيا توقد تحتها ، واوربا تبردها ، وإسرائيل تأكلها والعرب يغسلون الصحون .

الدكتور خالد اليعقوبي



#خالد_اليعقوبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنصاف الحلول .... تعميق للخلاف واستمرار للازمات
- رؤية في المشهد العراقي !
- وثيقة الشرف والعمل بشرف !
- الولاء الحزبي والولاء البرلماني
- نظرية الامن المناطقي


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد اليعقوبي - العراق ومصر السيسي