أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسلام بحيري - كلمة إلى دعاة التنوير الزائف المعارضون للحدود الشرعية في الإسلام















المزيد.....

كلمة إلى دعاة التنوير الزائف المعارضون للحدود الشرعية في الإسلام


إسلام بحيري

الحوار المتمدن-العدد: 4693 - 2015 / 1 / 16 - 08:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد راج سوق النواح واللطم - في الماضي - مما تخيوا أنه (مشكلة تطبيق الحدود) في الشريعة الإسلامية.. وطالما قالوا أنها شريعة لا تصلح للتطبيق في العصر الحاضر، وأن هذه همجية ووحشية الخ..
وكانوا على طول الخط يتعاطفون مع المجرم والجاني تعاطفاً غريباً مريباً - يبعث على الريبة - ولا يشفقون على الضحية "حتى لو كان الضحية هو المجتمع بأسره".. المهم هو الطعن في الشريعة الإسلامية..
طبعاً العقول البشرية مهما بلغت من التطور والتحضر والتقدم الإداري، لا يمكن أن تصل إلى عبقرية الرؤية الإستراتيجية التشريعية في الإسلام، بسبب مصدرها الرباني..

قد يحتاج المريض المستاء من الطبيب الجراح، إلى شئ من الإفاقة مما هو فيه من (عبط) وبله ومراهقة.. ولا ضير من صفعه حتى يعتدل مزاجه، ويرجع عقله إلى توازنه..
ظل دعاة الإستنارة هكذا حتى جاءت صفعة (نزع الأمن) ورفعه عقب الثورات العربية، فكان من الطريف أننا لم نعد نسمع تلك النبرة الكسيحة المعوّقة فكرياً مرة أخرى.. (لأنهم عرفوا البُعد التنظيمي للحدود، وكيفية ضمانه لتحقق الأمن واستتبابه في المجتمع)
وحين طلعت عليهم :
- جماعات البلطجية (أو البلاطجة) كما يسميهم أهل الجزيرة العربية، أو (الشبيحة) كما يطلقون عليهم في الشام
- وجماعة الإخوان المجرمين وداعش والنصرة، تقتل وتذبح وتأسر وتزني باسم الله...
هنا لم نسمع أحداً يستنكر تطبيق الحدود عليهم.. بل صاح الكل في صوت واحد، اقتلوهم وقياداتهم.. إعدام.. ما سبب تباطؤ أحكام القضاء.. الخ

أين إذن تمعُّر الوجوه العكِرة - زمان - من قول الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) ! والآية تتحدث عن أحد الحدود، وهو حد (الحرابة).

إن العواطف شئ، والحكم والإدارة السياسية شئ آخر.. ولو خلطنا بين الإثنين لضاعت الدنيا والدين.. والشريعة الإسلامية تعمل على تغليب مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد (المجرم) الذي لا يخشى الله ولا تطبيق حكم القانون عليه.. واما المتعاطفون معه، فلا شك أنهم مثله.. ولا يتعاطف مع المجرمين إلا مجرم.

وأنا لا أفهم : ما معنى تساهل هؤلاء (تشريعياً) مع أمر الجريمة بهذا الشكل! وكيف نظروا إلى المجرمين دون الضحايا والأبرياء ؟ سبحان من مسخ تلك القلوب وتلك الأبصار.. وصدق الله العظيم إذ يقول لنبيه الكريم ص : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ.

عقوبة الحبس والسجن تفسد أكثر مما تُصلِح
إنه بسبب تطبيق الحكم بالإعدام في عالمنا العربي، بشكل أكبر مما في الغرب، لم تظهر لدينا عصابات إجرامية منظّمة كعصابات (المافيا) الدولية التي تحتاج إلى جيوش للتعامل معها، في شكل مشابه لعصابات "داعش".. فالإعدام رادع، وقطع الأيدي والأرجل رادع، والجلد والصلب رادع.. لأنك تتعامل مع نفوس متوحشة، ولكن ما معنى الحبس هذا ؟ ما هو وجه الردع فيه مع هؤلاء؟!! هل هذه عقوبة رادعة ؟!!
السؤال: هل عقوبة السجن والحبس (التي يعتبرها المجرمون نزهة خلوية، وصحبة، بل وزيادة خبرة إجرامية عن طريق إختلاط صغار المجرمين بعتاة الإجرام وأقطابه، ويسخرون من سخافة تلك العقوبة "اللطيفة" ويقولون عبارتهم الشهيرة: السجن للجدعان!)، هل هذا بات يعتبر رادعاً وحاجزاً عن الجريمة ؟!!! إن القضايا والجرائم من كثرتها، باتت تمثل عبئاً على القضاء والسلطة التنفيذية... فلا القضاء يتفرغ ليعطي كل قضية حقها من النظر السديد، ولا يجد الوقت الكافي لذلك، ولا السلطة التنفيذية قادرة على تنفيذ الحكم لملايين القضايا أو مئات الآلاف! كل هذا لأجل الرأفة الكاذبة والتخنث الأصلع مع المجرمين.. ضاعت حقوق الناس ولم يعد من الممكن صد فيضان الجريمة، لأن عقوبة الحبس غير رادعة، ولا تطبق في الغالب، فكأنه لا عقاب ابتداء.

إن نوازع الشر في النفس البشرية لو لم تتقيّد خارجياً بقيود من أحكام العقوبات (الرادعة)، لكاات النتيجة هي ضياع الحقوق كما نرى، بل وظهور فراعنة "داعش" فوراً بهذا الشكل من الفجور بمعنى الكلمة.. في أول فرصة للفجور.. لذلك أنا لا أستغرب أفواج الحجيج التي تحج إلى تنظيم داعش من كل أنحاء الأرض.. مع يقيني بأن الله سيخسف بهم الأرض ونراهم بأعيننا.. لأن إمام هذا العصر قد تنبأ بهذا، واستدل عليه من القرآن (1)

وما أحسن قول الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه : (إن الله يزعُ بالقرآن ما لا يزع بالسلطان) يقول ابن الأثير : (أي يَكُفُّ عَنِ ارْتِكَابِ العَظائِم مَخَافَةَ السُّلطان أكْثرُ مِمَّن يَكُفُّه مَخافَةَ القرآنِ واللَّهِ تَعَالَى. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ إبليسَ رَأَى جبريلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ بَدْر يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ» أَيْ يُرَتِّبَهم ويُسَوِّيِهم ويَصُفُّهم للحرْب، فَكَأَنَّهُ يَكُفُّهُم عَنِ التَّفَرّق وَالِانْتِشَارِ) (2).

إن إدارة حياة البشر لا تستقيم بعواطف النسوان (والنسوان كلمة عربية فصيحة)، وإنما ينظمها (السلطان) قوة العقاب، والإجبار والأطر على استقامة السير والسلوك.. فيما عرف بعد ذلك بـ"القانون الجنائي"، أو "قانون العقوبات"، وبدون هذا القانون لا تقوم دولة أبداً، ولكن قد تقوم قبائل وحرب عصابات.. هذه هي طبيعة الإنسان! فلا أدري علام ينوح دعاة الإستنارة الباشسون الياشسون، المدّعون أنهم لا يعزُبُ عنهم مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ !

إن مساحة الجريمة لم تتعاظم في مجتمعات المسلمين إلا من يوم تعطيل أحكام الله تعالى.. وحتى هذه اللحظة لا زلت أفهم ما معنى أن يُقتل شخص في بلاد المسلمين، ثم يُترك القاتل يسرح ويمرح لكي يشجّع غيره على القتل لأنه لا عقاب ولا رادع ! وأذكر في هذا المقام أن أحد السلفيين قتل شاباً يسير مع خطيبته بحجة أنه يعصي الله إذ يمشي مع امرأة أجنبية عنه! كيف ترك القضاء المصري هذا الوحش دون أن يقتل!

أحكام الشريعة لا تسمح بترك المجال لتساهل النفس البشرية في اقتراف الجريمة.. فمن قتل يُقتل.. من سرق تقطع يده.. ممنوع، لا مجال للجريمة.

إلا أن الأمر ليس على عواهنه، ليس مجزرة كما يظن أعداء الإسلام، فهناك عدة ضوابط حول هذه المسألة:
1- الحدود ليست هي كل الشريعة الإسلامية، بل لابد من استيفاء الحقوق قبل تطبيق الحدود، فلا يصح تطبيق الحدود مع وجود الفقر وفشل الإدارة الإقتصادية للدولة، أو حلول الفواقر والنكبات، كما حدث في عام الرمادة فأوقف عمر بن الخطاب حد السرقة، بسبب كثرة الجياع.
2- هناك قاعدة أصولية فقهية مستخلصة من الحديث النبوي القائل : (ادرأوا الحدود بالشبهات) (ادرأوا الحدود ما استطعتم، فإن وجدتم مخرجاً فخلوا سبيله، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) أي لو أن الراجح بنسبة 99% أن فلاناً سرق، ولكن هناك احتمال 1% فقط أنه لم يسرق لسبب ما.. هنا يُمنع تطبيق الحد، ويسقط عنه، ليست مجزرة، وإنما هي تنظيم للمجتمع.
3- الشريعة الإسلامية دين ودولة، وليست هي الحدود فقط كما سبق القول، وهي - كدين قبل أن يكون دولة - يعمل على تربية النفس البشرية وتزكيتها عن طريق التصوف، ولذلك فإن المجتمع المسلم يطير نحو التميز الأمني على مستوى الفرد والجماعة، بهذين الجناحَيْن : جناح تربية النفس والتصوف، وجناح العقوبات والحدود الشرعية.
4- يقول العلامة وهبة الزحيلي: ليس في هذه العقوبات قسوة أو تنكيل وتعذيب للمجرم كما يزعم بعض الناس؛ لأن هذه الجرائم الموجبة لها خطيرة تهز كيان المجتمع، ولأنها أنسب عقوبة لزجر المجرم وأمثاله، وأقمع للجريمة ومطاردة المجرمين، وأدعى لتحقيق أمن المجتمع واستقراره.
وحققت العقوبات الشرعية أمناً في السعودية لا يماثله أمن بلد في العالم تطبق فيه العقوبات الوضعية من حبس أو سجن ونحوهما (3).
والتخلص من ضرر مجرم -يتباكى عليه الزاعمون حب الإنسانية والإنسان- أوجب من تهديد أمن المجتمع بكامله، عن طريق ترويع المجرمين أمن البيوت والنساء والأطفال، وما يعقبه من العديد من الجرائم والمنكرات.
ولقد أثبت التاريخ أن المجتمع الإسلامي عندما طبق الحدود الشرعية، عاش آمناً مطمئناً على أمواله وأعراضه ونظامه، إن القسوة على المجرم رحمة عامة للمجتمع في مجموعه، حتى يتخلص من الجريمة وخطرها الوبيل، والتضحية بعدد محدود من المجرمين أهون كثيراً من ترك الجريمة تفتك بآلاف الأبرياء. والشريعة الإسلامية هي شريعة الرحمة الحقة بالناس، والله سبحانه أدرى بما يعالج به خطر بعض المجرمين وهو أرحم بهم (4)
5- هذا مع العلم بأن تطبيق القصاص والحدود يتطلب تشدداً كبيراً في شروط إثبات الجريمة، مما لا نكاد نجد له مثيلاً عند القانونيين، بل إن الحدود ومنها القصاص تسقط بالشبهات عملاً بالحديث النبوي: «ادرؤوا الحدود بالشبهات» وقد توسع الفقهاء في بيان ما هو شبهة مسقطة للحد توسعاً كبيراً، حتى إن مجرد ادعاء الشبهة كادعاء الزوجية في حال الوطء من المتهم يسقط الحد، وكذا هرب المحدود أثناء إقامة الحد يسقط الحد (5)
6- العقاب الدنيوي: ليس مراداً به التنكيل والتشفي وإلحاق الضرر بالبنية الإنسانية، وإنما يستهدف الزجر والتهديد والإصلاح والتنفير من الجريمة، بل إن الله تعالى لم يوقع عقوبة دنيوية على المنافقين بالرغم من أخطارهم الشديدة على الدولة والمجتمع، وبخاصة وقت الأزمات والحروب. وما أحسن ما قاله الجصاص الرازي عند بيان عقوبة المنافقين الأخروية في الآية التي هي: {إن المنافقين في الدّرك الأسفل من النار} [النساء:145/ 4]:
(ومع ما أخبر بذلك من عقابهم وما يستحقونه في الآخرة، خالف بين أحكامهم وأحكام سائر المظهرين للشرك، في رفع القتل عنهم، بإظهارهم الإيمان، وأجراهم مجرى المسلمين في التوارث وغير ذلك، فثبت أن عقوبات الدنيا ليست موضوعة على مقادير الإجرام، وإنما هي على ما يعلم الله من المصالح فيها، وعلى هذا أجرى الله تعالى أحكامه، فحكم في القاذف بالزنا بجلد ثمانين، ولم يوجب على القاذف بالكفر الحد، والكفر أعظم من الزنا، ولو كفر رجل، ثم تاب قبلت توبته، وقال تعالى: {قل للذين كفروا، إن ينتهوا يُغْفَرْ لهم ما قد سَلَف}. [الأنفال:38/ 8]. وأوجب على شارب الخمر الحد، ولم يوجبه على شارب الدم وآكل الميتة، فثبت بذلك أن عقوبات الدنيا غير موضوعة على مقادير الإجرام، ولأنه لما كان جائزاً في العقل ألا يوجب في الزنا والقذف والسرقة حداً رأساً، ويكل أمرهم إلى عقوبات الآخرة، جاز أن يخالف بينها، فيوجب في بعضها أغلظ ما يوجب في بعض، ولذلك قال أصحابنا (أي الحنفية): «لا يجوز إثبات الحدود من طريق المقاييس، وإنما طريق إثباتها التوقيف أو الاتفاق» أي أن العقوبة لا تثبت إلا بالنص عليها لا بالاجتهاد). وهذا مطابق لقول القانونيين: «لا جريمة ولا عقوبة إلا بالنص».(6).
7- لم يحرص المشرع الإسلامي على إيقاع العقوبة، ليترك المجال للإنسان لإصلاح عيوب نفسه وأخطائه بنفسه، لذا أمر الشرع بالستر على المخطئ غير المجاهر، جاء في الحديث
الصحيح: «ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة» وفي حديث آخر: «من ستر عورة أخيه المسلم، ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه، كشف الله عورته حتى يفضحه في بيته»(7).
8- وتجوز الشفاعة في الحدود قبل بلوغها إلى الحاكم، ترغيباً في الستر ومنع إشاعة الفاحشة، وتحرم الشفاعة وقبولها في حدود الله بعد أن تبلغ الحاكم؛ لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فهو مضادٌ الله في أمره». وقصة إنكار النبي صلّى الله عليه وسلم على أسامة بن زيد شفاعته في حد السرقة على المرأة المخزومية معروفة مشهورة.
9- ولصاحب الحق الخاص العفو عن القاتل أوالمخطئ؛ لقوله تعالى: {وجزاء ُ سيئة سيئةٌ مِثْلها، فمن عفا وأصلح فأجرهُ على الله} [الشورى:40/ 42] وقوله سبحانه في القصاص: {فمن عُفي له من أخيه شيء، فاتباعٌ بالمعروف، وأداءٌ إليه بإحسان} [البقرة:178/ 2]. والعفو كثيراً ما يلجأ إليه في الأوساط الإسلامية بسبب محاولات الصلح والتسوية الودية والتقاليد المتبعة بين القبائل والعشائر وفي الأرياف. وهذا سبيل رحب للتخلص من العقوبة، والدفع إلى الاستحياء من الجريمة حتى في القتل، والعفو يكون بالاختيار والرضا والطواعية لا بالإكراه أو بإلغاء العقوبة من القوانين (8).
10- يقول العلامة الزحيلي : فالعقوبةالحدية أداة زجر وإصلاح معاً، ووسيلة تهذيب وتقويم فعال، لكني ألاحظ أن البدء في تطبيق الشريعة الإسلامية بأقسى ما فيها من عقوبات الحدود وما يصحبها من تصورات مغلوطة وأوهام فاسدة ومبالغات مسرفة، ليس منهجاً صحيحاً ولربما أدى عند تغير السلطة ورئاسة الدولة إلى ردود فعل عنيفة تسيء إلى الإسلام ديناً وعقيدة ونظام حياة، كما حدث في السودان في أواسط الثمانينات في رجب سنة (1406 هـ) الموافق (1985) بعد تطبيق الحدود سنة (1983) وحدث عام (1409 هـ) في الباكستان بعد أن فجرت طائرة الرئيس ضياء الحق الذي طبق الشريعة، لأن شريعة الإسلام منهج متكامل وكل لا يتجزأ، يشمل آفاق الحياة المختلفة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً (9).

كلي إيمان - من أعلى رأسي إلى أخمص قدمي - بأن صلاح هذه الأمة في تطبيق كتاب ربها وسنة نبيها ص، وكلما بعدت عنهما، لم يزدها الله إلا خزياً وهواناً.. لكن الكتاب والسنة دون الإمام الوارث المحمدي الذي تجتمع حوله الأمة، ستكون النتيجة صفراً، وستظل الأمة كما هي ولن تنهض من نومها ورقدتها.

وإمام هذا العصر هو السيد محمد ماضي أبو العزائم وخلفاؤه من بعده (10)

------------------------------------------------------
(1) الإمام أبو العزائم يتنبأ بأن نهاية داعش الخسف في الأرض https://www.youtube.com/watch?v=-iQ8KTLqFzA
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر 5/180 مجد الدين أبو السعادات بن الأثير (المتوفى: 606هـ)
(3) ولكن المنظومة هناك منظومة عوراء عرجاء لأنها تسير برجل واحدة هي الحدود دون الحقوق، ومع محاربة التصوف، ولذلك فالنموذج السعودي لا يمثل الإسلام، خصوصاً أنهم كما قال النبي الكريم ص (إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) - إسلام بحيري.
(4) الفقه الإسلامي وأدلته 4/3143 العلامة الكبير د. وهبة الزحيلي.
(5) المرجع السابق 4/3144
(6) المرجع السابق 7/5310
(7) المرجع السابق 7/5319
(8) المرجع السابق
(9) المرجع السابق 7/5321
(10) https://www.youtube.com/watch?v=RryWAoS4hCg






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكر الله.. بين المفهوم القرآني والجمود الفقهي
- (قتلة مفسدون أم شهداء مصلحون) السيد محمد علاء أبو العزائم [1 ...
- رسل الله لا ينقطعون إلى يوم القيامة، والصواب مع شخص واحد هو ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثالث ...
- نقد الفكر السلفي المتطرف وبيان خروجه عن الإسلام وتعاليم الأد ...
- الرد على سامي الذيب وبيان جهل القائلين ب( الأخطاء النحوية وا ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثالث ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثالث ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثالث ...
- فضل النبي الأعظم ص على البشرية وأثره في رقيّ الحضارة الإنسان ...
- الحركات الإستقلالية للبلاد العربية
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثالث ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثاني ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الأول]
- جان بول سارتر: لا دين لي، لكن لو خُيّرتُ، لأخترت دين (علي شر ...
- الدين و الإلحاد وجهاً لوجه [13]
- فضل النبي الأعظم ص على البشرية وأثره في رقيّ الحضارة الإنسان ...
- هل أثنى القرآن على فلاسفة اليونان ؟
- فضل النبي الأعظم ص على البشرية وأثره في رقيّ الحضارة الإنسان ...
- الرد على سامي لبيب في مقاله 50حجة تفند وجود الإله [2] ببساطة ...


المزيد.....




- دعاة أزهريون وصوفيون ومستقلون.. من يملأ فراغ الإسلاميين في م ...
- منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعا افتراضيا طارئا غدا لبحث ...
- الأزهر يطالب بتشكيل قوة ردع إسلامية لتحرير القدس
- اجتماع مرتقب لمجلس الأمن.. تحركات عربية وإسلامية وردود دولية ...
- -معا-: إصابة طفلين فلسطينيين بحروق بعد إلقاء زجاجات حارقة من ...
- ضاحي خلفان يطالب العرب بالقضاء على حركة المقاومة الإسلامية ف ...
- التوحيد العربي يدعو للتضامن والتضحية والوقوف بجانب الشعب الف ...
- مراسل العالم: ابناء الطوائف غير الاسلامية تشارك في هذه الوقف ...
- الرئاسية لشؤون الكنائس بفلسطين: العالم يشهد أبشع عدوان عسكري ...
- شيخ الأزهر يدعو شعوب وقادة العالم لمساندة الشعب الفلسطيني


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسلام بحيري - كلمة إلى دعاة التنوير الزائف المعارضون للحدود الشرعية في الإسلام