أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - موقف سرافيس بسنادا - بكسا














المزيد.....

موقف سرافيس بسنادا - بكسا


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4692 - 2015 / 1 / 15 - 15:33
المحور: الادب والفن
    


من حوالي شهرين ... رنّ هاتفي واستغربت رقم المتّصل ثمّ:
- مرحبا علي ... كيفَ حالكَ؟
- الحمد للّه ... شكراً ... منْ أنتِ؟
- ألستَ علي ؟
- بلى ... وأنتِ؟
- أنا صباح ...
- من صباح ... وهل أنتِ تعرفيني؟
-لا أعرفكَ لكن صوتك ساحر/ بدأ أسلوب الإغواء / وأتمنّى لو نلتقي ...
- كيف حَصلتِ على الرقم؟
- وجدتهُ على جهاز موبايل كنتُ اشتريته من شخصٍ لا تعرفه ....
- لا أصدّق كلامكِ ... ولنْ أردّ عليكِ ثانية ... إلا إذا أخبرتني حقيقة الأمرِ ...
- أرجوكَ ... لم أعد أستطع احتمال عدم رؤيتكَ ... لا أدري ماذا فعلت بي ... إلخ ....

وراحت تكررّ اتصالاتها ... وكنتُ أردّ عليها أحياناً محاولاً معرفة إنْ كانتْ تعرفني أم لا ... وفي كلّ مرّة كانتْ تطلب أنْ نلتقي ...

وذاتَ صباحٍ تحدّثت مع صديقٍ لي ... واتّفقنا أن أزوره في بيته / فوق كافتيريا الشراع مقابل موقف سرافيس الضاحية/بسنادا/بكسا ... قرب مطعم علي بابا ... السابعة مساءً ...
وبعد ساعات ... اتّصلتْ صباح وطلبت أن نلتقي ... وافقتها أن يكون اللقاء عند موقف سرافيس بسنادا/بكسا السابعة مساءً ...

هي سترتدي بلوزة برتقاليّة وتنّورة زيتيّة جينز ... وأنا سأرتدي قميصاً أبيض ... وبنطلون جينز أسود اللون ... لا أدري كيف خطر في بالي هذا المقلب ...

لبستُ قميصاً سماوي اللون ... و جينز أزرق ... وفي طريقي إلى صديقي اتّصلتْ صباح ... تسألني ... فأجبت: أنا في طريقي إليكِ ... أخبرتُ صديقي بالحكاية ... وجهّزنا القهوة وجلسنا ... على الشرفة مقابل الموقف تماماً بانتظار صباح ...

في السابعة والربع حضرت شابة قصيرة ممتلئة/مكتنزة ... تميل إلى البياض ... بشعرها البني السابل والكثيف ... ترتدي بلوزة برتقاليّة وتنّورة زيتيّة جينز... وحذاء أبيض ... ورحتُ و صديقي نراقبها ... ونضحكُ كيفَ هي تقف وتراقب الفتيان و الشباب المارّين ... وكلّما مرّ شاب يرتدي أبيض تطيل النظر إليه ... وتتأهّب لملاقاته ... ثم يخيب أملها ...

عاودت الاتّصال ... فأخبرتها أن زحمة المواصلات هي السبب ... وأنا في طريقي إليها ... صديقي يراقبها ويضحك ... واستمرّت تنتظر ... تروح وتجيئ ... وبعد حوالى نصف ساعة ... اتّصلتُ بها وأخبرتها أنّني لن أحضر ومن غير المعقول أن أقابل شخصاً لا أعرف عنه شيئاً ... كما أنّي لا أتمنّى أن تنتظر أكثر... طبعاً تضايقت كثيراً ... وراحت تغريني بلقائها ... وتقول أنّها شابة جميلة جدّاً ... وإلخ ....

وفي اليوم التالي سألتنيْ إنْ كنتُ أراها بالأمس ... ربّما خطر لها ذلك ... نفيت طبعاً ... وطلبتُ منها أن لا تعاود الاتّصال ... فلن أردّ عليها ... وبالفعل لم أعد أردّ عليها ... ولا على رسائلها ... والآن هي لا تتّصل ... وأيقنت أنّها فعلاً حصلت على الرقم من جهاز اشترته ... و مازلتُ أضحك كلّما تذكّرت ذلك الموقف ...



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريطة بسنادا القديمة
- أصحاب القبعات الحمراء
- هواجس في الإرهاب
- مذكرات طبيب بسندلي -B-
- مذكرات طبيب بسندلي -A-
- سميرة ... زورو
- تشجيعات ذاتية
- هدية عيد ميلادي
- قمحانيات
- بسندليات
- مقتطفات ألمانية معدّلة -B-
- مقتطفات ألمانية معدّلة -A-
- بيض على لحمة ناعمة ... رأس السنة
- من أقوال أبي .... في بطولة الشطرنج
- نحو حزب سوري ينطلق من القضية البيئية
- حقوق الإنسان الأساسية في جمهورية ألمانيا الاتحادية
- الفضلات الكومبيوترية وحماية البيئة
- الحركات البيئية وموضوعة الديمقراطية
- الإنفورماتيك و المجتمع
- مدخل الى حقوق الجيل الثالث - بيئة نظيفة


المزيد.....




- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...
- مهرجان البندقية: فيلم عن غزة لمخرجين إسرائيليين ضمن الاختيار ...
- -الله الله الله.. محمد صلاح-.. مطربة تركية تفاجئ النجم المصر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - موقف سرافيس بسنادا - بكسا