أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد الحنفي - الانتخابات الجماعية و توفير الإرادة السياسية














المزيد.....

الانتخابات الجماعية و توفير الإرادة السياسية


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 1312 - 2005 / 9 / 9 - 12:04
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


1) انطلاقا من التجارب الانتخابية التي عرفها المغرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين، و ما جرى منها في بداية القرن الواحد و العشرين يتبين أن احترام إرادة الشعب المغربي غير واردة. لأن الطبقة الحاكمة ، لا تقول بوجود الشعب بقدر ما تقول بسيطرتها على الشعب الذي لا تتجاوز أن تكون قيمته في خضوعه للطبقة الحاكمة، و في استلابه بإيديولوجيتها، و في مساهمته في تنمية ثرواتها. و ما سوى ذلك، فالشعب المغربي لا يستحق أن تحترم إرادته، و أن يتمكن من تقرير مصيره الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي و السياسي.
2) فلماذا لا يحترم المسؤولون إرادة الشعب المغربي ؟ و هل يمكن أن تلجأ الطبقة الحاكمة إلى اتخاذ قرار احترام إرادة الشعب المغربي ؟
إن احترام إرادة الشعب المغربي لا تأتي هكذا، و بإرادة فردية أو جماعية. لأن الطبقة الحاكمة لا تمارس الانقلاب على نفسها. لأن احترام إرادة الشعب المغربي من قبل الطبقة الحاكمة لا يمكن أن يعني إلا التنكر للشروط القائمة و التي تؤدي إلى إعادة إنتاج نفس الهياكل الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية التي تساهم في خدمة مصالح الطبقة الحاكمة. و هذا التنكر لتلك الشروط المساهمة في إعادة إنتاج نفس الهياكل القائمة غير واردة و مادام الأمر كذلك. فإن الطبقة الحاكمة تتمسك بمصالحها، و تستمر في إهدار كرامة الشعب المغربي. و لذلك فهي تمارس ما يصلح من الناحية العلمية بديمقراطية الواجهة التي يأتي في إطارها قيام الدستور الممنوح الذي لا يوجد فيه شيء اسمه سيادة الشعب المغربي على نفسه، و وضع قوانين انتخابية لتنظيم تزوير إرادة الشعب المغربي من اجل إفراز مجالس على المقاس، و رؤساء يشرفون على تنظيم نزيف الخيرات المادية و المعنوية لصالح إحداث تراكم رأسمالي لصالح الرؤساء، و لتلبية التطلعات البورجوازية الصغرى إلى جانب خدمة مصالح الطبقة الحاكمة. و هو ما يعني أن الرؤساء الجماعيين يشرفون من خلال تسييرهم لشؤون الجماعة على إعادة إنتاج نفس الهياكل الرأسمالية التبعية التي تميز التشكيلة الرأسمالية المغربية. و هو ما يعني أيضا أن احترام إرادة الشعب المغربي غير واردة لتناقضها مع مصالح الرؤساء الجماعيين و مع تطلعات البورجوازية الصغرى المريضة و المنبطحة أمام أعتاب الطبقة الحاكمة، و مع مصالح الطبقة الحاكمة نفسها و مع مصالح المؤسسة المخزنية.
3) فما العمل من أجل فرض احترام إرادة الشعب المغربي في مختلف المحطات الانتخابية ؟
إن احترام إرادة الشعب المغربي في مختلف المحطات الانتخابية صارت ضرورة مرحلية حتى يتحمل الشعب المغربي مسؤوليته في تقرير مصيره الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و السياسي، خاصة و أننا في عصر عولمة اقتصاد السوق الذي يقتضي عولمة مناهضة الآثار السلبية المترتبة عن عولمة اقتصاد السوق بما في ذلك عولمة حقوق الإنسان كما هي في المواثيق الدولية، و عولمة التربية عليها، و عولمة المطالبة بها، و النضال من اجلها حتى يصير احترام إرادة الشعوب مستحضرا في ممارسة المسؤولين في جميع البلدان بما فيها المغرب، حتى يتمكن الشعب المغربي من اختيار ممثليه الحقيقيين في مختلف المجالس الجماعية، و حتى يكون اختيار الرؤساء معبرا فعلا عن إرادة الشعوب. و لذلك نرى :
أ- الإقرار الشعبي لدستور ديمقراطي حقيقي يكرس سيادة الشعب على نفسه.
ب- إيجاد قوانين انتخابية بضمانات كافية لإجراء انتخابات حرة و نزيهة.
ج- إجراء انتخابات حرة و نزيهة بكامل الضمانات القانونية حتى لا تسود فيها الخشونة التي تسيء إلى سمعة المغرب.
و قبل ذلك و أثناءه لا بد من :
أ- تشكيل حكومة وطنية بمساهمة جميع الأحزاب و النقابات و الجمعيات ذات البعد الوطني شرط أن يحترم في تأسيسها المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
ب- العمل على إيجاد برنامج مستعجل يستهدف إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية بهدف تحقق الكرامة الشعبية و كرامة الإنسان مهما كان هذا الإنسان حتى لا يضطر إلى قبول الممارسات المسيئة لكرامته.
ج- العمل على ملاءمة مختلف القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى يتم ضمان أجرأة تلك المواثيق على مستوى الممارسة اليومية و في جميع مجالات الحياة.
د- العمل على أجرأة التربية على حقوق الإنسان في المدرسة المغربية، و في المؤسسات الاجتماعية و على مستوى الأسرة، و في الشارع المغربي. و من اجل إيجاد مجتمع خال من الأمراض الاجتماعية المختلفة.
و بهذه الخطوات يمكن الوصول إلى خلاصة أن احترام إرادة الشعب المغربي تقتضي استحضارها في ممارسة المسؤولين على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية و الإيديولوجية و التنظيمية، و من أجل أن تصير العلاقة بالشعب المغربي قائمة على الثقة المتبادلة تعبيرا عن الإرادة السياسية التي من المفروض أن تطبع العلاقة مع الشعب.
فهل ترقى الطبقة الحاكمة إلى هذا المستوى من التقدم و التطور الذي يستحضر احترام إرادة الشعب؟
و هل تسعى السلطات الوصية على الجماعات المحلية إلى احترام هذه الإرادة ؟
و هل يتجنب الرؤساء الجماعيون القيام بممارسات تحط من قيمة مواطني جماعاتهم ؟
و هل يتم فرض التربية على احترام إرادة الإنسان ؟
إن علينا أن نسعى و أن نحرص على أن تكون كرامة الإنسان فوق كل اعتبار حتى نتمكن من تحقيق الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية كعناوين لتحقيق تلك الكرامة.
فهل ينعم الشعب المغربي باحترام إرادته ؟
ابن جرير24/8/2005
محمد الحنفي








الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمكن الحديث عن دستور عربي يحترم حقوق المرأة...؟! 2/2
- هل يمكن الحديث عن دستور عربي يحترم حقوق المرأة...؟! 1/2
- هل من مصلحة الرؤساء الجماعيين خدمة الشعب المغربي ؟!.
- ضرورة إنضاج الشروط المزيلة للحيف الجماعي في حق الشعب المغربي
- مناهضة المغاربة لاستغباء الرؤساء الجماعيين الأغبياء ...! ! !
- على هامش ما وقع في شفا عمرو:الإرهاب الصهيوني و الإرهاب الظلا ...
- على هامش ما وقع في شفا عمرو:الإرهاب الصهيووني و الإر هاب الظ ...
- حرية المرأة بين الواقع المستلب و الواقع المأمول....2 / 2
- حرية المرأة بين الواقع المستلب والحلم المأمول... 1/2
- الدين / الماركسية نحو منظور جديد للعلاقة من أجل مجتمع بلا إر ...
- الدين / الماركسية من اجل منظور جديد للعلاقة نحو افق بلا ارها ...
- هل يعلم رؤساء الجماعات المحلية أن حبل الكذب قصير ... ؟!
- نهب المال العام من سمات الرؤساء الجماعيين بالمغرب
- الجماعات المحليةأو مجال تحويل الأغبياء إلى بورجوازيين كبار
- توسيع القاعدة الحزبية / الإشعاع الحزبي / التكوين الحزبي : أي ...
- هل من حق المواطن في الشارع المغربي أن يشعر بالأمن والامان؟
- العطالة.. أو الأزمة الحادة في سياسية النظام الرأسمالي التبعي ...
- هل يشكل المثقفون طبقة؟
- قضية التعليم- قضية الإنسان
- الطبيعة البورجوازية الصغرى ومعاناة الجماهير الشعبية الكادحة ...


المزيد.....




- السعودية تعلن موقفها من الإجراءات الإسرائيلية في القدس وتندد ...
- الصاروخ الصيني التائه.. تحديث جديد من مركز الفلك الدولي حول ...
- السعودية تعلن موقفها من الإجراءات الإسرائيلية في القدس وتندد ...
- الحوثي: تصريحات الأمريكيين عن سلام في اليمن -بيع للوهم-
- أكبر شركة خطوط أنابيب في الولايات المتحدة تعلن تعرضها لهجوم ...
- المجمع الروسي -Okno-M- يسجل نشاطا فضائيا متزايدا
- السعودية وباكستان توقعان على اتفاقيات بعد أشهر من التوترات
- السعودية وباكستان توقعان على اتفاقيات بعد أشهر من التوترات
- استعادة أموال العراقيين: مهمة متعثرة بعد 8 أشهر من الوعود
- حكومة إقليم كوردستان عن سجن 5 ناشطين: القضاء مستقل


المزيد.....

- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد الحنفي - الانتخابات الجماعية و توفير الإرادة السياسية