أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبد الرحمن تكروري - صناعة الأعداء














المزيد.....

صناعة الأعداء


هاشم عبد الرحمن تكروري

الحوار المتمدن-العدد: 4676 - 2014 / 12 / 29 - 20:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صناعة الأعداء
يبدو أن صناعة الأعداء لها فوائد إستراتيجية لا ترقى لها صناعة الأصدقاء، ومن الممكن استجلاء تلك الفوائد من سلوك بعض الدول في العالم، ففي حالة إسرائيل تبدو الأمور واضحة "فالشعب الإسرائيلي" من المعروف عنه أنه يبحث عن الفرص التجارية والاستثمارية في كافة أنحاء العالم، وهو على استعداد لمغادرة إسرائيل في أول فرصة تلوح له، ولهذا تعمل الحكومة الإسرائيلية على زرع الخوف في نفوس مواطنيها بشكل دائم مما قد يتربص بحياتهم خارج إسرائيل، وفي فترات الإستقرار القليلة التي شهدها الكيان الإسرائيلي تظهر عليه مباشرة علامات البعد عن المبادئ الوطنية الداخلية وعزوف شبابهم عن الخدمة العسكرية ، وتفضيلهم العمل في المجالات الأخرى رغم الدخل المرتفع جداً المتاح لمن يعمل في الجيش الإسرائيلي" فبعض الضباط يتجاوز دخلهم دخل رئيس الوزراء":، كذلك فإن لجوء إسرائيل للحروب بشكل دائم ليس هدفه الحفاظ على الدولة من العدو الخارجي بقدر ما هو إشعار المواطنين بالخطر الدائم الذي يتربص بهم، والذي يؤدي عند إشاعة هذه الفكرة فيما بينهم إلى بناء اللحمة الوطنية في هذا المجتمع الغير متجانس، وإسرائيل وفي طريقها لصناعة الأعداء تحاول جلب التعاطف الغربي معها على أنها هي من تتعرض للهجوم وبالتالي استحقاقها لتلقي الدعم السخي من حلفاؤها، أيضاً هي وسيلتها المُفضلة لتصدير أزماتها الداخلية وتهدئة غضب الشارع الإسرائيلي على سياسة حكومته، وإذا نظرنا صوب الولايات المتحدة الأمريكية فهي مثال واضح لهذه السياسة، فصناعة الأعداء توفر لها دائما الأسباب للتدخل في الشؤون العالمية بما يخدم مصلحتها، فعند وجود العدو يبرر هذا مهاجمة الآخرين والتدخل في شؤونهم، وتنشيط صناعة السلاح لديهم والتي يسيطر عليها كبار السياسيين الأمريكيين من وراء حجاب أو من دون، وعندما أرادت أمريكا تخفيض سعر النفط وخفض الديون العالمية المستحقة عليها جعلت من العراق الحليف السابق العدو المُفترض، وجَيْشت الجيوش واستنفرت العالم بأجمعه للخلاص من الخطر الموهوم الذي يشكله العراق على العالم، وفي حقيقة الأمر لم تكن تلك الحرب أكثر من وسيلة للسيطرة الكاملة على مقدرات المنطقة من النفط والغاز والحصول عليه بدون ثمن تقريبا، وعندما أرادت تجزئة المُجزأ في العالم الإسلامي والعربي، اخترعت الهجمات المزعومة على برجي التجارة العالمية ومبنى البنتاغون والبيت الأبيض، والتي لم تكن أكثر من فيلم هوليودي، كُتب السيناريو الخاص به في أروقة البيت الأبيض ولانغلي وتل أبيب، وذلك لتبرير الهجوم في أفغانستان والعراق واستباحة الأرض العربية والإسلامية في الباكستان واليمن والعراق، أمّا آخر التقليعات التي اخترعتها لنا أمريكا والمتمثلة بالدواعش، والذين تستخدمهم أمريكا كورقة لابتزاز حكام المنطقة العربية بالتلويح بعصا داعش وخطرها على وجود أنظمتهم العفنة، وذلك لدفعهم للانبطاح في أحضانها أكثر ممّا هم منبطحين، وتلبية أوامرها حفاظا على عروشهم الزائفة وكروشهم المنتفخة، وهذه الصناعة ،"صناعة الأعداء" ستبقى مزدهرة في ظل غياب وعي الشعوب وتحركها الإيجابي الجماعي حفاظا على مصالحها أمام صًنّاع الأعداء الذين يتربصون الفرص بهم لنهب ثرواتهم وجعلهم أتباع أذلاء مسخرين لخدمتهم ووقوداً لحروبهم المُفتعلة.



#هاشم_عبد_الرحمن_تكروري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلسلة نثريات السجن(7)، معادلة بسيطة
- إن مشيئة العبد تتناسق تناسقا كليا مع مشيئة الرب
- سلسلة نثريات السجن(6)، أخي سلام أرسله إليك
- المُسْتَهْبِلونَ والمُسْتَهْبَلِينْ
- مسرحية تحقيقي في بيتح تكفا
- حساب أسير
- أُقتل، فالثمن أسف !
- شعب
- سلسلة نثريات السجن(5)، حلف مدى الزمان
- سلسلة نثريات السجن(4)، امرأة
- ما بين مبدأ -اللايقين لهايزنبيرغ- و-فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِع ...
- نثريات السجن(3)، يوم اعتقالي
- المُدَبِرْ أم المُدِيرْ
- سلسلة نثريات السجن(2) احترقت أيامي
- سلسة نثريات السجن(1) ،حياة بلا عنوان
- الفئران يحكمون...
- أمَا آن لهذا القلم أن يتكلم؟
- سكرات الشحرور، الجزء الثاني والأخير، والجزء الأول كان بعنوان ...
- الحكمة من قصار السور
- كان لا بد من السجن


المزيد.....




- الشيباني يعلق بعد تفجيري دمشق وزيارة ماكرون
- ترامب: أقرر قريبًا مصير بيع مقاتلات إف-35 لتركيا
- -مرحبا عسكر-.. ترامب يحيي حرس الشرف التركي لحظة استقباله في ...
- ناقلة نفط تتعرض لحادث في مضيق هرمز.. وتحركات سياسية في لبنان ...
- بعد أزمة هرمز.. العراق يستعد لإعادة فتح المسار البري عبر سور ...
- الرئيس السوري بعد لقاء ماكرون: نريد لفرنسا أن تكون شريكنا ال ...
- إسرائيل تشكك في قدرة الجيش اللبناني على مواجهة حزب الله.. هل ...
- -توتال إنرجيز- تمهّد لاستثمارات جديدة في قطاع الطاقة السوري ...
- الصين تطلق صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات.. هل توجه بكين ر ...
- الماعز تتجول بحرية في قرية فرنسية في جبال الألب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبد الرحمن تكروري - صناعة الأعداء