أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - شتاءُ إرم














المزيد.....

شتاءُ إرم


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4675 - 2014 / 12 / 28 - 17:34
المحور: الادب والفن
    


شتاءُ إرَمْ



نمر سعدي/ فلسطين



فهرسٌ لاسمها الحلوِ لا ينتهي
وسماءٌ خريفيَّةٌ
وهواءٌ نظيفٌ على ساحلٍ مُشمسٍ..
جرَسٌ من قصائدَ زرقاءَ تُدمي العصافيرَ
دونَ جراحٍ ولا وجَعٍ
كلَّ يومٍ تمرُّ مرورَ الفَراشِ
بعفويَّةٍ ومُكابَرةٍ وطفوليَّةٍ وحياديَّةٍ ما
كأنَّ أصابعَ أحزانها مُشعَلةْ
بشمعٍ وماءٍ غريبينِ...
ماذا أقولُ لها اليومَ لو غرَّرتْ بي قليلاً؟
فليسَ لشِعري صِلةْ
بحياتي.. وليسَ المجازُ المفخَّخُ
بالأخرياتِ الجميلاتِ لي لغةً...
لغتي مطرٌ قاحلٌ / ويدي بوصلةْ
والكتابةُ مثلُ الكآبةِ
مستودعُ القلقِ اللا نهائيِّ.. والأسئلةْ
فهرسٌ لاسمها الحلوِ
يُدمي عصافيرَ قلبي بلا وجَعٍ واضحٍ
ولضحكتها وردةٌ مُهملةْ
*
أعدُّ مسوَّدةً تلو أخرى
إلى الرقمِ الألفِ
ثمَّ أقولُ:
لمن كلُّ هذا الكلامِ الغريبِ عن الحبِّ؟
من خطَّ كلَّ الوصايا؟
أنا؟
أم تُراهُ صدى عاشقٍ يتقمَّصني؟
فأنا هامشيٌّ ولا أكتبُ الشِعرَ...
لا أكتبُ الشِعرَ..
لا وقتَ لي كي أحبَّ..
ولا صبرَ عندي
لأسألَ نفسي ولا كيْ أُجيبْ
طلعتُ كزنبقةٍ حيَّةٍ من رمادِ الحروبْ
*
كانَ حينَ يشفُّ كغيمِ المرايا ويتعبُ
ينظرُ حُبَّا إليها ليشفى
من الخدَرِ المتوغِّلِ في دمهِ
قالَ في سرِّهِ:
كم أحبُّكِ حبَّ أبٍ لابنتهْ
فتضحكُ في سرِّها:
كم أحبُّكَ حبَّ ابنةٍ لأبيها
إلى آخرِ العمرِ
أو آخرِ الشِعرِ...
قافيةً قافيةْ
*
كلَّما قلتِ لي: يا غريبُ
تحسَّستُ ضلعي اليسارَ بعفويَّةٍ
ونسيتُ طريقَ الرجوعِ إلى الهاويةْ
*
أردتكِ حينَ انتهى البحرُ
خلفَ أصابعِكِ العشرِ
واشتبهَ الليلُ في ورقِ الحورِ
والبدرُ تمْ
تناثرَ ريشُ العصافيرِ في عتمِ ظلِّي
وضاعتْ جهاتي
وحدَّقَ بي شجَرٌ مرعبٌ في شتاءِ إرمْ
*********



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وصايا العاشق
- تأمُّل في وقتِ الأنسنةِ الذئبية/ نمر سعدي ذات شعرية تنزع إلى ...
- قصائد جديدة / 2014
- مزامير لحبق أيلول
- وقتٌ لأنسنةِ الذئب( مجموعة شعرية جديدة للشاعر الفلسطيني نمر ...
- مجموعة مقالات أدبية
- مجموعة من القصائد المكتوبة بينَ الأعوام 2011- 2014
- ديوان وقتٌ لأنسنةِ الذئب
- مجموعة قصائد قصيرة
- تأملات نثرية
- قصائد عن رمادِ الحب والحرب
- أن تقبضَ على الشمسِ بقلبكَ
- أنتِ حديقةٌ من الغيوم وأصابعي جمرٌ لا ينطفئ
- كأنه مخضَّبٌ بالنوارس
- نساء الشاعر
- هل تفرغُ الروحُ من الذكريات؟
- طيرانٌ عمودي
- قصائد كرائحة الذكريات
- تنويعات على قيثار تشرين/ قصائد
- رفرفات الروح للمطلق/ في الهم الثقافي


المزيد.....




- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - شتاءُ إرم