أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم محمد الحافظ - لتتسع بوحدتنا كوى الضوء والهواء














المزيد.....

لتتسع بوحدتنا كوى الضوء والهواء


جاسم محمد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 1308 - 2005 / 9 / 5 - 09:59
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يجد المتتبع لحركة نشوء الدولة المركزية في سياق تطور أشكال إدارة المجتمع الإنساني، ظهور هذه الدولة في أشكال متعددة بسيطة أو مركبة ، منفتحة أومركزية، إستبدادية أوديمقراطية، تبعاً للظروف الموضوعية ومستوى تطور علاقات الأنتاج في البلد المحدد. ولهذا فأن ربط بعض الجماعات الدولة المركزية بالدكتاتورية والأدعاء بأنها تؤسس للأستبداد أمر مردود عليه من أصله، لاسيما وإن هناك العديد من الشعوب اليوم قد إختارت دساتير علمانية وديمقراطية، تلعب فيها الدولة المركزية أدواراً سياسية واقتصادية هامة، وتحضى بأحترام المجتمع الدولي. فأساس الحرية يكمن في توازن القوى بين الديمقراطيين والشموليين، لا في شكل الدولة ولا حتى في علمانيتها رغم إن العلمانية خطوة هامة في مسار التحول الديمقراطي خاصة مع عدم وجود دولة دينية غير مستبدة، مركزية كانت أم فيدرالية.
إن مساعي بعض الأطراف لربط مطاليبهم بفيدرالية تضم جنوب ووسط العراق بتوق العراقيين لضمانات تمنع عودة الأستبداد، يبدو غريباً لاسيما وهم ينون تأسيس إقليم سيفوق مجموعة دول شرق أوسطية عدداً وموارداً، فمن يضمن أن لا يكون الأقليم هذا ذاته دولة مركزية مستبدة؟ ومن يضمن أن لا يكون "التجانس الطائفي" لهذا الأقليم ذريعة لفرض أيديولوجيات شمولية بحجاب مقدس؟
لقد تعرض سكان الجنوب بدون شك الى للأذى وأهملت الطغمة البعثية العنصرية الطائفية مدنهم، غير إن ذلك لا يشكل مدخلاً صحيحاً للأطمئنان الى دعوة بعض قيادات الإسلام السياسي والساعين الى السلطة عبر اليافطات الدينية المقدسة، خاصة حين رفض بعض من هؤلاء تمرير الفائض من كهرباء مدنهم في البصرة والناصرية الى مدن عراقية أخرى، وحين لم يتورع بعضهم من القتال تحت قباب العتبات المقدسة من أجل فرض النفوذ والسيطرة على الموارد.
إن خطورة الوضع في هذا المنعطف المعقد من تاريخ العراق الحديث، يلزم كل القوى الوطنية والديمقراطية ونخب شعبنا السياسية والعلمية والثقافية، أن تجمع قواها لمنع إقامة دولة مركزية مستبدة أو فيدراليتين، يسود كل منهما إستبداد بلون معين. ولا بد للقائمة الكردستانية ، التي كان لها شرف الدفاع عن المستقبل الديمقراطي للعراق، بدعم كل الخيرين من إسلاميين وعلمانيين، أن تحذر من مساومات البازار السياسي، وأن تدرك أن لا مستقبل للعراق بدون تواصل التآخى العربي الكردي المبني على ضمان حق الكرد، وإن لا مستقبل للكرد الا في عراق ديمقراطي، ولن تؤدي المساومات، مهما كانت ثمارها الآنية الاّ الى المزيد من الجوع والجهالة، والاّ الى المزيد من الخراب.
لتتوحد الكلمة وفاءً لشهداء الوطن الذين فتحوا بدمائهم الزكية، لنا كوى النور والهواء..
ولن يكون الوفاء بغفلتنا عن من يريد أن يغلق علينا هذه الكوى مرة أخرى،
وربما لأجيال !



#جاسم_محمد_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا لدستور لا يضمن أحلام الفقراء
- العراق بين مستشار الرئيس ووكيل الولي الفقيـه
- حين يخشى الكّلُ الكّلَ في حفلات بوس اللحى


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم محمد الحافظ - لتتسع بوحدتنا كوى الضوء والهواء