أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الحامدي - حتى لا يتحول الى التونسيون الى شعب دهليزى














المزيد.....

حتى لا يتحول الى التونسيون الى شعب دهليزى


عادل الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 4673 - 2014 / 12 / 26 - 23:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اكثر من 400الف شخص فى تونس يعملون فى القطاع الدهليزى ولا يدفعون اداءات ولا يملكون معرف جبائى .يراكمون الارباح دون حسيب او رقيب .اضف اليهم 6500مليونير يستفيدون من علاقاتهم الواسعة للتهرب من واجبهم الضريبي باستخدام الرشاوى ...وعشرا ت الشركات المنتصبة المستفيدة من مجلة الاستثمار التى تمتعها بامتيازات من بينها الحق فى تحويل ارباحها بالعملة الصعبة وتسهيلات جبائية لا تصدق....والعاملون فى قطاع التهريب الذى توسع ليتخذ شكل مافيات منظمة مع اتساع نطاق المصالح تشمل رجال اعمال وسياسيين وامنيين مما يصنع منها شبكة شديدة الاحكام والفاعلية يحار المرء فى تبين راسها من ذيلها ..نجد انهارا من المال تضخ خارج الدورة الاقتصادية لتذهب الى الدهاليز حيث الفئران المختصة فى قرض كل قطاع منتج وتفليسه...ونجد حكومة غير جادة البتة فى اقرار عدالة جبائية وملاحقة المتهربين ممن كونوا ثروات طائلة مكنتهم من نفوذ هائل حماهم لحد الان من الملاحقة ..بل تراهم يتبجحون بانهم يساهمون فى تحريك قطاعات وتشغيل معطلين ..وهم باللصوصية التى اعتمدوها حرموا عشرات الالاف من فرصهم ..واوهنوا اعمدة الاقتصاد الحقيقي المنتج وجعلوا تدبير الراس ولهف الفرصة منهجية العمل الوحيدة الناجعة فى تونس ..فى بلدنا طموح الشاب ان يصبح سمسارا او مضاربا فالسمسرة والمضاربة تدران الارباح الوفيرة ولن يبالى بانه مقابل شخص واحد يستغنى عشرة يفلسون ...وهكذا فان منهجية العمل الفاسدة قد انتجت فسادا قيميا واخلاقيا يجعل من كسب المال الوفير معيارا وحيدا للنجاح فى الحياة...وفكرة العمل المنظم المشترك المشجع على مد الثروة افقيا امرا مثيرا للسخرية رغم انه الحل الوحيد للخروج من هذا الوضع الكريه .....ان الذين يشجعون على مزيد الخوصصة لا يدركون الى اين هم ذاهبون..انه يعنى مزيد ومزيد انحصار الثروة فى يد قلة من الناس وارتهان الاغلبية فى معاشها لتلك القلة واحكامها واستمرار تدعيم الحكومة لهذا الخيار رغم ما جلبه من كوارث يؤكد العلاقات الوطيدة بين رؤوس الاموال والقرار السياسي وغربة هذا القرار عن واقع البلاد واحتياجاتها الفعلية .فتهميش الاغلبية ممن لا يملكون امكانيات المنافسة ولا قدرات احداث مشاريع ناجحة يدفعهم الى الدهاليز التى تحدثت عنها بدءا ..وسيظل يدفع المزيد والمزيد حتى نصير شعبا دهليزيا يغوص فى مستنقعات لا حدود لها ولا يحتمل العمل فى النور ولا الخروج من العتمة ...كل هذا لان الدولة غير مستعدة للعب دورها كطرف متحكم فى الاقتصاد ومحدث للمشاريع ومشغل للعاطلين وطالما انها مستمرة فى خيارها ذاك فلا ارى افقا لتجسيم اهداف الثورة وتطلعات الكادحين والامل الوحيد يظل معقودا على تصعيد جبهة شعبية حقيقية تشمل اوسع طيف ممكن من الفئات المتضررة من النظام الاقتصادى الحالى وتملك ارادة اعتماد وتطبيق برنامج يقوم على استرجاع ثروات البلاد وايقاف نزيف المديونية وملاحقة المتمعشين من القطاعات الموازية لتوفير التمويلات الازمة لقيام اقتصاد مخطط لا يسمح بتفقير ولا باثراء مفرط ..وربط اقامة المشاريع الخاصة بدور اجتماعى تلعبه هذه المشاريع
اذا نحجنا فى بناء هذه الجبهة واقناع قطاعات واسعة من شعبنا بان مصير بلادنا ومستقبل اجيالنا متوقف على نجاحها فى فرض تصورها وفاعلية برنامجها نكون قدافلحنا فى اعطاء ثورتنا افقا تتحول معه الى حقيقة يلمسها وينعم بثمارها شعبنا....



#عادل_الحامدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيقة ام سينما ؟؟
- التائه في سراديب الزهايمر
- فصول من حياة حرفي معاق
- كيف نقتل في اجيالنا الصاعدة روح الاختلاف ونحولها الى ببغاوات
- - احزان سعيدة - رواية حول عمل ومعاناة النساء في االارياف الت ...


المزيد.....




- -مونولوج- ساخر عن ميلانيا يدفع ترامب لطلب فصل كيميل من ABC.. ...
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وأوبك+
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+
- ماذا نعرف عن علي الزيدي المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجدي ...
- الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط: ترامب يشترط ...
- في قرار مفاجئ.. الإمارات العربية تعلن انسحابها من منظمة أوبك ...
- حكومة ماكوسو الثانية في برازافيل.. تدوير للحرس القديم وتثبيت ...
- تحت القصف في طهران.. كيف ولد مسلسل -أهل إيران- من قلب الدمار ...
- فتح وحماس في مؤتمريهما القادمين ماذا ستقولان للشعب؟
- تحقيق للجزيرة يكشف.. من عبر مضيق هرمز خلال 7 أسابيع من الحرب ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الحامدي - حتى لا يتحول الى التونسيون الى شعب دهليزى