أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن احمد - الحكومة... هم المواطن اليومي














المزيد.....

الحكومة... هم المواطن اليومي


محسن احمد

الحوار المتمدن-العدد: 4671 - 2014 / 12 / 24 - 11:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ اندلاع الحراك الشعبي في منتصف آذار 2011 حجز البعد الاجتماعي –الاقتصادي مكانته وكشف عن ملامحه وبالأخص أن الريف المهمل عموما شكل الدينامو والخزان البشري لهذا الحراك ولاحقا شكل عموما وفقا للتوزع المذهبي القاعدة الاجتماعية والبشرية للحلف الفاشي.
لقد ادركت السلطة الحاكمة ذلك مبكرا وتعاملت بشكل غير الجدي مع القضايا في مطلع الحراك وأخذت قرارا في منتصف نيسان يقضي بزيادة الاجور بحدود ( 25- 27%) وكذلك قرارا خفض سعر مادة المازوت إلى 15 ل.س أي بنسبة 25%.. هذه المادة شكلت الحلقة المركزية لمستوى حركة الاسعار في السوق سواء لأسباب حقيقية أو وهمية إلا أن حركة السوق ارنبطنت مركزيا بها.. هذه الخطوة بالرغم من ايجابيتها وتركها أثرا كبيرا لدى غالبية الشرائح الاجتماعية إلا أنها كانت بدون فاعلية بسبب الهيمنة السياسية على مطالب الحراك وارتفاع منسوب الدم والتبدل الكلي في المطالب والشعارات المرفوعة به ،
إن اجمالي التطورات السياسية والاقتصادية خلال الاعوام المنصرمة وما رافق ذلك من فوضى عارمة وسرقات للمحال التجارية وبيوت في المناطق المنكوبة ( ظاهرة التعفيش )وغياب الدور الفاعل للسلطات الرقابية والقانونية ووجود جزر خارج سلطة الدولة ادت ان يشعر المواطن بالأزمة المعيشية بنحو مباشروخانق.
وتحت ذريعة ضبط الامن وأولوية العمل السياسي لم يعد هناك رقابة على حركة السوق الذي استفاق على احتكارات للتجار أدت إلى رفع الاسعار في بعض الاحيان إلى أكثر من 400% ولم يعد النفط هو العامل الوحيد في ذلك، بل دخل سعر صرف الدولار كعامل مركزي فكلما رغبوا التجار برفع اسعار المواد يلجؤون لرفع سعر الدولار ثم ينحفض بعد ذلك دون أن تنحفض اسعار المواد وهكذا فتحت ابواب جهنم على المواطن السوري، عدا عن الارتفاع الصاروخي للمازوت وعموم الطاقة بحيث بلغ السيل الزبى وضاق الحال بالجميع إلا من يتقاضى من الخارج أو يقوم بأعمال التعفيش ويتربع على رأس هؤلاء تجار الازمة وطبقة جديدة ( من الطبقة الوسطى ) ركبت الموجة فكانت الاداة لتنفيذ الاحتكارات لتغتني بذات السرعة.
أما المواطن البائس ( العمال والموظفين عموما والمتقاعدين والفلاحين) فلم يعد دخلهم يكفي أجورا للطرقات وثمنا لفواتير الهاتف والكهرباء والايجارات واقتنع الجميع بأن خير مورد لهم هي الاعانات الموزعة عن طريق هيئات الاغاثة، هكذا اصبح لسان حال الشريحة الاجتماعية الاوسع من السوريين..
إن تخلي الحكومة السورية الكامل عن واجبها بهذا الملف يكشف دورها المتواطئ مع تجار الاحتكارات فهي تتدخل بعد ارتفاع سعر الدولار أو بعد موجات الغلاء لا لتعيد الاسعار إلى ما كانت عليه بل بذريعة تثبيت الاسعار ومن ثم يتدخل قطاعها ( التجزئة وغيره ) باعتماد ذات اسعار السوق وهكذا تبدو الحكومة كشريك فعال في الارتفاع الجنوني للمعيشة برفعها لاسعار الطاقة عموما والمازوت خصوصا بشكل مدهش ، ودون اجراء أي توازن أو مقاربة بين متوسط الدخل ومتوسط الاستهلاك والحاجة، وغض النظر عن ظاهرة التعفيش وعدم اجراء أي محاسبة مما يشكل نوعا من الرشوة الصريحة والعلنية لهم . أما الانخفاض في سعر القيمة الشرائية لليرة السورية يعيد إلينا ماحدث في لبنان من انهيار اقتصادي بمطلع الثمانينات من القرن الماضي ويفتح الباب لازدياد المحسوبيات والرشاوي والفساد في جميع السويات دون استثناء....
ما اردت قوله هو غيض من فيض ولكن اذا ارادت الحكومة المحافظة على الحد الادنى من كرامة الموطن كي يكون قادرا على العيش والحال كذلك ولا يفكر بالرحيل أو أن لا بنام جائعا أو أن لايكون فاسدا ، عليها اعطاء هذا الملف الاولوية وإيقاف ظاهرة التعفيش وأسواقها وإيجاد الادوات التنفيذية الجادة في ذلك .
إن الهم المركزي اصبح الان للمواطن هو كيفية تدبير قوته اليومي .. فهل من مخرج لذلك؟....



#محسن_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرة التفاهم... تحليق في ليل مظلم
- ثورة.. أم حراك شعبي ..أم جبهة فاشية
- عقدة تمثيل المعارضة السورية
- من الافاق في جنيف 2
- السوريون وجنيف 2
- جنيف2 وبعض المدلولات
- نحو مؤتمر جنيف - والخروج الآمن من الأزمة 2-2
- نحو مؤتمر جنيف - والخروج الآمن من الأزمة 1-2
- بعض الافاق المحتملة للصراع الراهن
- سورية و العدوان الخارجي


المزيد.....




- -عراب الذكاء الاصطناعي- يوضح لـCNN سبب معارضته للاستخفاف بسي ...
- جريمة هزّت مصر تتجسد على الشاشة.. -ما لم يُحكَ عن بني مزار- ...
- لقطات مزعومة لضربات حوثية على -أهداف حساسة- في الرياض وينبع. ...
- -يغلق أمام أكبر دولة شيعية-.. إيران تعلق على وقف رحلاتها إلى ...
- هكذا رد ترامب على سؤال CNN حول مناقشة حرب إيران ومستقبل مضيق ...
- إيران مهددة جيرانها: -إما أن يكون المجال الجوي مفتوحا أمام ا ...
- محكمة مصرية تلزم أوبر بتعويض أسرة فتاة بـ10 ملايين جنيه
- محمد هاني: لا توجد مواجهات سهلة في إفريقيا ونسعى لحصد النقاط ...
- حارس أنجولا يتحدى: نملك الثقة للفوز في القاهرة
- رسميًا.. الأهلي يعلن إيقاف عمرو زهران 6 أشهر وخصم نصف عقده


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن احمد - الحكومة... هم المواطن اليومي