أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان طالب - معذرة إلى أرواح شهداء الجسر














المزيد.....

معذرة إلى أرواح شهداء الجسر


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 1307 - 2005 / 9 / 4 - 11:24
المحور: الادب والفن
    


أمْسكَتْ بتلابيبه
رمتْه بشرر من عينيها
صرخَتْ في وجهه
لماذا تأخذ روح ولدي
أيها الملاك القاسي
ألبسته أجمل الثياب
عطرته بالورد و الحنان
ملأت رأسه بالقداسة
بالإجلال بالتقدير بالعبودية و الطاعة
هرول أمامي يسبقني
ظمآن ينثر الفرح و الأمل
يستنشق البهجة و يزفر الحب
دع روحه أرجوك
خذني مكانه
رده لي
سأملأ دجلة دمعا ً
سأخط سواقي دم ٍ
في وديان خدودي
سأشق ثياب روحي
و أنثر عويلا ً يشق عباب السماء
يا راعي الأحياء
يا آخذ ٍ الأموات
رأفة ً بمن أحبك
رحمة ً بمن أذقتهم سوء الحياة
و مرارة الموت
منذ أيام
أفلتنا من يد مقامر
يلعب بنرد الأموات
حمدْت ُ شكرْت ُ سجدْت ُ
و بكيت خشوعا ً
و الآن أبكي ألما ً
أعصر قلبي بيدي
فتنزف أصابعي دما ً خاثرا ً
يا من في الأرض
يا من في السماء
يا من في كل مكان
في قلب مئات الأطفال
سُرِقت أرواحهم
في أفئدة مئات الأمهات
نُهبَت حياتهم
ماذا تريد كي تمد يد العون
كي تقف في وجه
القتلة الكفرة
في وجه عشواء الموت
هل يمكن أن تتآمر الأرض و السماء
و تستقوي على أرواح الأبرياء
على أنفاس الضعفاء
على منبع الحياة
في أرحام الأمهات
لو جمع ما في قلوب شهداء الجسر من خشوع
لو كتب ما في قلوبهم من حب
لو علم ما في نفوسهم من خضوع
لبنوا السدرة على الأرض
ألست الذي يهتز عرشك
لموت مؤمن
يا ويحي آلاف الأرواح
الطاهرة المؤمنة
الصادقة
تسقط كل لحظة كأوراق الخريف
لا تحرك مشاعر
لا تهز كرسيا ً
لا تزلزل عروشا ً
تزروها الرياح كذرات رمل جافة
يكنسها الإعصار
يزيلها من الطرقات
و السلام
أين أنت أيها السلام
أين أنت أيها المهيمن
ملايين الأكف لا تفتأ
مشرعة إليك
ملايين القلوب
لا تنفك مشرئبة نحو عليائك
برحمتك ترفع الدابة قدمها
عن بطن وليدها
رحمة بالبهائم تسقي العصاة
رحمة ً . رأفة ً . مودة ً . عطفا ً
مغفرة ً .. أين أجد هؤلاء
3/9/2005
http://www.ehsantaleb.blogspot.com



#احسان_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرض بين الشريان و الوريد
- صورة تتحدى الحزن
- ثقافة العنف و ضرب النساء
- نداء إلى كل وعاظ الحضارة /4
- خلوة بين التراب و الروح /3
- من المسؤول يا وطني /2
- كلمات غائبة عن الوعي1)
- معارضة
- قوى اليسار الديمقراطي والتيارات الليبرالية مسؤولية بناء دستو ...
- غراميّات الفرزدق وقصاص ابن لادن
- الحرير فوق أجساد مترفة
- مراجعة للثقافة الدينية السائدة المسؤولة عن عبودية المرأة للر ...
- مراجعة للثقافة الدينية السائدة
- حاول أن تفهمني
- الأصولية الأمنية والتهم الجاهزة، مذكرة دفاع عن حازم نهار
- فن الحوار و التواصل مع الآخرين مهارات إدارة النقاش 2من 2
- فن الحوار و التواصل مع الآخرين(1 من 2) مهارات إدارة النقاش
- بين أحضان القمر الراحل
- سوريا المستقبل القادم رأي في الديمقراطية و الوطنية
- حالة عشق


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان طالب - معذرة إلى أرواح شهداء الجسر