أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان طالب - خلوة بين التراب و الروح /3














المزيد.....

خلوة بين التراب و الروح /3


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 1246 - 2005 / 7 / 2 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


قصائد ديوان ( إلى ذكرى ولدي القتيل )

خطوات تائهة تقودني
إلى حيث واريت روحي
في ثلم معتم
يغشاه الصمت و السكون
أجلس بجوار الحجر
أتأمل الاسم المكتوب
أتحقق من جسدي المفقود
أسكب ماءً
فوق الرأس
أغسل من فوق الركام القدمين
أقول في نفسي
علها تبلل شفتيه
علها تؤنس وحدته
علها ترد الروح كما تفعل مع البذور
لكن لا شيء يحدث
أعود فأسقيها بدموع العين
علها تسرب شيئاً من روحي
فتسلي روحه الوحيدة
تسقط قطرات فوق الرخام
تتجمع تشكل ماءً يختلط بماء
أيها يغلب ماء عيني أم ماء الشرب
أقول لنفسي
بالغي في سكبهما
علها تخترق التراب
علها تصل إلى جوفه الظمآن
***
أيتها الماء
ألست الحياة
لماذا تقفين عاجزة حيال روحه
لماذا لا تحيينه كما تفعلين مع الآخرين
أسألك و لا أعتب عليك
أطلب منك المستحيل
أنت أنسي الوحيد
أنت الوحيدة لا تملين
و لا تستائين رغم إلحاحي الشديد
أنا الغريق يسحب الغريق
بحبل من ماء
***
أجلس قبل الشمس
و تحت الشمس
و بعد المغيب
أقرأ أتلو أدعو
ماذا أستطيع أن أفعل
هل وجودي عند رأسه
عند أسفل قدميه
فوق التراب الذي اختلط
بأهداب عينيه
هل يخفف عنه
هل يدرك ما أفعله
لو كانت لدي فرصة
***
خطوات حالمة تقودني
إلى حيث تنتهي الأفراح
أعود من جديد
في يدي الماء
و في عيني الدمع
و في قلبي الأسى
أسكب قلبي أسكب روحي أسكب عمري
حتى أصل إليه
حتى أكون معه
ربما أنعش بسمةً
قديمة عرفتها على شفاهه
عساني أوقظ رقاده الحزين
يؤلمني أنه ما كره أحداً
يؤلمني أنه أحب كل الناس
لم يؤذي يوماً مخلوق
ما رد يوماً طلباً
ما تأخر مرة
كل من عرفه أحبه
كل من صافحه تعلق به
كل الدنيا أرادته
إلا كلاب النهب
الذين يقتاتون على لحوم أبنائنا
و يغريهم مص دماء
أكبادنا
***
أزوره في النهار
و يزورني في الليل
مرات كثيرة يساعدني يخفف عني يواسيني
يحدثني
أنا بخير يا أبي
لا تجزع علي
لا تحزن
انظر إلى الثياب الجميلة
انظر إلى وجهي الجميل
انظر إلى روحي المطمئنة
إلى ربطة عنقي
إلى بزتي السوداء
أستيقظ من حلمي
و أعود إليه
كلما ازداد وجع قلبي
يأتي
مرة زارني بثياب بيضاء
و وجه باسم
صنعت و إياه طعاماً
قدمناه لأناس حولنا
لكنه تركني
و ذهب معهم
توارى عن نظري و هو يلتفت نحوي
باسماً واثقاً
أعود إليه
أحمل ماءً
أسكب دمعاً
أرجوك لا تتأخر علي
لا أعرف من قالها
لا أعرف من طلبها
احسان طالب
1/7/2005
[email protected]
http://www.ehsantaleb.blogspot.com



#احسان_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المسؤول يا وطني /2
- كلمات غائبة عن الوعي1)
- معارضة
- قوى اليسار الديمقراطي والتيارات الليبرالية مسؤولية بناء دستو ...
- غراميّات الفرزدق وقصاص ابن لادن
- الحرير فوق أجساد مترفة
- مراجعة للثقافة الدينية السائدة المسؤولة عن عبودية المرأة للر ...
- مراجعة للثقافة الدينية السائدة
- حاول أن تفهمني
- الأصولية الأمنية والتهم الجاهزة، مذكرة دفاع عن حازم نهار
- فن الحوار و التواصل مع الآخرين مهارات إدارة النقاش 2من 2
- فن الحوار و التواصل مع الآخرين(1 من 2) مهارات إدارة النقاش
- بين أحضان القمر الراحل
- سوريا المستقبل القادم رأي في الديمقراطية و الوطنية
- حالة عشق
- الأكراد السوريون وطنيون يدعون إلى الديمقراطية
- من بيروت إلى بغداد حكومة الأمل و البشائر
- وحيدة أنا
- التحالف بين التيار الديني و الأنظمة الشمولية الفردية
- التغيير الراهن في سورية و دور المعارضة في تجنب التجربة العرا ...


المزيد.....




- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك
- أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات ...
- -TMZ-: وفاة النجمة الأمريكية هايدن بانيتير قد تكون ناجمة عن ...
- مؤسس أسبوع القاهرة للتصميم يتحدث في موسكو عن مستقبل قطاع الت ...
- عرض أوبرا -يفغيني أونيغين- لتشايكوفسكي في مهرجان نيويورك الر ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع م ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يكرم الطالبة ه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان طالب - خلوة بين التراب و الروح /3