أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود جرادات - اللانهاية و الإدراك














المزيد.....

اللانهاية و الإدراك


محمود جرادات

الحوار المتمدن-العدد: 4665 - 2014 / 12 / 18 - 02:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما هي اللانهاية ؟؟ هي تعبير رياضي عما لا ينحصر بأية حدود ، المطلق ، و منطقياً هو الشيء الذي لا يمكن إدراك حدود بدايته و نهايته ، رغم أنها قد تكون موجودة ، أو يجب أن تكون موجودة ، لأن كل ما في الوجود له بداية و نهاية زمانية و/أو مكانية مهما اتسعت و سواءاً كان الإدراك و العلم قادراً على حصرها أم لا .
اللانهاية هي أمر نسبي على الصعيد العملي ، حتى في الرياضيات فإن كثيراً من حالات (االانهائية) تؤدي إلى نتيجة حقيقية . مثلاً المجموع اللانهائي لـلنصف زائد الربع زائد الثمن زائد واحد إلى 16 و هكذا ، سيكون مجموعه = 1 . و مثلاً على المسطرة فإن ما بين خط الرقم واحد و الرقم 2 عدد لا نهائي من النقاط، لكنها على رغم لانهائيتها فهي في النهاية محصورة في فراغ مكاني محدد .
على الصعيد الواقعي ، إذا كان لديك مصدر إضاءة و قمت بتقريب يدك منها رويداً رويداً سيكبر حجم ظل يدك ، لأن الزاوية بين يدك و الضوء تزداد يزيد ظل الاوية و بالتالي يزيد حجم ظل اليد، حتى إذا ما أطبقت يدك على الضوء اختفى الظل أو بألأحرى يتحول إلى ظلام لا نهائي، لأنه في تلك اللحظة أصبت الزاوية بين يدك و الضوء 90 درجة ، و ظل الزاوية 90 هو ما لا نهاية حسب قوانين المثلاث القائمة . اللانهاية في هذه الحالة ليست سوى مفهوم نسبي للتدليل على الظلام التام في الغرفة !!
دعونا (نفلسف) هذا الكلام ، و نزيد في صعوبة الطرح : دعونا نفترض عالماً ثنائي الأبعاد ، لا وجود فيه للبعد الثالث . إن أي كائن يعيش في هذا العالم سيرى كل الأشياء من حوله أحادية البعد (على شكل خطوط في اتجاه واحد ) ، و أكثر ما يمكن له أن يراه هو العالم بصورته الكلية، اي أن يرى العالم ببعده الثنائي كما هو في الحقيقة ، و من المستحيل أن يرى البعد الثالث لأنه في عالمه غير موجود و غير مشمول ، لذلك فإن الأجسام ثلاثية الأبعاد ستكون له بمثابة اللانهائية . إذا أردنا تطبيق هذا الكلام في عالمنا المحيط ثلاثي الأبعاد فإننا لا نرى فعلياً سوى بعدين ، رغم أننا (نعتقد) أننا نرى الأجسام بأبعادها الثلاثة ، لكن من الناحية العملية لا تستطيع رؤية أي جسم بكافة محيطه و زواياه في نظرة ثابتة !!! ما نراه أمامنا هو انعكاس ثنائي الأبعاد ، تماماً مثل الصورة الفوتوغرافية ، من يريد أن يحيط بنظره جسماً كاملاً بكل أبعاده و زواياه لا بد أن ينظر من بعد أعلى (higher level dimension) . و بالعكس ، و تعقيباً على المثال السابق ، فإن كل ما يوجد في الأبعاد الأعلى سيعد لا نهائياً بالنسبة إلينا لأننا لا يمكننا إدراكه ، و لا يعني ذلك بالتأكيد عدم وجوده بقدر ا يعني أننا سكان البعد الثالث غير مطالبين نظرياً بإدراكه .



#محمود_جرادات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التساهل العلماني : الحرية المسمومة
- الإسلام يتحيز للرأسمالية
- تقليم الأظافر
- التاريخ يتوب عن الكذب
- لماذا نرفض الأديان
- النساء تحب الله أكثر
- الحضارة الإسلامية : الميت لا يعود إلى الحياة
- التحرش الجماعي بين الكبت الجنسي و علم النفس
- الكبت الجنسي في خدمة العنف الديني
- خروجاً من الدفاع السلبي
- المتمرد : قراءة في متاهة كامو الخالدة
- الإسلام و العلمانية : خرافة التوافق


المزيد.....




- رحلة الوصول إلى أكبر يقطينة في العالم: 1360 كيلوغرامًا
- -هناك عائلة تتألم-.. زوجة سعد لمجرد تتساءل: أين العدالة؟ وتح ...
- خامنئي: ثمة من يعد إيران القوة العظمى الرابعة والحسابات الإل ...
- إعلام إيراني: عراقجي يلتقي الوسطاء القطريين في نيويورك
- مسؤول أمريكي لـCNN: ترامب يرهن تخفيف عقوبات إيران بـ-تقدم مل ...
- لماذا ذهب نتنياهو سراً إلى الإمارات الآن؟ وماذا طلب من بن زا ...
- حصن الديمقراطية الألمانية .. المحكمة الدستورية تبلغ عامها ال ...
- محكمة فرنسية تدين شركة -سويفت إير- بتهمة القتل الخطأ بعد سقو ...
- بعد 20 عاما.. كيف انتهت أغرب مذبحة في مصر بلا قاتل مدان؟
- محكمة تركية تدين ممثلا كوميديا بتهمة إهانة أردوغان وتأمر بال ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود جرادات - اللانهاية و الإدراك