أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جديد - الاعتداءات الإسرائيلية - بلطجة - للتوظيف الداخلي والخارجي














المزيد.....

الاعتداءات الإسرائيلية - بلطجة - للتوظيف الداخلي والخارجي


محمود جديد

الحوار المتمدن-العدد: 4658 - 2014 / 12 / 10 - 13:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنّ الاعتداءات الإسرائيلية الغادرة على أهداف سورية في منطقة الديماس ومطار دمشق الدولي إحدى الصور المتكرّرة عن الطبيعة العدوانية الصهيونية التي تستهدف التوظيف في الداخل الإسرائيلي وتصدير أزماته ، وخاصّة بعد حلّ " الكنيست الإسرائيلي " وبدء الحملة الانتخابية من جهة ، والتعبير عن استمرار البلطجة الإسرائيلية التي تسعى للعب دور إقليمي ودولي بعد أن تراجعت قيمتها الاستراتيجية بعيون الغرب وأصبح هذا المشروع الاستعماري الاستيطاني خاسراً وعبئاً على زارعيه في قلب وطننا العربي من جهة ثانية ، وذلك بفضل صمود وتضحيات المقاومات العربية ..... وفي الوقت نفسه ، فهي تريد إعطاء نوع من ( المصداقية ) للحكومة الإسرائيلية تجاه بعض المجموعات المسلّحة التي ضلّت الطريق ، وخاصّة التي ارتمت في أحضان ( إسرائيل ) وراهنت على دعمها ، وتقديم وقود إضافي للحرب المجنونة في سورية وما نجم عنها من فوضى هلاّكة ، وعرقلة أيّة مساعٍ دولية باتجاه إيجاد حلّ سلمي للأوضاع المأساوية في سورية الذي يسعى السيّد دي ميستورا بهمّة ونشاط غير مسبوق في هذه الأيام لتحقيقه... وإذ ندين ونشجب الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على الأرض السورية فإننّا في الوقت نفسه ، ندين اولئك السوريين والعرب الشامتين والمصفّقين لها أو المراهنين على مفاعيلها ، وتبّاً لهم ..
وعلى كلّ حال فالاعتداءات الإسرائيلية ليست جديدة فهي مزمنة منذ حوالي ثلاثين سنة ، ومنفّذة على شكل جرعات محدودة قابلة للهضم من قبل النظام السوري ، وكلّنا يتذكر تدمير المنشأة العسكرية قيد الإنشاء في ممحافظة دير الزور ، والغارة على عين الصاحب ، وجمرايا .. .. ومنطلقة من تقدير موقف إسرائيلي خبيث للأوضاع السورية في هذه الأيام يرتكز فيه على الظروف الراهنة الصعبة والمعقّدة للجيش السوري من جهة ، ويستند إلى دروس وعبر الاعتداءات السابقة على أهداف سورية من جهة ثانية ، وعلى موقف دولي متواطئ .. ونحن هنا، لسنا من القائلين بضرورة الردّ الفوري في عمق الأراضي المحتلة لأنّ المنطق العسكري الصحيح ، وتقدير الموقف الدقيق لا يقرّ ذلك في مثل هذه الظروف المأساوية التي يمر فيها القطر العربي السوري ، ومٓ-;-ن فقد هذا الخيار في الماضي وهو يسعى " لتوازن استراتيجي " مع العدو لن يعتمده في الوقت الراهن بعد أن تمّ استنزاف الجيش السوري وبعثرته على امتداد الرقعة الجغرافية السورية ، ولا أحداً يأمل منه ذلك الخيار في الوقت الحاضر .. ولكنّ الردّ المطلوب هو الاشتباك مع الطائرات المغيرة عند تنفيذ غاراتها الإجرامية ضمن الأراضي السورية ، وإيقاع خسائر بها ، وهذا حق مشروع وفقاً لكلّ القوانين الدولية ، وواجب وطني مطلوب استناداً إلى كلّ الدساتير في العالم ...
وأخيراً ، إذا بقي الخدّ السوري مغرياً للطم دون إيلام العدو الصهيوني المهاجم ، وبدون رادع قانوني دولي ، سيزمن العدوان أكثر فأكثر ويصبح استثماراً أمنياً وسياسيّاً وعسكريّاً للإسرائيليين ، وتتحوّل الساحة السورية ومنشآتها العسكرية والاقتصادية إلى حقل رمي وتدريب للطيارين الإسرائيليين كلّما شاؤوا .. ولذلك من المفروض أن يفكّر النظام السوري وحلفاؤه بطريقة معاقبة العدو المعتدي ، فهم الذين يمتلكون الإمكانيات والمعطيات الكافية لاختيار أسلوب الردّالتكتيكي المناسب ، ويقيناً ، إنّ الكيان الإسرائيلي غير قادر على شن حرب واسعة على سورية ولبنان ، ولا يستطيع الإسرائيليون وبنيتهم التحتية تحمّل تبعاتها وغير مهيّئين لخوضها في عصر الصواريخ ، ويخشونها كما يخشاها النظام السوري ... وفي الوقت نفسه ، فمن واجب هذا النظام أن يبذل الجهود الكافية والمتواصلة دون مناورة ولفّ ودوران لإخراج سورية من هذا الواقع المأساوي المعاش بالسير الجدّي مع القوى المعارضة السلمية على طريق إنجاز الحلّ السياسي المضمون دوليّاً بما يحقّق المصلحة العليا للشعب السوري ، ويلبّي طموحاته بالتغييرالوطني الديمقراطي الشامل المأمول ، وبعده يمكن أن يأتي الوقت المناسب لاعتماد الردّ الاستراتيجي المطلوب عند توفّر الإرادة السياسية الصادقة والجادّة ، والإعداد الجيّد ، والالتزام بعقيدة قتالية تستلهم نهج المقاومة المجرّبة في فلسطين ولبنان مع العدو المشترك ، والاستفادة من خبراتهما والتكامل معهما على درب النضال لتحرير الأرض المحتلة واستعادة الحقوق العربية المشروعة ...
في : 10 /12 / 2014



#محمود_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جولة أفق في الساحة الفلسطينية
- آفاق المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية القادمة
- المالكي يرفع الراية البيضاء ، ولكن ...
- غزّة : عدوان غادر ، ومقاومة من طراز جديد
- الصراع المسلّح في العراق وآفاقه المحتملة
- الأزمة العراقية وآفاق حلّها
- تقدير موقف للأزمة العراقية الراهنة وآفاق حلّها ( الحلقة الثا ...
- تقدير موقف للأزمة العراقية الراهنة وآفاق حلّها ( الحلقة الأو ...
- حقائق عن صلاح جديد - الحلقة الثانية -
- حقائق عن صلاح جديد
- العلاقات السعودية - الإيرانية إلى أين ؟
- صفقة حمص في الميزان
- سورية : محرقة ومغرقة حتى إشعار آخر
- أكاذيب ممزوجة بحقائق حول صلاح جديد / الحلقة 6 /
- أكاذيب وحقائق حول صلاح جديد / الحلقة الخامسة /
- أكاذيب وحقائق عن صلاح جديد / الحلقة الرابعة /
- أكاذيب وحقائق عن صلاح جديد / الحلقة الثالثة /
- أكاذيب وحقائق عن اللواء صلاح جديد / الحلقة الثانية /
- أكاذيب وحقائق عن الشهيد صلاح جديد
- - غزوة الأنفال - في كسب : الدوافع والآفاق .


المزيد.....




- -الوضع لا يزال غير واضح-.. مسؤول أمريكي يؤكد استهداف إيران ل ...
- أوكرانيا تأمل في الحصول على 154 مليار دولار إضافية من حلفائه ...
- ضربات أمريكية جديدة على إيران.. وطهران ترد باستهداف الكويت و ...
- الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات على 10 مواقع بمضيق هرمز
- إسرائيل تشن ضربات على جنوب لبنان وحزب الله يندد بالاتفاق الج ...
- استحقاقات كبيرة أمام رئيس الوزراء البريطاني الجديد
- هجوم القوات الروسية سيستمر رغم الحديث عن مفاوضات
- مدن أوكرانية ستسقط قريبًا
- ضم مولدوفا إلى رومانيا.. بين الرغبة والواقع
- خلاف علني: روتّه في واشنطن يحاول إنقاذ حلف الناتو من الانقسا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جديد - الاعتداءات الإسرائيلية - بلطجة - للتوظيف الداخلي والخارجي