أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد فيادي - التجارة الدينية ,,, الأكثر ربحاً














المزيد.....

التجارة الدينية ,,, الأكثر ربحاً


ماجد فيادي

الحوار المتمدن-العدد: 1305 - 2005 / 9 / 2 - 10:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن التاريخ ملئ بالدروس التي نتعلم منها كيف نتغلب على أخطاء الماضي, ومن يسعا إلى التعلم يحتاج إلى نكران ألذة, ولكي اخرج من الإلغاز, اذكر بالمآسي التي تعرض لها الشعب العراقي بعد سقوط الصنم إلى يومنا هذا, خاصة ما يتعلق بالإرهاب, فقد سعى القتلة إلى استغلال التجمعات البشرية وفي كل المناسبات إلى إشاعة الموت والذعر بين الناس, فكم هي عديدة تلك التظاهرات والمناسبات الدينية التي استخدم فيها الإرهاب طاقاته الهدامة لقتل العراقيين, ابتدأ من قتل السيد الخوئي إلى اختيال السيد باقر الحكيم إلى تفجيرات كربلاء والكاظمية انتهاءً بحادث جسر ألائمة, في كل المرات كان المنظمون يحاولون استغلال المناسبات الدينية من زيارات أئمة إلى ذكرى استشهاد إلى مناسبة ميلاد لإضفاء صفة تأييد الجماهير المسلمة المؤمنة لأحزاب دينية معينة, دون الاهتمام إلى احتمال تكرار المأساة السابقة من قتل وإرهاب مورس على يد قوى الظلام.
أعود إلى تعلم الدروس من التاريخ البعيد والقريب, فأن تعلمت القوى السياسية الدينية وتحديداً الشيعية دروس الإرهاب, الممارس ضد الشعب العراقي, فهذا يعني فقدانها إلى احد أهم مواردها البشرية ألا وهي المناسبات الدينية, فنحن نرى في كل مناسبة دينية يخرج في مقدمتها احد الشخصيات السياسية, لكي يدعي انتساب هذا الحشد إلى طرفه السياسي, وأنا لا أجد تسمية لهذا التصرف أكثر دقة من التجارة الدينية بحياة الناس, لغرض مكاسب سياسية, فمن أين لحزب ما القدرة على تحشيد ملايين الجماهير ومن مختلف الأعمار نساء ورجالاً لفعالية معينة, والدليل على ما ادعي التظاهرة البائسة التي خرجت بدعوة من السيد عمار الحكيم, تطالب بها النساء المشاركات بتثبيت أحكام الشريعة الإسلامية حول المرأة في الدستور, وفي مقارنة بسيطة ومؤلمة نرى أن عدد الضحايا من النساء في مأساة جسر ألائمة تفوق عدد النساء المشاركات في تظاهرة السيد عمار الحكيم, من هنا نستنتج إن بعض الأحزاب الدينية تتاجر بالمناسبات الدينية, لكي تعطي لنفسها صفة القائد لهذه الجماهير الواسعة, وهو ادعاء باطل تظهر فيه صفة التاجر المراوغ, الذي يتبع كل الوسائل لبيع تجارته وبأعلى الأسعار.
إن تعلم الدرس يعني التوقف عن زج الجماهير وبدون تخطيط امني من قبل المختصين في مجازر لا تحمد عقباها, لكن العند والتكبر وعدم المبالاة بحياة الأبرياء أصبح صفة الأحزاب الدينية هذه الأيام, وما يدلل على صفات التاجر المراوغ في هذه المأساة, أن السيد رئيس الوزراء قد أعلن عن تحميل المسؤولية إلى قوى إرهابية, عمدت إلى إطلاق صواريخ على مدينة الكاظمة وإشاعة خبر عن سيارة مفخخة, كأنه لا يعلم بوجود هذه القوى على ارض العراق, فهل من احد يتبنى على عاتقه إيصال المعلومة إلى السيد إبراهيم الجعفري ويقول له, سيدي ومولاي يوجد في العراق إرهاب, فاحذر منه على نفسك وعلى الشعب العراقي, وفي مكان آخر يظهر احد أعضاء الجمعية الوطنية كان مشاركاً في المسيرة ويقول أن الجسر قد فتح بالرغم من الاتفاق على غلقه, ويكمل وزير الداخلية والدفاع الادعاء بان الحادث خالي من الصفة الطائفية والسلام ختام , انتهت مهمة الوزيرين ( يعني ماكو استقالة) .
إن المتاجرة الدينية أوصلة رجال إلى السلطة مستعدة للتضحية بحياة الآلاف في سبيل البقاء في مناصبهم, فهل هناك تجارة أكثر ربحا من التجارة الدينية.

حدث على ارض الواقع.
ساقتني الأقدار أن أقدم خدمة إلى احد المسلمين ممن يرتدي الدشداشة القصيرة واللحية الطويلة ويمتنع عن ارتداء العقال, مقابل مبلغ مالي, بان أنجز أوراقه في احد مطارات أوربا, وبعد المراجعة تبين انه يحمل أوزان أكثر من المسموح به وبكثير, ونتيجة تمسك الموظف المختص بدفع المبلغ المحدد, همس الأخ المسلم في أذني قائلا
إنشاء الله إني مؤمن, ولكن هل يمكن أن تقدم مبلغ من المال إلى الموظف المختص للتغاضي عن الزيادة في الوزن.



#ماجد_فيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسة الرفوف
- عبد العزيز الحكيم يعلن عن نواياه
- هرج ومرج
- عذر اقبح من ذنب
- الحكومة العراقية, شنهي السالفة
- الديمقراطيون العراقيون في امتحان حقيقي
- السياسة الطائفية تقطف ثمارها
- دكتاتورية الطائفية والقومية نتائجها حربية
- الجامعات العراقية أماكن خطرة
- العمال العراقيون بلا ولاء عمالي
- الديمقراطية و حجاب المرأة
- تظاهرات العراق المليونية والمنفعة الشخصية
- شجرة لأتجدد أوراقها لكنها تثمر دائما أفكارها
- طلبة جامعة البصرة ... بين الحكومة الانتقالية والجمعية الوطني ...
- جامعة البصرة ومستقبل العلاقات مع جامعات العالم
- طلاب البصرة احذروا أنصاف الحلول
- مطلوب نقل ثورة طلاب البصرة إلى كل جامعات العراق
- أنا السائل .......... أنا المجيب
- اعتراضات وردود أفعال متعصبة على حديث السيد حميد مجيد موسى
- الانتخابات العراقية وماافرزته والمستقبل 4 قائمة اتحاد الشعب


المزيد.....




- بيان -غاضب- من اتحاد الكرة المصري بعد هُتافات -معادية للإسلا ...
- بسبب الهتافات ضد الاسلام.. مغردون يطالبون -الفيفا- بعقوبات ر ...
- تشييع الشهيد تنغسيري في يوم الجمهورية الاسلامية
- هتافات -معادية للإسلام- أثناء المباراة الودية بين إسبانيا وم ...
- شرطة كاتالونيا تفتح تحقيقًا بشأن هتافات -معادية للإسلام- خلا ...
- إيران ترهن التفاوض مع واشنطن بقرار المرشد الأعلى ووقف العدوا ...
- -لا مكان للإسلاموفوبيا-.. مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادي ...
- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له
- حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإير ...
- حصاد آذار في القدس.. إعدامات ميدانية وحصار مشدد يطوق المسجد ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد فيادي - التجارة الدينية ,,, الأكثر ربحاً