أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مسلم الحسيني - رسالة الى امي














المزيد.....

رسالة الى امي


محمد مسلم الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 4654 - 2014 / 12 / 6 - 04:25
المحور: الادب والفن
    


رسالة الى أمي.....
د. محمد مسلم الحسيني
بروكسل


أماه لا تبكي على حسراتي ****** ان أعلنت سحب السماء وفاتـــي
وأصابني داءُ الحنين بمقتلِ ****** وسمعت عن بعدِ صـدى آهاتـــي
أو غيّر الزمن الحزين طبائعي ****** وتبدلت عبر السنين صفاتـــي
قد شاءت الأقدار بعدا بيننا ****** فثقــــي بدونك وحشةً سـاحاتــــي
وثقي بأنك آيةٌ في خاطري ****** أو معبدٌ أتلو به صــــــــــــلواتـــي
أمي أعذريني ان تركتك عنوةً ****** كتب الزمان فراقنا وشـــتاتـــي
ربيتني وبكيت دمعي صبابةً ****** ومن الدموع سقيت زهر حياتــي
بثياب حبك قد كسيت قساوتي ****** ومياه نبعك قد روت غلاّتـــــــي
كم ضخّ قلبك عشقا في شراييني ****** وشعّ نهجك نورا في كتاباتي
ذكراك عين تخترق بشعاعها ****** نظرت اليّ فحطمت نظراتــــــــي
أمواج طيفك هاجرت لسواحلي ****** وعبير روحك فاح في جناتــي
فكافاك من محن الزمان تحمّلا ****** هيّا أطرحيها وانثريها وهاتــي
أنت الشراع لو الحياة سفينة ****** أنت سراجي في دجى ظلماتـــــي
أنت دليلي في ضياع مشاعري ****** أنت ملاذي ومنقذي ونجاتـــــي
ومشاعري صورا اليك رسمتها ****** ما أجمل التصوير بالكلماتــــــي

*************************************************************

من شجر الصفصاف غنىّ بلبلٌ ****** أغنية كلماتها كلماتــــــــــــــــــي
ورأيت عصفورا يناجي أمــــــه ****** ويقصّ بعضا من حكاياتـــــــــــــي
يحكي لها عن ذكريات طفولــتي ****** عن وحدتي وقليلا من معاناتــــي
لما عيون الأم حنت وادمـــــعت ****** بدا العصفور مذهولا بمأساتـــــــى
وسمعت أغصانا تهامس بعضها ****** فبكت عليّ وعانقت همساتــــــــي
حلمي المؤجل لا ترحل وتتركني ****** بيد الرتابة تعبث في مداراتـــــــي
وحسبت أوهام التمني حقيقـــــة ****** فخدعت نفسي وانخدعت بذاتـــــي
الحلم باعني واشتراني هاجـــس ****** وأقتادني الشيطان بعد صلاتــــــي
فرمى ورودي وأستخفّ بعطرها ****** وغزى بشوكه منتدى واحاتــــــي
قد بعت ذاتي واشتريت ملذتـــي ****** وقطعت بالأرحام كلّ صلاتـــــــــــي
أماه ان رحـــــــلت سنينك فجأةً ****** فخذي سنيني وأقطعي ساعاتــــــــي
لا ترحلـــــــــي أماه عني فأنني ****** من بعد عينك شفيةً وشماتـــــــــــي
لا تذرفي الدمع الحزين لأننـــي ******** معك بروحي بيقظتي وسباتـــــي
ان جاءني قاضي الأوان بحكمه ****** وخوت قواي وسمّرت حركاتــــــي
وسمعت منّي آهــــــــة محروقة ****** وأصفرّ وجهي وغادرت نبضاتــــي
نعشي ستحمله الــــهموم بكفها ****** وستصرخ الأحزان حول رفاتــــــــي



#محمد_مسلم_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تركيا والاتحاد الاوربي : طلاق خلعي أم رجعي ؟
- الاسلام السياسي عند العرب : نجاح أم فشل؟
- قراءة في انتخابات العراق البرلمانية القادمة
- حوار مع كئيب
- بين عاصفتين
- بين عناء الجاذبية وراحة النسبيّة...
- المجتمع العراقي وأزماته السياسية المعاصرة
- نظرة تحليلية جديدة في ازدواج الشخصية
- دهاء المالكي والصراع على السلطة
- السياسيون وعقد الشخصيّة
- بلدان بلا حكومة : أوجه التشابه والإختلاف.
- لماذا يصرّ المالكي على رئاسة الحكومة؟
- ورود في قائمة الانتخابات
- دموع تحت أغصان الصفصاف
- بواعث الإحساس عند الإنسان
- سيناريوهات تشكيل حكومة عراقية جديدة
- مذكرات رحلتي الى العراق
- أنصفونا قبل أن - تدمقرطونا-
- أوربا صار لها رئيسا ،فمن هو...؟
- تركيا والسلوك السياسي المزدوج.


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مسلم الحسيني - رسالة الى امي