أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - يوم في حياة عراقي متدين














المزيد.....

يوم في حياة عراقي متدين


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 4647 - 2014 / 11 / 29 - 10:45
المحور: كتابات ساخرة
    


لنتمعن في تفاصيل حياة رجل صالح ،واسمه صالح، ومتدين من ضمن ال 7 ملايين عراقي تحت خط الفقر.
ينهض فجرا لاداء صلاته،يؤديها مرة في الجامع ومرات في البيت،ويستعد بعد ذلك للذهاب الى عمله كفراش يقدم الشاي والقهوة الى مديره.
نقطة نظام: مهنة الفراشين انقرضت في بلاد الكفار وصار المدير يخدم نفسه وضيوفه ويحمل البريد الى مكتبه عدا بعض المعاملات التي تتكفل السكرتيرة الحلوة احضارها للتوقيع.
لم يفكر يوما ان يصبح ثريا،فلديه صحة ممتازة وزوجة عطوفة وكلما تعن له مشكلة يستعين بالملا القريب من بيته. صحيح ان ابنه الوحيد توفي بسرطان القولون لكن الله اعطى والله ياخذ .
يكره الثراء لأنه يعتقد ان ذلك سيسبب له الارق في الليل والتسكع بلا هدف في النهار،فهو مثلا لو رزق بالفي دينار سيظل يفكر كيف يصرفها،هل يشتري ملابس داخلية؟ لا انه قنوع بملابسه التي مازالت جديدة رغم مضي عشر سنوات على استعمالها.
هل يشتري صاية جديدة؟ لا الفلوس لاتكفي ثم ماحاجته لهذه الصاية وهو لم يزر الا اصدقائه المقربين رغم ان الشيخ يعتب عليه حين يراه بعدم زيارته في الديوان.
لابد اذن ان يشتري ثوبا جديدا لزوجته،اوه انها مسألة صعبة وعليه ان يقنعها بالذهاب معه الى السوق فتتحجج بالروماتيزم.
لابد اذن من الاحتفاظ بها وقت الحاجة ولكنه لايشعر انه سيحتاج اليها يوما.
اذن لماذا لايستشير الملا فهو عنده الرأي الصواب.
في ظهر يوم شتوي شديد المطر حمل حاله وتلفع بعبائته واتجه الى بيت الملا الذي يقع وسط القرية.
في البيت دار بينهما الحوار التالي:
- سلمك الله مولانا اجيتلك بموضوع واريد رأيك
- تفضل يا صالح مني المشورة وعلى الله العون.
- عندي الفين دينار ومحتار شنو اسوي بيها،فكرت هوايه وما وصلت الى حل،بس كلت بيني وبين نفسي لو احتفظ بيها لو آخذ رأيك.
- ياصالح،اولا انت تعرف ان تخزين الذهب والفضة والدنانير حرام واذا شفت حالك ما محتاج لهذا المبلغ فالافضل ان تتصدق به على الفقراء بعد ان تشيل الخمس.
- الخمس على عيني وراسي ،بس انا هم فقير مثل ماتعرف وما اعتقد اكو واحد بالقرية افقر مني.
- زين صالح ،طلّع الخمس والباقي خليه عندي احتفظ لك بي وقت الحاجة.
- والله خوش فكرة مولانا،هسه انا رايح للبيت وان شاء الله امر عليك غير يوم.
- ليش غير يوم ياصالح،خير البر عاجله،روح للبيت هسه وجيب الفلوس وراح اخليها لك بالحفظ والصون.
- والله هاي هم خوش فكرة،خوش رايح هسه للبيت مثل الطلقة اجيب الفلوس.
- زين اتسوي صالح،يالله خويه.
- سلم عليك.
- وداعت الله.
في طريق العودة تذكر صالح ابن الحاج طويريش انه لايملك هذا المبلغ وكل الذي اراده ان يستبق الامور ويعرف كيف سيتصرف،انها حيرة والله،كيف ساقابل الملا الذي سيصفني بالكذب وممكن اروح للنار.
فكر طويلا ووجد ان خير حل هو اداء صلاة الاستغفار عسى الله ان يسامحه على فعلته هذه.



#محمد_الرديني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرباين ومطايا ومسوؤلين في النجف
- رشيدة تطلق حملة الديمقراطية الفريدة
- ولي في - الطاسة- مآرب اخرى
- من يشتري قولون بلا سرطان
- الكوميديا تخسر امام سوق البالة بضربات الجزاء
- هذا اللي ناقص ياناس
- الغضب الساطع آت
- حرب الملفات فيما مضى وماهو آت
- المخصيون والمخصيات في بلاد العبد للات
- مابين سليمة و- سليمة -
- لتسقط جميع الاديان السماوية في هذا اليوم
- بعض النواب - قمرجية-
- سؤال من بطران ابن ستين بطران
- ماعون قذارة تحت قبة البرلمان
- العلاق ديمقراطي من - دبش-
- اقول لكم ياجماعة الخير
- ان شاء الله تغرك بس انت
- والله العظيم هذا الفيل مايطير
- لم نسرق الخزينة ،انه مصروف الجيب ياناس
- احلام وعجم آيدل


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - يوم في حياة عراقي متدين