أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار الكعبي - الكتابة ... لماذا نكتب ؟ وهل هنالك ثمرة لما نكتب؟














المزيد.....

الكتابة ... لماذا نكتب ؟ وهل هنالك ثمرة لما نكتب؟


عبد الستار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 4646 - 2014 / 11 / 28 - 21:59
المحور: الادب والفن
    


الكتابة ... لماذا نكتب ؟ وهل هنالك ثمرة لما نكتب؟
الكتابة بمعناها العام ،بعيدا عن المقاصد التخصصية، نشاط ذهني متاح للجميع ولكن يمارسه اشخاص يمتازون عن غيرهم بقدرتهم على الاستفادة من الخزين المعرفي الذي يمتلكونه وذلك بتكييف الحروف والكلمات بصياغة مناسبة للتعبير عن افكارهم ومتلائمة مع قواعد هذا اللون من النشاط . والكتابة الجيدة والناجحة تكون مستساغة من الاخرين ومن دون شذوذ يولد نفورا من قبل المتلقي فيضيع الهدف منها والكتابة النافعة هي التي تعبر عن طموحات وحاجات المتلقي المختلفة او تزيد وعيه او تساهم بنشر المعارف التي تخدم الانسان.
وللكتابة بمجالاتها المختلفة دوافع عديدة نفسية واجتماعية وثقافية وسياسية ودينية وعلمية يلعب المستوى الثقافي والحالة النفسية والانتماء العقائدي للكاتب الدور الاساسي في تحديد هذه الدوافع فبعض الكتاب يعبرون من خلال الكتابة عن الاستجابة لحالة غليان الافكار وتصارعها في مواطنها لديهم وحاجتهم لتنظيمها والتخلص من عبئها او الرغبة بتلبية حاجة نفسية للظهور اوالاشتراك مع الاخرين في نشاطاتهم او البحث عن القاب وصفات تشبع عطشه فتوفر له شعورا بالنشوة . والبعض يلجأ الى الكتابة ليمارس دورا اجتماعيا او ثقافيا لنشر الفضيلة او الوعي او لزيادة معارف الاخرين ويلبي حاجتهم لما يريدون منه في مجالات قدرته على الكتابة . وبعضنا يكتب من اجل الدفاع عن الدين او نشره او محاربة البدع الداخلة فيه طاعة لله تعالى وتقربا اليه.
وتمتاز الكتابة عن اسلوب اللقاءات المباشرة والحوار من خلالها مع العائلة والاصدقاء وحلقات المجتمع الاخرى بان لها فرصة افضل في الانتشار وتحقيق الاهداف نتيجة توفر وسائل الاعلام الداعمة القديمة منها ، المقروءة والمسموعة والمرئية ، والحديثة مثل مواقع التواصل الاجتماعي حيث توفر هذه الوسائل امكانية الوصول الى المتلقي بشكل اكبر لكثرة من يتعامل معها من جهة ولانها تقتحم المتلقين في عقر دارهم من دون حاجة الكاتب الى استقبالهم او البحث عنهم .
فاذا تحققت الكتابة بدوافعها المختلفة وتحقق وجود المتلقي سواء الذي يبحث عن الكتابة او الذي تاتيه وتحقق وصولها اليه فهل يتحقق بهذا تاثير الكتابة عليه ؟
شخصيا ومن خلال دراسة الواقع العراقي في المجالات السياسية والدينية والفكرية اعتقد بعدم وجود تاثير فعال او حتى ملحوظ للكتابة على المتلقي فالكثير من السنة والشيعة يكتبون ليبين كل منهم صحة مذهبه وخطأ المذهب الاخر ومع ان كل منهم يستدل بكتب الاخر على صحة مذهبه وانحراف مذهب الاخر ومع وفرة الانتقادات وقوتها من كلا الطرفين فان النتيجة هي تمسك كل منهما بانتمائه وترسخ فكرة خطأ الاخر بل تعصب كل فريق لمذهبه حتى لو كان على حساب الحقيقة .
وكذلك في المجال السياسي فان الكتابة لم تؤثر كثيرا على المتلقي فقبل الانتخابات الاخيرة كان الجميع من المراجع والسياسيين والشعب ينادي بضرورة تغيير الوجوه التي كانت سببا بالفساد والفشل وحتى الفاسدين والفاشلين رفعوا نفس شعار التغيير والنتيجة ان الغالبية ذهبت وانتخبت المعروفين بالفساد والفشل. ومن جهة اخرى فان جميع الاحزاب والبرلمانيين والحكوميين والكتاب ووسائل الاعلام جميعها تكتب وترفع صوتها بمحاربة الفساد المالي والاداري لانه الاساس في خراب البلد ولكن النتيجة ان الفساد يترسخ ويتعمق ويزداد طولا وعرضا ومالا بل ان الفاسدين ايضا يشتركون بالكتابة لمحاربة الفساد حتى صار العراق الاول عالميا بالفساد ... فمن هو الفاسد اذا كان الجميع يدعون لمحاربة الفساد .
ومن باب الذكر اللطيف فاني نشرت في حسابي على الفيسبوك قبل مدة منشورا يدعو الى استخدام الكلمات اللائقة في الحوار والتعامل المؤدب حتى مع المخالف واستقبال الخطا من الاخرين بروح رياضية وشارك الكثير من الاصدقاء بالاعجاب والحوار مبدين تاييدا كبيرا ولكن البعض منهم المعروفين بالمستوى الجيد على الصعيد الوظيفي والثقافي والعائلي نسوا مشاركتهم وتاييدهم حالما خرجوا من المنشور فقد نشروا على حساباتهم مستخدمين كلمات واسلوب كنا قد تشاركنا في منشوري بانتقادها . ونفس الصورة موجودة في حالة الكتابة في المجالات الاخرى .
وهكذا فان واقع الحال يبين ان الكتابة هي تعبير عن الرغبة بالكتابة اكثر من كونها وسيلة للتاثير بالمتلقي الى حد تغيير افكاره او سلوكه او ثقافته الى ما تريده الكتابة .
ومع كل هذا الواقع المظلم فاننا لن نكف عن الكتابة تقديرا لثقوب صغيرة تمرر الضوء من لوحة الظلام الدامس
عبد الستار الكعبي
28/11/2014



#عبد_الستار_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على نفسها جنت براقش .... مأساة معاصرة على مسرح الدماء والدول ...
- نريد فتوى بحجم الوطن ... النازحون احباب الامام الحسين عليه ا ...
- حكومة الزعماء في العراق من يحاسبها اذا اخطأت
- الدكتور حيدر العبادي وتحديات المصداقية وصورته المرتبكة اعلام ...
- كتلة (التحالف الوطني) هل تمتلك الحق الدستوري بتشكيل الحكومة ...
- الكتلة الاكبر في مجلس النواب العراقي ... دراسة دستورية وتطبي ...
- الزيارة والانتخابات والمرجعيات في المختبر العقلي
- لمن نعطي اصواتنا في الانتخابات التشريعية العراقية المقبلة
- لماذا نشارك في الانتخابات القادمة وهل يتحقق لنا التغيير ...
- ملامح النفاق في تشريع قانون تقاعد الرفاق
- داعش والصحراء ملحمة الغموض والدماء
- بيان العراق .... الوطن يناديكم
- العراقيون جميعا .... صوتنا يقرر حياتنا
- ماذا بعد عاشوراء الحسين ... الاصلاح ثم الاصلاح
- خواطر شعرية لمشاهد حزن يومية على مسارح الدم العراقية
- عيد البؤس والشقاء في عراق الارامل والفقراء
- الدين شريعة رحمة وليس سلاح حروب
- يوم التظاهر العراقي في 31/8/2013 تحليل وتقويم
- دور المرجعيات الدينية في تفعيل ارادة الشعب العراقي وتحريك ال ...
- لهذه الأسباب لن تتكرر الثورة الشعبية المصرية في العراق / 2- ...


المزيد.....




- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...
- كائنات حية وآلات طائرة ومنحوتات غامضة.. من يقف وراء هذه الأع ...
- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار الكعبي - الكتابة ... لماذا نكتب ؟ وهل هنالك ثمرة لما نكتب؟