أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلام ابراهيم عطوف كبة - العدالة الاجتماعية – المفهوم والكوابح والمعالجات/العراق نموذجا(3-4)















المزيد.....



العدالة الاجتماعية – المفهوم والكوابح والمعالجات/العراق نموذجا(3-4)


سلام ابراهيم عطوف كبة

الحوار المتمدن-العدد: 4643 - 2014 / 11 / 25 - 23:30
المحور: المجتمع المدني
    


-;- الجذور المادية للعدالة الاجتماعية في النظام الاقتصادي والاجتماعي القائم
-;- العدالة الاجتماعية مفهوم علمي والموضوعية هي الفيصل
-;- العدالة الاجتماعية - جوهر التنمية البشرية المستدامة
-;- الفقر هو ضعف الفرص والخيارات وليس تدني الدخل فقط
-;- البطالة مصدر نشيط من مصادر التوتر الاجتماعي
-;- العدالة التوزيعية تستوجب تأمين الخدمات العامة الاساسية
-;- تأمين تدفق البطاقة التموينية ومفرداتها مهمة وطنية
-;- الخدمات الصحية والتعليمية والضمان الاجتماعي
-;- الشرعية الدولية لحقوق الانسان
-;- استقلالية القضاء تفرضها الضرورة مثلما تلزمها النصوص الدستورية
-;- نحو موقف منصف ومعين تجاه اللاجئين والنازحين
-;- افضل السبل الكفيلة لاستثمار العائدات النفطية
-;- التوازن بين ملاحقة الفساد والميليشيات وتأمين العدالة الاجتماعية
-;- كوابح العدالة الاجتماعية في العراق
-;- الطريق نحو العدالة الاجتماعية
-;- مفهوم الحزب الشيوعي العراقي للعدالة الاجتماعية


-;- الشرعية الدولية لحقوق الانسان
تعني ثقافة حقوق الانسان بالوعي العام المقاوم للظلم وبحماية شرعية حقوق الانسان.وتتكون الشرعية الدولية لحقوق الانسان من:
1. الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن الامم المتحدة في 10/12/1948 ويضم (30) مادة"انظر:الكاتب/الذكرى الستون للاعلان العالمي لحقوق الانسان".
2. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبرتوكول الاختياري الملحق به الذي بدأ نفاذه بتاريخ 16/12/1966.
3. العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حسبما ورد في قرار (2200) عام 1966 (الامم المتحدة).
4. الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري وفق قرار (2106) عام 1965 عن الامم المتحدة.
5. الاتفاقية الدولية لمنع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها قرار (3068) عام 1973 عن الامم المتحدة.
6. اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة قرار (24/180)عام 1979.
7. اتفاقية مناهضة التعذيب وضروب المعاملة القاسية عام 1984.
8. اتفاقية حقوق الطفل عام 1989.
وجاء في الإعلان النهائي لمؤتمر فيينا لحقوق الانسان في حزيران عام 1993:"جميع حقوق الانسان عالمية الطابع وغير قابلة للتجزئة ويتوفق كل منها على الآخر ويرتبط به".
ترتبط حقوق الانسان فيما بينها بعلاقة جدل،فالحقوق الاقتصادية تحقق التوازن الضروري اللازم لاحترام حقوق المواطنة السياسية والمدنية.اما المكونات الاساسية للديمقراطية السياسية فهي حرية الرأي والتعبير عنه وحرية الضمير والانتماء والتنظيم السياسي والنقابي والاجتماعي والثقافي وحرية الاجتماع.كل ذلك يقع ضمن حقوق الانسان المنصوص عليها في اعلان الامم المتحدة الصادر عام 1948 والمواثيق الدولية الصادرة عام 1966 والخاصة بالحقوق المدنية والسياسية واقامة دولة القانون ومؤسساتها المنبثقة عن ارادة الشعب بالانتخابات الحرة الدورية ومراقبة المجتمع الدولي عبر الامم المتحدة لتنفيذ ذلك حسبما جاء في قرار 23/3/1976.وقد نص اعلان الامم المتحدة والمؤلف من ديباجة وثلاثين مادة على مجموعة الحقوق المدنية والسياسية من المادة الثالثة حتى المادة الحادية والعشرين ومجموعة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من المادة الثانية والعشرين وحتى المادة السابعة والعشرين.
حقوق المرأة تشكّل احدى اكثر الجبهات حساسية في الصراع الضاري من اجل التمدن والتحضّر والديمقراطية الدستورية!وبعيداً عن التحديات واثارة المشاعر العاطفية،الروح العدمية والتعبير عن الآلام ان صحّ التعبير،وفي ظروف نسب كبيرة للأمية والتخلف،اضافة الى الطبيعة المحافظة لاوساط نسائية واسعة بسبب الحروب والخوف الأجتماعي والارهاب والقمع والسجون والتعذيب،الفقر والعوز،ومخاطر العصابات والمافيات..فأن حقوق المرأة تتلخص في التساوي في الحقوق الأقتصادية،السياسية،الثقافية،الاجتماعية وامام القانون!وتدفع المرأة الثمن مضاعفا بسبب طوق الاضطهاد الذي يلتف على عنقها من المنزل ويمتد الى الشارع والمدرسة ومكان العمل،وبسبب الظروف الاجتماعية والعادات المتخلفة وتسلط القوى الدينية المتطرفة والارهابية"عبير الهنداوي/دور المرأة والرجل في بناء مجتمع مدني ديمقراطي/ندوة منتدى التسامي الثقافي في رابطة المرأة العراقية عن الديمقراطية وبناء المجتمع المدني".وفي العراق تتمتع لا تتمتع المرأة بحقوقها ايضا والمنصوص عليها في الوثائق الدولية الخاصة بحقوق المرأة لاسيما اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة،قرار(24/180)عام 1979.لقد اغفلت المادة 41 من من الدستور الدائم حقوق المرأة المدنية والديمقراطية والاجتماعية،واشاعت الولاء دون الوطني شئنا ام ابينا عندما تجرد القاضي من مهنيته في النصوص القانونية لتحوله الى اداة طائفية لأشاعة الآراء الفقهية المختلفة"العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية،حسب دياناتهم او مذاهبهم او معتقداتهم او اختياراتهم،وينظم ذلك بقانون"وهذه المادة تنفي انجازات قانون الاحوال الشخصية رقم(188)لسنة 1959.
ما ينطبق على حقوق المرأة ينطبق على حقوق الطفل بأعتباره عضو اساسي في المجتمع!ولابد من تشريع المواد القانونية التي تحمي الطفل:حق الطفل في دعم اقتصادي محدد بغض النظر عن دخل العائلة الاقتصادي ومن ولادته الى بلوغه سن الرشد،حق الطفل في الحصول على مكان في دور الحضانة ورياض الأطفال المجانية،حق الطفل في الحصول على مقاعد دراسية مجانية من الابتدائية ولغاية الدراسة الثانوية،منع الأغتصاب والاعتداء الجنسي لكلا الجنسين واعتباره جناية يحاكم عليها القانون،منع القهرالاجتماعي والضرب في التعامل من قبل العائلة وكل مؤسسات المجتمع،منع التسول وتشغيل الاحداث في كل مؤسسات المجتمع واعتباره جنحة يحاسب عليها القانون.
تفرض الحريات السياسية والحقوق المدنية وحقوق الانسان نفسها بوصفها حاجة واقعية ومطلبا سياسيا ومسألة عملية مهما اشاحت عنها الآيديولوجيات الشمولية التي ترجأها الى مستقبل بعيد،ولم تر فيها المدخل الضروري لتحقيق اهدافها الكبرى لاسيما حين يكشف حاملو هذه الآيديولوجية او تلك انهم خسروا الاهداف الكبرى وخسروا الحريات السياسية والحقوق المدينة والحياة الدستورية وحقوق الانسان والمواطن معا.
الانتقال من مفهوم الملة الى مفهوم الامة يتوقف على علمنة المجتمعات وتحديث بناها واطلاق الحريات السياسية والحقوق المدنية على اساس من المساواة واطلاق حرية الفرد وحقوق الانسان بضمانات دستورية وقانونية.وعليه ترتبط العدالة الاجتماعية ويتطور مفهومها رقيا مع رفع شأن حقوق الانسان واقامة المؤسساتية المدنية واعتماد التعددية السياسية والفكرية والتداولية عبر ارساء الحياة الدستورية الديمقراطية ووضع حد لنظم الطوارىء والاحكام العرفية والاجراءات الامنية والاعتقالات الكيفية!وتستهدف حركة حقوق الانسان تمكين كل فرد من الدفاع عن حقوقه بنفسه او بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المختلفة التي تتصدى لهذه المهمة،والحذر من الوقوع اسرى الرأي العام او الآيديولوجيات والحسابات الآنية والضيقة،وهي تبدأ بالدفاع عن الاضعف والاقل حماية والاصغر عددا باعتبارهم الفئات الاكثر هشاشة وضعفا وتعرضا للخطر.
الديمقراطية ليست موضة حديث وخلق شعبيات مؤقتة.يقول كارل ماركس:"الانسان الذي يعمل لغيره لا يمكن ان يكون حرا مهما اعطي من حقوق دستورية!.."وينبهنا المنهج المادي التاريخي الى زيف ادعاءات الرأسمال الكبير كونه حامي حمى الديمقراطية وحقوق الانسان بتحويله لهما الى حفلات تنكرية في سبيل تحقيق مصالحه ومطامعه!والعدالة الدولية اليوم تحمي"الحيتان الكبيرة"ولا تجازف بتشويه مصداقيتها العدلية،وتسمح للقوة الأعظم بإعادة نهب الثروة واحتكار تعريف الثروة،اي امتلاك وسيلتي التغيير في المجتمعات الرأسمالية:الثروة والانسان.
اي حديث عن حقوق الانسان والحريات الفردية والعامة والتمتع بالديمقراطية واستتباب الامن هو حديث فارغ ما لم يقترن بالنجاح في اعادة البناء الاقتصادي وترميم البنى التحتية وتقليص البطالة وانهاء الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية بمعايير الخدمات الصحية والتعليمية والضمان الاجتماعي"الكاتب/هل الحديث عن حقوق الانسان مضيعة للوقت في العراق؟"وكذلك"الكاتب/حقوق الانسان..مساهمة في كشف الاستبداد الديني في العراق"وكذلك"تقرير حقوق الانسان في العراق لعام 2010/يونامي".
-;- استقلالية القضاء تفرضها الضرورة مثلما تلزمها النصوص الدستورية
القضاء دعامة المجتمع القانوني الذي يحقق الطمأنينة والاستقرار ويصون الحقوق وتحترم به حقوق الانسان،وقد نبهت الشرائع السماوية والقوانين الوضعية الى ذلك لأن مهمة القضاء فصل الخصومات التي لا يخلو منها مجتمع،وهو تجسيد لصورة القانون في اتم وجه.ولا يكفي اقرار القوانين سلامة الحياة الاجتماعية وكفالة نظامها.وفي"مبادئ الامم المتحدة الاساسية بشأن استقلالية السلطة القضائية"لسنة 1985 ورد 20 بند ومبدأ حول استقلالية القضاء وحرية التعبير وتكوين الجمعيات والمؤهلات وشروط الخدمة والحصانة والسرية المهنية والعزل"الكاتب/القضاة وحرية اصدار الاحكام في العراق".
تعزيز السلم الاهلي والعدالة الاجتماعية وضمان عدم تواجد اي كان فوق القانون"فارس حامد عبد الكريم/العدل وفكرة المساواة القانونية والمساواة الفعلية"تستلزم القضاء المستقل القوي البعيد عن الوشائج الاصطفائية واللوبية الضاغطة،ويعتمد على الرموز القضائية التي تتمتع بالكفاءة والخبرة والنزاهة والوطنية والحيادية(لا الرموز الاجرامية وسيئة السمعة والسيرة والسلوك"الكاتب/بارادوكس معادلات القضاء العراقي الديمقراطي الجديد")،وتعميق منهج حقوق الانسان في عمل المؤسسة القضائية،وتعزيز دور قضاة التحقيق والنظام القضائي الذي يفصل بين سلطة التحقيق والاتهام.وفي العراق يتطلب ايضا اعادة بناء واصلاح وتأهيل المنظومة القضائية وترميم ماهدمته السلطات البائدة من قيم واسس واعراف قضائية كانت تشكل مقومات البناء القضائي!"سالم روضان الموسوي/دور القضاء العراقي في تعزيز السلم والأمن الاجتماعي".
من اهم مقومات انبعاث المجتمع المدني هو الفصل بين الدولة والمجتمع والفصل بين السلطات الثلاث:التشريعية والتنفيذية والقضائية.ان اهم اساس في بنيان المجتمع المدني هو القانون او السلطات القضائية او دولة وسلطات القانون.فالمعايير القانونية صمام امان الحريات والتعددية السياسية والفكرية والحزبية والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع وآليات النظام السياسي الشرعية وبضمان الدستور.كتب ماركس عام 1842:"حرية التجارة،حرية التملك،حرية الضمير،حرية الصحافة،حرية القضاء..هذه كلها انواع لأصل واحد متشابه هو الحرية بدون اي اسم محدد".ويؤكد(محمد عابد الجابري)ماهية المجتمع المدني بأنه الإطار الذي تنتظم فيه العلاقات بين أفراده على أساس الديمقراطية ويمارس فيه الحكم على أساس أغلبية سياسية حزبية وتحترم فيه حقوق المواطن وتقوم فيه دولة المؤسسات بالمعنى الحديث للمؤسسات:البرلمان والقضاء المستقل والاحزاب والنقابات والجمعيات..الخ.
تعني نظرية فصل السلطات الدستورية"سالم روضان الموسوي/الدستور والقضاء والتوازن"الاستقلالية والحرية للسلطة القضائية بما يتيح لها ممارسة دورها المهم في بناء دولة القانون وترسيخ مبادئ العدالة،وقدرة السلطة القضائية على الحركة وحرية الأداء والتطور ضمن دائرتها،وعدم تأثرها بالمواقف السياسية للسلطة التنفيذية،ودون ان تتقيد بمراقبة السلطتين التنفيذية والتشريعية او تدخل اي منها في عملها او في قراراتها.وتضمن الاستقلالية القضائية ضمان حقوق الناس وحرياتهم ومنع السلطات الاخرى من التدخل في اعمال القضاء او اغتصاب سلطته عبر سطوة كبار موظفي الحكومة وممثلي البورجوازية البيروقراطية والكومبرادورية والطفيلية وكبار المقاولين،اي ضمان دفع اي اختلال يساور الاجهزة القضائية في مواجهة التدخلات غير المشروعة والتي قد تدعمها بعض القوى المؤثرة في المجتمع وفي مواقع اتخاذ القرار بغرض ارباك العدالة الاجتماعية وتجاوز موازين الحق وتأويل نصوصه الى غير مراميها.بمعنى اخرى تضمن الاستقلالية القضائية التزام المؤسسة القضائية بالحيادية وعدم الانحياز لأية جهة كانت،وعدم اخضاع المؤسسة القضائية او قراراتها ليس فقط للسلطة التنفيذية وانما حتى للمصالح الخاصة والسياسية منها،وبالتالي عدم تمكين تلك المصالح من النفاذ داخل جسد القضاء،وتمكنها من احداث شروخ تحرف القضاء عن مسار الاستقلالية والحياد التي تتطلبها العدالة والقانون.
وتضمن الاستقلالية القضائية ليس فقط قدرة القضاء في التطبيقات القانونية السليمة للقوانين،وحسم القضايا وتطبيق معايير العدالة والقانون بحيادية وعدالة،وانما قدرة المواطن من مقاضاة اي مركز من مراكز السلطتين التشريعية او التنفيذية امام القضاء في حال شعوره بخرق الدستور او العمل بما يخالف النصوص القانونية...كل ذلك يستلزم جملة من الضمانات الاساسية للقاضي تمكنه من مقاومة الضغوط التي قد تسلط على خياراته واختياراته بمناسبة تعيينه او ترسيمه او استكمال مقومات هيبته واحترامه وحياديته ونزاهته الامر الذي يساعده على تركيز السلامة والعدالة الاجتماعية وتنشيط عوامل النهضة في المجتمع.وعليه القضاء كمصدر للقانون هو استقرار المحاكم وتقدمها المستمر في السير على قواعد معينة،وتشمل السلطة القضائية مجموع المحاكم الموجودة في الدولة لتطبيق مجموع الاحكام التي تصدرها في سبيل فض النزاعات بين الناس.
اكدت المادة (84) من الدستور العراقي الدائم الجديد على"ان السلطة القضائية مستقلة،وتتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها،وتصدر احكامها وفقاً للقانون".وجاء في المادة (85):"القضاة مستقلون،لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون،ولا يجوز لاية سلطة التدخل في القضاء او في شؤون العدالة".لكن الدستور العراقي الدائم لم يكن معصوما من الخطأ والانتقادات لتفتح المادة (89) الباب امام رجال الدين(خبراء في الفقه الاسلامي)لأشغال عضوية المحكمة الاتحادية العليا!المختصة اساسا بالرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور،والفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية..الخ"الكاتب/الانفراج السياسي والتعديلات الدستورية في العراق".
-;- نحو موقف منصف ومعين تجاه اللاجئين والنازحين
تتبوأ موضوعة المهجرين واللاجئين والنازحين صدارة قضايا العنف والاضطهاد والتمييز وتهيمن على الادب السياسي كمعضلة كبيرة تواجه العديد من الدول!والاسباب التي دفعت وتدفع الملايين الى الهجرة والترحال القسري،ومهما اختلفنا في تحديد جذورها وتشخيص المسؤولين عنها وتباينت الآراء بصددها،تبقى خطيرة.
"التهجير الاحترازي"مفهوم يعني الهجرة الطواعية كمحاولة استباقية لتفادي المخاطر المقبلة،وتلجأ اليه مئات الآلاف من العائلات بسبب الذعر والترويع!فتعلن عن بيع بيوتها بأي سعر متوفر،بينما ترغب اخرى بتأجيرها على امل ان تعود اليها بعد تحسن الوضع الامني،وتبيع العائلات الغنية دورها السكنية مع كامل اثاثها بأسعار رخيصة جدا.وتساهم الاشاعات المقصودة منها او العفوية بتأجيج حالة الفزع واتساع خارطة التهجير الامر الذي يؤدي الى تهجير آلاف العوائل وتشتيتها داخل البلاد وخارجه.وتخضع عمليات التهجير الاحترازي في اطارها العام الى"أهداف ومصالح"واجندات،وتجري على مستوى التطبيق الميداني اساليب تهديد مباشرة وعلنية وبشتى السبل لتتسبب في نشر الذعر العام ولتتوسع السوق الرائجة لأصحاب الغرض السيئ وللعصابات الخارجة عن القانون التي لا تترك وادي الا وتسلكه،لترحل الكثير من العوائل"احترازيا"واستباقا للوقت ليكونوا اصحاب المبادرة قبل ان تفرض عليهم وتكون القضية بين الحياة والموت.وعليه التهجير الاحترازي هو تهجير قسري!
التهجير القسري شكل من اشكال التطهير الذي تقوم به حكومة ما او مجموعات متعصبة تجاه مجموعة او مجموعات اثنية لاخلاء اراضي محددة لصالح نخبة او فئة معينة!ويندرج ضمن جرائم الحرب والابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وفق مفاهيم القانون الدولي والانساني والتي لا تسقط بالتقادم حسب اتفاقية"عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الانسانية"لعام 1968!فهو جريمة حرب باعتباره من الانتهاكات الجسيمة للقواعد الموضوعة في اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12/8/1949 وبروتوكولاتها لعام 1977،وحظرت المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 النقل القسري الجماعي او الفردي للمواطنين او نفيهم من الاراضي المحتلة الى اراضي دولة الاحتلال او الى اراضي اية دولة اخرى.كما اعتبر البروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 الترحيل او النقل القسري داخليا او خارجيا من الانتهاكات الجسيمة لذلك البروتوكول.كذلك درجت مواثيق المحاكم الجنائية الدولية،ومنذ ميثاق نورمبرغ بالنظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية،على اعتبار التهجير القسري جريمة حرب.
في العراق،وفق يونامي فأن النازحين منذ كانون الثاني 2014 كانوا معرضين للخطر الدائم والقسوة البالغة احيانا بسبب سوء الاوضاع الامنية ومخاطر التهديد والوعيد،وهم بحاجة الى مأوى ومساعدات انسانية اساسية وحماية في اكثر من 1500 موقعا في كل انحاء البلاد.ووفق تقديرات الامم المتحدة فأن اكثر من خمسة ملايين و200 الف شخص في حاجة للمساعدة في عموم البلاد،بعد ان اجبرت احداث العنف الداعشية اكثر من 200 الف شخص على مغادرة منازلهم قسريا،مشيرة الى تسجيل اكثر من 100 الف عراقي كلاجئ في البلدان المجاورة فضلا عن مليوني شخص مهجر في الداخل.هناك نحو مليون ونصف المليون شخص متواجد في مخيمات النازحين واكثر من مليون و400 الف شخص يعيشون في مناطق ينشط فيها القتال حيث يكون وصولهم للخدمات الاساسية محدودا جدا،فضلا عن وجود 220 الف لاجئ عراقي فروا من سوريا!وان اكثر من 900 الف شخص قد وجدوا لهم ملجأ في اقليم كردستان العراق،والجميع بحاجة ماسة الى مساعدات.
ومع اسهامة المنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة والمنظمات الانسانية في تنظيم النشاطات الضاغطة لمنع انتهاكات حقوق الانسان في العراق وايصال المواد الأساسية والغذاء والدواء الى النازحين!فأن الحكومة المالكية"نسبة الى رئيس الحكومة الاسبق نوري المالكي"قد تعاملت مع التهجير القسري بانتقائية عالية ليتركز الحديث عن التهجير قبل نيسان 2003 وتتجاهل كوارث النزوح الداخلي والهجرة بعد هذا التاريخ!لقد تعاملت بإزدواجية منقطعة النظير مع ملف التهجير القسري،وطغى التسييس والكمون الطائفي على بياناتها لتتعمد السكوت والتغاضي والتقليل من الاهمية والتوظيف السياسي.
لا يمكن فصل عمليات التهجير الداعشية عن عمليات التهجير واسعة النطاق التي تمت في الأعوام 2006 و2007،وعمليات التهجير المحدودة قبلها وبعدها.ولا يمكن الفصل بين عمليات التهجير هذه وطبيعة الصراع السياسي في العراق بعد عام 2003 ونظام المحاصصة السياسية الطائفية!وغياب البرامج الحكومية والمشاريع الوطنية لتحقيق العدالة والاستراتيجيات طويلة الأمد لمعالجة الاوضاع السيئة وظروف القهر والعوز التي يعاني منها النازحون،وتقديم كل الرعاية والدعم والاسناد لاعادة تأهيلهم واندماجهم بالمجتمع واعادة البسمة الى شفاه الاطفال والفرح والدفء الى تلك العوائل التي عاشت فصول المآسي المرعبة،وتقديم المنح والمساعدات وتسهيل طرق تقديمها بعيدا عن الروتين الطويل،وتأمين عودة المهجرين الطبيعية الى مناطق سكناهم وديارهم وبيوتهم وحمايتهم من تهديد او ابتزاز من شغل هذه البيوت طوال فترة التهجير.ان تأمين عودة الجميع الى مناطقهم وبيوتهم،وحفظ املاك وبيوت المهاجرين والمهجرين وحمايتها،وتأمين الرعاية الكريمة لحياة هذه الملايين من ابناء شعبنا،انما هو واجب وطني مقدس،وان القلوب والعيون تصبو نحو كل موقف منصف ومعين.
وفق الاحصاءآت البيانية كانت اعلى نسبة للعوائل النازحة عام 2010 تقع في محافظة نينوى،اي قبل الغزو الداعشي للمحافظة،الا انه يلاحظ نقصان اجمالي العوائل النازحة قياسا بالعام 2009 بنسبة – 14.05%.بينما ضمت محافظة البصرة النسبة الاعلى من العوائل العائدة وادنى نسبة كانت في محافظة كربلاء!"المصدر:المجموعة الاحصائية السنوية 2010/2011/وزارة التخطيط/الجهاز المركزي للاحصاء"
تعرضت الاقليات الى عمليات نزوح وتهجير قسري نتيجة الأوضاع الامنية غير المستقرة في المناطق الساخنة لاسيما في محافظتي بغداد والموصل،والبعض منهم وجد ملاذاً آمنا خارج العراق والبعض الآخر توجه نحو اقليم كوردستان العراق،والاعداد التي شملتها اعمال التهجير هي اكثر بكثير من الاحصاءآت الرسمية للحكومة العراقية التي تتعمد التعتيم بسبب جسامة الكارثة!وتورط الميليشيات التي تتغاضى عنها الدولة في اعمال التهجير!ووفق ذلك فأن عدد العوائل النازحة من عوائل الاقليات قبل الغزو الداعشي(المسيح، الصابئة، الايزيديين، الشبك) هم (7251) عائلة، اما في عموم العراق فبلغ عدد العوائل المهجرة والنازحة (165069) عائلة"احصاءات النزوح والعودة/وزارة الهجرة والمهجرين/الموقع الالكتروني http://www.momd.gov.iq".
ان جميع الاحصائيات المقدمة من وزارة الهجرة العراقية ومنظمات الهلال الاحمر وشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة والجمعيات الخيرية منذ بداية عام 2014 تعد ارقاما تخمينية،لأن جميع الجهات تعجز عن الوصول الى كافة الأماكن التي سكن فيها النازحون اثر الارهاب والغزو البربري الداعشي،الا ان الرقم يقترب من 2 مليون نازح في عموم العراق من اجمالى 33 مليون عراقي،وتستحوذ محافظة الانبار على ثلث العدد تأتي بعدها محافظة صلاح الدين التي ضرب النزوح بها مدن بيجي وتكريت والدور تحديدا،وتليها محافظة نينوى التي طال التهجير فيها الاقليات،في حين طالت عمليات التهجير عددا من مدن محافظة ديالى ومنها المقدادية وبعقوبة وقرى نائية،بينما تركزت اعمال التهجير في العاصمة بشكل اكبر على المناطق المحيطة بها التي تسمى حزام بغداد"النزوح العراقي يؤسس لمدن اشباح في البلاد/المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي".
يؤكد د.كاظم حبيب ان عدد السكان من الصابئة المندائيين تقلص من 70000 نسمة الى 5000 نسمة لا غير،والكثير ممن تبقى منهم يعيش باقليم كردستان وليس على ضفاف نهر الفرات،موطنهم الاصلي.وان عدد المسيحيين بالعراق انخفض من 1.5 مليون عام 2003 الى 450000 نسمة عام 2013،و250000 نسمة ربيع 2014،و150000 نسمة بعد اجتياح الموصل،ومن تبقى منهم موزعون على اقليم كردستان العراق بشكل خاص وبغداد،في حين فرغ جنوب العراق منهم.وهذه حال الايزيدية والشبك وتركمان تلعفر"كاظم حبيب/التضامن الانساني حاجة انسانية ماسة وملحة في اوضاع العراق،وطننا المستباح".
ان تأمين عودة الجميع الى مناطقهم وبيوتهم،وحفظ املاك وبيوت المهاجرين والمهجرين وحمايتها،وتأمين الرعاية الكريمة لحياة هذه الملايين من ابناء شعبنا،انما هو واجب وطني مقدس،وان القلوب والعيون تصبو نحو كل موقف منصف ومعين.
-;- افضل السبل الكفيلة لاستثمار العائدات النفطية
النفط هو المصدر الرئيسي للطاقة في العالم،وتمتلك العائدات النفطية التأثير المباشر على ديناميكية اقتصاديات البلدان المنتجة للنفط،ومنها العراق،لأنها اساس التمويل الاستثماري والصرفيات الحكومية،وتوفر العملة الصعبة اللازمة للايرادات والبرامج الانمائية والنقد الضروري لحيوية اقتصادياتها الوطنية"انظر:سامان سيبيهري/الجغرافيا السياسية للنفط/ مركز الدراسات الاشتراكية/2001".
النفط عامل مهم في الحد من التبعية لكنه في العراق وشم بالاهدار وسوء ادارة العوائد وتبديد الموارد على السلع الاستهلاكية في التنمية الانفجارية ومشاريع الابهة الكبرى والتسلح والكوارث،وضعت بلادنا في حال اشد تبعية للنظام العالمي الجديد بالوصاية المالية الدولية تارة والاحتلال تارة ثانية والخضوع لضغوطات الثالوث الرأسمالي العالمي تارة اخرى،ووجهت اقتصاديات البلاد وتجارة العراق الدولية وطابع العلاقات بين الاسعار والاجور والرواتب لاعادة انتاج اوضاع التخلف والتبعية عبر عمليات السوق الاعتيادية وخلقت عماء السوق!"راجع:فيليب سيبيل لوبيز/جيوبوليتيك البترول/ترجمه من الفرنسية: د. صلاح نيّوف".
ليست القضية النفطية مجرد عمليات تجارية،انها جوهر قضية التحرر الوطني والاجتمااقتصادي في العراق.ان الموقف من القضية النفطية هو الذي يحدد ماهية اية حكومة او مؤسسة سياسية ومنظمة مجتمع مدني ودرجة ارتباطها باهداف الشعب في التحرر الوطني الديمقراطي والمضي في طريق التقدم الاجتماعي.من هنا واصلت القوى السياسية الديمقراطية في بلادنا اعتبار القطاع النفطي قطاعا استراتيجيا ينبغي ان يظل ملكية عامة،لاسيما المخزون النفطي،واعتماد سياسة نفطية عقلانية بما يقلل تدريجيا من اعتماد الاقتصاد العراقي على عوائد تصدير النفط الخام،والحفاظ على الثروة الوطنية من الهدر،وضمان حقوق الاجيال القادمة منها.
وبعد مضي قرابة عقد على استلام الطائفية السياسية مقاليد السلطة،واتباعهم سياسات اقتصادية انتقائية ونفعية غير مدروسة وغير مفهومة،تتميز بغياب الرؤى والاستراتيجيات والسياسات الموحدة للدولة في مجال التنمية وبالاضعاف المتعمد القسري لدور الدولة في الميدان الاقتصادي،وباستمرار المغالاة في تأكيد مزايا السوق الحرة في اقتصاد البلاد دون معاينة للواقع الملموس واستحقاقاته!شهدت البلاد تعمق السمة الاحادية للاقتصاد العراقي والاعتماد شبه الكامل على موارد النفط في تمويل الموازنة العامة للدولة،بل لم يعد الاقتصاد العراقي ريعيا فقط،بل وبات خدميا ضعيف الانتاج في الوقت نفسه.لقد ازداد الاعتماد على العائد النفطي الذي يمثل في المتوسط اكثر من 90% من ايرادات الموازنة العامة وحوالي 60% من الناتج المحلي"راجع:د.صبري زاير السعدي/الاقتصاد السياسي لتنامي قوة النفط في العراق"وكذلك"مظهر محمد صالح/امثلية باريتو المحيرة والدولة الريعية الديمقراطية"وكذلك"خطة التنمية الوطنية 2013 - 2017"و"راجع:د.صالح ياسر/جذور الاستعصاء الديمقراطي في الدولة الريعية/7 حلقات".
القطاع النفطي،بسبب السياسات النفعية للنظام الدكتاتوري والاوضاع والتعقيدات الامنية وتفاقم الارهاب،والصراع الدائر حول شكل ومضمون الدولة العراقية الجديدة،يعاني جملة مشكلات وصعوبات حالت دون احداث نقلة نوعية في نشاطه،تسهم في بناء شبكة من الصناعات الامامية والخلفية.ولم يكن خافيا على احد ان النفط شكل اهم ركائز ودوافع العمل العسكري الذي تزعمته الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق والذي انتهى باحتلال العراق كليا الى جانب العنوان العريض لنشر الديمقراطية.ومن الطبيعي ان ينصب جهدها الرئيسي على ترتيب مقدمات الغاء كل القوانين السابقة في مجال السيطرة الوطنية على قطاع النفط باعتباره المصدر الأساس للدخل القومي في العراق،ابتداء من تعويم آلية الأسعار مرورا باهمال عملية تحديث البنية التحتية لقطاع النفط وحتى عقود الخدمة الجديدة،حالها حال نظم المشاركة،هي الاخرى انتزاعا لحقوق حكومات البلدان المنتجة ووظائفها باعتبارها سلطة عامة تمتلك حقوق السيادة على اراضيها،ولكن باسلوبا ملطفا هذه المرة!الحكومة العراقية تضيع التاريخ الوطني النضالي المشرف للعراق والعراقيين،وتعيد سجن الاقتصاد العراقي في زنزانة لا يستطيع ان يتنفس منها الا بشق الانفس ليجر تكبيل سيادة العراق،بالوقت الذي ستحافظ على مصالح الشركات الاجنبية"راجع:د.بارق شبر/مؤشرات الاقتصاد الكلي 2003 - 2013".
انصار ما يعرف بتوزيع جزء من عائدات النفط مباشرة على المواطنين يجادلون بأن التحويلات النقدية المباشرة ستعمل وبسرعة جدا على القضاء على الفقر المدقع وستزيد من ولاء المواطنين للدولة في بلد مقسم الى طوائف ومذاهب واعراق.ومنتقدو هذه الخطوة يقولون ان التحويلات النقدية المباشرة ستؤدي ببساطة الى ارتفاع معدلات التضخم وتحفيز الاستهلاك والحد من الانفاق الحكومي على خدمات البنية التحتية والتعليم والصحة،ويجب ان يقرر البرلمان الأموال التي يجب ان تخصص للانفاق على الرواتب والخدمات والرعاية الاجتماعية.وفيما تجادل الحكومة وتبحث في افضل السبل الكفيلة باستثمار العائدات النفطية،فليس لدى المواطن سوى ان يحلم بالرفاه الذي ستجلبه اموال النفط على البلاد بعد ان عاش سنوات طويلة من الحرمان.
-;- التوازن بين ملاحقة الفساد والميليشيات وتأمين العدالة الاجتماعية
الفساد ارهاب ابيض!تمييزا له عن الاسود او التقليدي!والارهاب هو الرعب والتخويف الذي تقوم به دولة او مؤسسة او منظمة او شخص او افراد وجماعات لتحقيق اغراض او اهداف محددة!اي كل فعل عنف سياسي موجه حصرا ضد المدنيين والمدنية والمجتمع المدني وحتى الدولة مهما كانت الشرعية التي يتذرع بها!والرهان على مكافحة الفساد يعادل الرهان على مكافحة الارهاب،فهما وجهان لعملة واحدة،يغذي احدهما الآخر ويمده بالحياة والاستمرارية.والفساد مؤسسة لها ادواتها التي تستقطب ضعاف النفوس والباحثين عن الثراء في مرحلة الانهيار السياسي والقيمي والوطني.والفساد جريمة لا تضبط بسهولة لانها جريمة ضمير قد لا تمس القانون ولا تتجاوزه بالاخص عندما تكون الانظمة والقوانين القائمة غير منسجمة مع روح العصر،وعندما تسود فترات التراجع السياسي والثوري والانفصام الديني والوطني ونهوض الولاءات العصبوية دون الوطنية كالعشائرية والطائفية والجهوية بديلا عن القانون"راجع:الكاتب/بنية الفساد المركبة في العراق"و"الكاتب/مدخل عصري لتحليل بنى الفساد المركبة في العراق".
ولثقافة الفساد ابعد الآثار السلبية على العملية الاجتمااقتصادية،تزدهر مع انتعاش"بيزنس الحرب"والارهاب والتخريب وتغييب الديمقراطية والمؤسساتية المدنية والرقابة الاعلامية والشعبية،تزدهر مع سياسة الاستيراد مفتوح الأبواب دون ضوابط.ومن عوامل تعاظم الفساد الذي يعوق الاعمار ويفاقم المعاناة ويدمر القيم الروحية،غياب مقومات الشفافية في ظل تنامي دور ونشاط الفئات الطفيلية،الذي يعكس حقيقة ان الفساد ظاهرة اقتصادية سياسية مركبة تستند الى بنية اجتماعية ونمط ثقافة يرتبطان بالتخلف والجهل وانتعاش الولاءات الضيقة!
وتقوم سلطة الولاءات الضيقة بتسويق بضاعة الفساد ومراتبه وارستقراطيته وعصاباته السياسية التي تريد فرض نفسها بقوة الميليشيات على الساحة السياسية لأدارة المجتمع بقيمه وروابطه وبانعزاليته،وهي تجد في تسعير الخلافات السياسية ولو على جثث آلاف الضحايا وسيلة اساسية لحرف الغضب والنضالات الجماهيرية لأدامة حكم مؤسسة الفساد،التي تكدس الثروات عبر تنمية ملكياتها الخاصة لوسائل الانتاج تارة وباللصوصية تارة اخرى وعبر المبادلات التجارية وجباية الضرائب على العامة وعبر غسيل الاموال..الخ.ومؤسسة الفساد المستفيد الاول من الظروف الامنية الغاية في الخطورة،وهزال الاداء الحكومي والتخبط السياسي،وشيوع مظاهر قسوة الحياة والخوف من الغد والمستقبل والبطالة الواسعة وانتهاكات حقوق الانسان!ومؤسسة الفساد لا تطلب شيئا اليوم سوى الالتزام النفسي بها والاحتماء في ظلها وتحت خيمتها،الايمان بها اعتبارها شعب الله المختار!ويلعب سلطان وجبروت المال الدور الكبير في تكريس الفساد وفي توسيع شبكة العلاقات المتداخلة التي يتحكم فيها اللص الكبير بالسارق الصغير!
من اجل تجذير حماية النزاهة ومكافحة الفساد ومحاربته اعتمادا على ما اتخذته الحكومة من قوانين مؤسساتية وتشريعية واستنادا الى ما اصدره المجلس المشترك لمكافحة الفساد من تعليمات وتوصيات وضعت الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد على المدى الطويل للعمل على تنفيذها وتطبيقها للاعوام 2010 – 2014"راجع:رعد كاظم غيدان/الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد في العراق 2010 – 2014"،الا ان عدم الجدية وتغييب الارادة السياسية والوطنية والتأخر في اقرار الموازنة الحكومية والارهاب الداعشي حال دون الاخذ بالاستراتيجية التي تركت فوق رفوف المكاتب!
ان مجرد ابداء الاستعداد لبيع الدولة بعض من مؤسساتها الاقتصادية يخلق بحد ذاته الحافز الكبير للفساد والافساد.ويمتد الفساد الى ما وراء الاختلاسات المالية ليشمل العديد من مظاهر"سوء استغلال النفوذ والسلطة"مثل الرشوة Bribery المحاباة Favoritism والمحسوبية Nepotism والمنسوبية والزبائنية (Clientélisme - Patronage) والاكراه والترهيب والاستغلال والاحتيال والتزوير والابتزاز Mailins Black وشراء الذمم وتقاضى العمولات ونظام الواسطة Wastaبهدف تحقيق مآرب سياسية او اجتماعية او تغيير النتائج الانتخابية واعمال التقييم والاستفتاء وتمشية المعاملات او عرقلة المساعدات الانسانية وتحويلها الى مجموعات غير محسوبة اصلا،وجماعات الضغط اللوبية Lobby،والعصابات المافيوية-الميليشيات MAFIA.ومن الطبيعي ان يكون لانتشار الفساد الآثار والتداعيات السلبية على مجمل الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية!الفساد،حاله حال الطائفية السياسية،قطار رجعي ينطلق دون رحمة داهسا تحته الجميع!
يذكر ان تقرير اميركي قد افصح اوائل عام 2009 ان الحكومة العراقية غير قادرة على تطبيق الحد الادنى من قوانين مكافحة الفساد لأن بعض الجهات المسؤولة العليا تعرقل اي تحقيق في قضايا الفساد،كما لا يمكن الوثوق بقدرة محققي هيئة النزاهة الذين لا يحمي احد حياتهم،على الكشف عن النشاط الاجرامي لاي شخص يتمتع بحماية الأقوياء والمتنفذين،رغم ان هيئة النزاهة جاء تشكيلها ادراكا مبكرا لضرورات التصدي للفساد،وتحديد الضوابط والآليات والوسائل الكفيلة بذلك،كما عكس توجها سليما في تصنيف هذه المهمة ضمن ترتيب الاولويات السياسية"راجع:الدروس القاسية- تجربة اعادة اعمار العراق/المفتش العام في برنامج اعادة اعمار العراق SIGIR/2009".كما اكد مسؤولون امريكيون،انهم لا يستطيعون تحديد ما حدث لمبلغ 6.6 مليار دولار نقدا كانت مخصصة لصندوق تطوير التنمية في العراق،بعد عقد كامل من المراجعات والتحقيقات،كاشفين عن اقدام الحكومة العراقية والبنتاغون في 2011 بغلق ملف المليارات المختفية.ويؤكد المفتش الامريكي لاعادة اعمار العراق ستيوارت بوين ان مبلغ 6.6 مليار دولار تمثل اكبر عملية سرقة للاموال في التاريخ القومي الامريكي ولازال المسؤولون في البنتاغون لحد هذه اللحظة يقولون انهم ببساطة لا يعرفون كيف اختفت تلك الاموال!"راجع:مؤسسة فريدريش ايبرت- مكتب الاردن والعراق/ايمن احمد محمد/ورقة سياسات الفساد والمسائلة في العراق/2013".
لاجل مكافحة الفساد يتطلب ايجاد الموازنات التالية التي لا غنى عنها:
الاولى:ملاحقة الفساد والمفسدين بكفاءة دون ان يؤدي ذلك الى تعطيل جهود الاعمار والبناء،وتجنب ملاحقة المخلصين بوشايات كاذبة او بدوافع سياسية شخصية.
الثانية:التوازن بين ملاحقة الفساد والحفاظ على حقوق الانسان وتأمين العدالة الاجتماعية!
الثالثة:تواصل حملات مكافحة الفساد مع تبدل الحكومات،وابعاد قضايا الفساد عن الصراعات الحزبية،وضرورة عدم دفاع اي حزب عن اعضائه في حالة اتهامهم بالفساد!
الفساد ارهاب ابيض!والميليشيات على اختلاف تلاوينها ارهاب اسود مع سبق الاصرار!فهي من آثار الصدامية والنظم الشمولية لتحويل المجتمع الى ثكنات وامارات عسكرية ابتداءا من تكديس السلاح الى تجنيد الناس واحكام القبضة عليهم بغية تطويعهم وسهولة اخضاعهم وصولا الى تحقيق طموحاتها واشباع رغباتها المريضة،وتعكس النفس الثوري القصير للبورجوازية الصغيرة بهدف تعطيل المشاركة السياسية وتهشيم المؤسساتية المدنية بأسم الاصلاحات الجزئية ومعاداة الاستعمار ومقاومة الاحتلال!ليتحول ابناء الشعب الى كائنات مغلوبة على امرها تتحرك بدافع الحياة والاستمرار ليس الا،وهي امتداد لميل السلاح وتجار السلاح المتنامي للتدخل في العمليات السياسية الجارية في البلاد،وهي دولة داخل دولة لأنها تفرض قراراتها وارادتها الشاذة ومراسيمها والمد الرجعي للقوى الدينية وتفرض نفوذها وخيمتها الفكرية على الجميع وتدعو الى رفض الآخر وفكره واتجاهاته!
ويستغل تجار ومهربو الاسلحة عدم وجود معاهدة دولية لتنظيم تجارة الأسلحة في الشرق الاوسط وهشاشة القضاء والضوء الاخضر للسلطات التنفيذية لانتزاع اقصى الارباح من توريد الاسلحة وعرضها في السوق السوداء التي تعج بالاسلحة الخفيفة والثقيلة والمعدات العسكرية المختلفة تحت مرأى وسمع الحكومة والدول الاقليمية.وبات العراق البلد الوحيد من بين دول العالم يمتلك الكثير من الاسلحة المتنوعة وغير المرخصة خارج الثكنات العسكرية،واكثرها بيد الذين تقل اعمارهم عن 18 سنة وبعض البالغين مما هدد وتهدد هذه الاسلحة امن المواطنين بسبب عدم شرعيتها وقانونيتها معا!
ادى ويؤدي بالضرورة تعاظم دور الميليشيات"راجع:كاظم محمد احمد/ نبذة تاريخية عن المليشيات في العراق"الى التمترس ومفاقمة الأوضاع،فضلا عن خروج مجاميع متطرفة منها على السيطرة تمتهن الإجرام والقتل والخطف"والعلس"والاحتيال والتزوير والابتزاز..الخ"انظر:افلات تام من العقاب- حكم الميليشيات في العراق/منظمة العفو الدولية AMNESTY/2014".ان الميليشيات كذراع عسكري لمنظمات واحزاب سياسية او كأدوات مسلحة لتنفيذ اهداف سياسية محددة وظفت في الصراع التنافسي على السلطة وفي التصفيات واعمال الاغتيالات والتطهير الطائفي.هذا سمم الاجواء السياسية العامة وكرس العنف طريقا لحل الخلافات.
تشيع الميليشيات من خلال الاعمال الاستفزازية والارهابية انها تستطيع ان تتحكم في الشارع وان تقتل وتذبح الجميع،وانه لا يمكن تجاهلها،والمطلوب من ذلك كله هو اظهار الحكومة بانها عاجزة عن مواجهتها وانها غير قادرة على بسط الامن والاستقرار.ان الهدف من هذه الاعمال تعطيل الحياة وخلق الارتباك والهلع بين المواطنين.
لا عدالة اجتماعية بدون هيبة للدولة والالتزام بالدستور الدائم والفصل بين السلطات واحترام المؤسساتية المدنية،ولا هيبة للدولة مع انفلات واتساع نشاط الميليشيات وتحول العشائر المسلحة والمجاميع المسلحة والصحوات والحشد الشعبي الى ميليشيات واعادة تأجيج الاحتقانات الطائفية،ما لم يتم شرعنتها قانونا وفق الدستور وبموافقة البرلمان واخضاعها لضوابط محددة وان يتم تنظيمها وتسليحها بعلم الحكومة ومؤسساتها المعنية ولاغراض دعم القوات المسلحة النظامية في العمليات العسكرية للذود عن سوح الوطن!والحذر من ان تتحول هذه الميليشيات الى كلاب حراسة حكومية مدللة لتلعب دور الشرطة والبلطجية!
لقد باتت العاصمة العراقية خاضعة في بعض مناطقها وبشكل او بآخر لسيطرة ميليشيات مسلحة تجاوز عددها 22 ميليشيا،جميعها ترتدي الزي العسكري الرسمي او ملابس الشرطة،وتستخدم آلياتهم وتحمل شارات ملوّنة تميز كل ميليشيا عن الاخرى،وتحاول ان تلعب دور البديل للحرس الثوري الايراني والمخابرات الايرانية التي تلاشت مع التدخل العسكري الاميركي الجديد آب 2014،وتستخدم نفس اساليب داعش اذ يقلدون عملياتها وارهابها البربري لكن بغطاء ودعم حكومي هذه المرة.
يعرف الكلب البوليسي بالكلب المدلل الذي تم تدريبه لمساعدة الحكومة والشرطة في اعمالها!وتعرف الاوساط الاكاديمية البلطجية THUGSبالمجموعات التي تتنمر وتثير الرعب بين المواطنين بأتجاه فرض الرأي بالقوة والسيطرة على الناس وارهابهم وابتزازهم والتنكيل بهم!او المجموعات المتهورة التي تعرض قوة عملها عبر الارهاب،ولهم مرادفات عدة،كالشبيحة والمرتزقة وقطاع الطرق وكاسروا الاضرابات والاعتصامات والشماكرية والعصابات والكتائب السوداء وذوو القمصان السوداء والأشباح وكتائب عزرائيل..!البلطجية وكلاب الامن البوليسية المدللة مترادفة كأدوات عنف بلا عقل"الكلب البوليسي قد يكون ذكي احيانا"،يستعين بهم ضباط الأمن والداخلية والاستخبارات لردع الخصوم تحت ستار حماية البلاد من اخطار الفتن المحدقة!وكمفهوم عصري تعني البلطجة بتجنيد السلطات القائمة الأفراد لتأسيس ميليشياتها وفرق موتها ولكسر الفعاليات الجماهيرية الاحتجاجية!يذكر ان الحكومة المالكية قد استعانت بالبلطجية مرارا لكسر الاحتجاجات الشعبية في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية اعوام 2009 – 2011 واستخدمتهم في اعمال بث الرعب والهلع وحتى الاغتيالات بحق خيرة ابناء الشعب.
تتشابك ظاهرة البلطجية والرعاع مع ظاهرة الحثالات DREGS الطبقية والجماعات الهامشية MARGINAL GROUPS!لتصحو البلاد المنكوبة،كل يوم،فضلا عن الارهاب الداعشي،على جثث الأبرياء والتفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة وعمليات الاختطاف.والتناسب طردي بين العجز الحكومي في حل ازمة الأمن وبين تصاعد المظاهر المسلحة الشاذة كالميليشياتية والبلطجة،فالاسلام السياسي والطائفية السياسية تعبر عن مصالح الكومبرادور والطفيلية وتجار اقتصاديات الظل - البيئة الخصبة لتفريخ"البلطجية"!والقاسم المشترك بين الجميع هنا،هو العنترة والشقاوة الصبيانية!وكل مرتزقة "المقاولة العراقية" - التشكيلات الارهابية المتواجدة على الساحة العراقية اليوم لا تختلف في جوهرها عن داعش و"امارات" المتطرفين التي كانت قائمة في اللطيفية وابوغريب والخالدية والفلوجة والدور،والنجف وكربلاء والثورة!لأنها تحول الناس البسطاء الى دروع بشرية للعابثين باسم الدين والقومية!"ضياء الحكيم/ميليشيات الدولة ام دولة الميليشيات".
تهبط القيمة السياسية والمعنوية للطائفية السياسية وتشكيلاتها الارهابية وكلابها البوليسية دوما مع تفعيل القرار السياسي الوطني المستقل وتأكيد الهوية الوطنية المستندة على فكرة المواطنة المتساوية وعبر بناء مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية على اسس مهنية والولاء للوطن وللدستور والنظام الديمقراطي الاتحادي،وعبر بناء دولة القانون والمؤسسات الدستورية،وعبر الاجراءات الفعالة الفورية لحل الميليشيات ومعالجة تعقيدات هذه الظاهرة سواء بتفعيل الأمر(91)لسنة 2004 وبتطويره وفق قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 او بغير ذلك من الاجراءات التي تؤدي الى حصر السلاح والعمليات المسلحة بيد الدولة واجهزتها المخولة وفقا للقانون والدستور واحكامهما،والعمل على اقامة المجتمع المدني الديمقراطي وضمان التنافس السلمي الحر وتداول السلطة،واحترام حقوق الانسان.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,070,293,508
- العدالة الاجتماعية – المفهوم والكوابح والمعالجات/العراق نموذ ...
- العدالة الاجتماعية – المفهوم والكوابح والمعالجات/العراق نموذ ...
- داعشيات ما قبل الداعشية
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 24 والأخير
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 23
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 22
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 21
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 20
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 19
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 18
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 17
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 16
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 15
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 14
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 13
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 12
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 11
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 10
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 9
- عقد كامل على رحيل عالم اقتصادي متميز- 8


المزيد.....




- رسالة إيرانية للأمم المتحدة: مؤشرات خطيرة عن مسؤولية إسرائيل ...
- مسؤول أممي: ارتفاع عدد اللاجئين الإثيوبيين بالسودان إلى 43 أ ...
- إيران توجه رسالة للأمم المتحدة حول -مؤشرات خطيرة على مسؤولية ...
- الأمم المتحدة تدعو لضبط النفس بعد اغتيال الشهيد -فخري زاده- ...
- مقتل العالم النووي محسن فخري زاده: إيران تتوعد بالرد والأمم ...
- الآلاف من أنصار التيار الصدري يتظاهرون في ساحة التحرير في بغ ...
- هيئة الأسرى- تمدد إغلاق مقرها الرئيسي حتى الأول من الشهر الم ...
- أمين عام الأمم المتحدة يدعو لضبط النفس وتفادي التصعيد بعد اغ ...
- أحزاب جزائرية تدين إصدار البرلمان الأوروبي لائحة بشأن وضع حق ...
- الأمم المتحدة: اللاجئون الإثيوبيون بالسودان في حاجة ماسة للد ...


المزيد.....

- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلام ابراهيم عطوف كبة - العدالة الاجتماعية – المفهوم والكوابح والمعالجات/العراق نموذجا(3-4)