أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان محسن - غيوم أبولينير وبيكاسو متهمان بسرقة الموناليزا














المزيد.....

غيوم أبولينير وبيكاسو متهمان بسرقة الموناليزا


عدنان محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4643 - 2014 / 11 / 25 - 15:58
المحور: الادب والفن
    



الموناليزا أو " الجوكوند"، لوحة ليونارد دو فنشي الشهيرة التي أنجزها بين 1503- 1506 تمثل بورتيه لأمرأة من فلورنسا اسمها ليزا جيراديني، زوجة فرانسيسكو دال جوكوندو. أقتنى هذه اللوحة ملك فرنسا فرانسوا الأول تربطه بليونارد صداقة وإعجاب متبادل مقابل 400 قطعة من الذهب. وهي لوحة زيتية رُسمت على الخشب ( الصفصاف) ب 77 سم طولا و 53 سم عرضا. وحسب مؤرخ الفن الإيطالي الشهير جورجيو فازاري، أنّ ليونارد أنفق أربع سنوات لإنجازها.
وشهرة هذه اللوحة ليست في قيمتها الفنية فقط، وليس هنا المكان المناسب للحديث عن هذا، بل لأسباب خارجة عن الفن أيضا، وواحد من هذه الأسباب حادثة سرقتها من مكانها في متحف اللوفر في العام 1911، وما ترتب على ذلك من ضجّة طالت فرنسا برمتها وكانت حديث الصحف الإيطالية في ذلك الوقت.
في يوم الاثنين 22- 08- 1911 ، يوم الاثنين مخصص آنذاك للرسامين وحدهم ولمن يرغب منهم لعمل تخطيطات للأعمال المعروضة في المتحف، لاحظ الرسام الفرنسي لويس بيرون أنّ مكان الموناليزا فارغا فسارع لإبلاغ المسؤليين الذين سارعوا بدورهم لإبلاغ البوليس ليبدأ تحقيق قضائي. استقال مدير المتحف على الفور، ولم يتمكن البوليس من الاستفادة من بصمات الأصابع المتروكة قرب اللوحة، فتوجهت أصابعه لإتهام الشاعر أبولينير والرسام بيكاسو بسرقة الوحة.
والحقيقة أنّ من سرقها هو رجل إيطالي اسمه فينسينزو بيروجيا كان يعمل زجّاجا في المتحف وقد سبق له أن شارك في وضع الوحة في قفصها الزجاجي لحمايتها من عبث أيادي زوار المتحف ورغباته في لمسها. كان هذا الإيطالي يعرف كلّ شاردة وواردة في المتحف مما سهّل عليه مهمة الخروج باللوحة والعودة بها إلى أيطاليا.
وبعد مرور سنتين من استحواذه على اللوحة، فكرّ أن يبيعها فاتصل بأحد تجار الفن في فلورنسا، ووافق الأخير بهذه الصفقة دون أن ينسى تبليغ البوليس بالأمر، فأُلقي القبض على السارق وحُكم عليه بالسجن لمدة سنة واحدة، بعد أن ذاعت شهرته في عموم إيطاليا وبعدما اعتبرته الصحافة يوم ذاك من الأبطال القوميين الذين حاولوا إعادة أحد رموز الفن الإيطالي ونقله إلى مكانه الأصلي.
ولكن ما علاقة أبولينير وبيكاسو بسرقة من هذا النوع؟
إنّ الأمر يتعلق بسرقة فنية سابقة . فقد أشترى الإثنان مجموعة من التماثيل الصغيرة مسروقة من اللوفر بأسعار زهيدة. ومن واحد من هذه التماثيل استوحى بيكاسو لوحته الشهيرة " آنسات أفينيون"
وبعد حادثة سرقة الموناليزا داهم الخوف والرعب ابولينير وبيكاسو وخشيا أن التحقيقات الجارية حول الموناليزا ستقود البوليس إلى السرقة الأولى. فكرّ بيكاسو برمي تماثيلهم في نهر السين لإخفاء " الجريمة" ولكن ابولينير كان خائفا ومترددا، فخطرت بباله فكرة إعادة التماثيل إلى متحف اللوفر عن طريق تسليمها إلى مقر جريدة باريسية له صديق يعمل فيها كناقد فني . وهذا ما حدث فعلا فأُعيدت التماثيل بشكل سري إلى اللوفر، ولكن البوليس اكتشف اللعبة وأمر بتوقيف أبولينير على ذمة التحقيق وتوجيه له تهمة إخفاء أو سرقة الموناليزا.

ويبدو لي لي أنّ حكاية السرقة أستعملها البوليس ذريعة للإنتقام من شاعرنا، بسبب مواقفه من الفن الأكاديمي ودعوته لحرق اللوفر، بإعتباره رمز الرسم الأكاديمي الذي يعيق أي محاولة للفن أنّ يجرّب أشكالا جديدة للتعبير. وما فعله مارسيل دوشان الذي رسم الموناليزا بشاربين لهو تعبير عن هذا الهاجس الذي دافع عنه أبولينير ودفع ثمنه عندما حلّ ضيف ثقيل لأكثر من ليلة في مركز للشرطة في باريس تحيطه المتاحف.



#عدنان_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بودلير قصيدة الغريب
- حوار بين أندريه جيد ورينيه كريفل حول قضية آراغون
- أندريه بروتون وأنتونان آرتو في حوار سريالي قصير
- قصائد
- رسالة الشاعر الأب يوسف سعيد
- أشعار
- السريالية والفن
- قصيدة البرد
- نصوص شعرية : هايكو وشذرات
- مختارات شعرية
- ليوبالد سينغور
- السريالية والسرياليون الجزء الثاني
- السريالية والسرياليون الجزء الأول
- مقدمة في الشعر السريالي
- عبقرية أندريه بروتون
- آراغون شاعر عصر
- عار الشعراء
- ناتالي ساروت والكتابة الأخرى
- مرثية جان دمّو
- مرثية جان دمو


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان محسن - غيوم أبولينير وبيكاسو متهمان بسرقة الموناليزا