أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - أنشودة أخرى للمطر














المزيد.....

أنشودة أخرى للمطر


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4623 - 2014 / 11 / 3 - 08:43
المحور: الادب والفن
    


أنشودة أخرى للمطر



قيلَ : سيُعشِبُ العراقُ بالمطرْ
إذ صيحَ قِدْماً بالخليجِ يامطرْ


كُنّا صغاراً جُلُّ ما يُبهِرُنا
في قريةٍ أو بلدةٍ ضوءُ القمر


إذا السَّما تُراقُ في دمائِنا
أو ألفُ زهرةٍ يُريقُها البشَر


أو ألفُ شمسٍ غالَها ليلٌ بنا
أو ألفُ فجرٍ قد تهاوى في صَعَر


أو ألفُ جيلٍ ماتَ في أحلامهِ
في فوضوياتٍ لنا مدِّ الصِغَر


أو ألفُ ألفٍ لا تُدانيها سَقَرْ
من عادياتٍ حاكَها فينا نَفَر


لم يُلْهِنا عن رغوةِ البحرِ بها
أحلامُنا ، نلقُطُ ألوانَ الصُوَر


لنا بأقواسِ السحابِ غنوةٌ
مطرْ .. مطرْ ، ونشوةٌ إذا انهمَر


وغنوةً فغنوةً نذوبُ في
أحلامِنا ونَستفيقُ في قفَر


فلا السحابُ باتَ يُنشِدُ المطرْ
ولا العراقُ يستفيقُ من خطَر


********

مضَتْ على العراقِ ألفُ غيمةٍ
زهريّةِ الومضِ ولا غيثٌ قطَر


وكلُّ ماتَسكُبُهُ أيّامُهُ
مُزناً من الموتِ وأشياءً أُخَر


وردُ الربيعِ صارَ بالتماعةِ
البريقِ في مواسمِ الرّعْدِ ، شرَر


الأرضُ والسماءُ والحقولُ والفصولُ
حُزناً غابَ عنهمُ الشجَر


أنشودةُ الزمانِ والمكانِ والرُّعاةِ
في يومِ الظّفَر ، مطَرْ .. مطَر

وكلُّ يومٍ فيهِ من صبِّ الغمامِ
بالدّمِ المُراقِ باتَ مُحتضَر


وكلُّ دمعٍ لليتامى والثكالى
نشوةٌ بالنصرِ من غلٍّ نَعَر


وكلُّ مسلوبِ البلادِ من لظى
العبادِ ، نارٌ لم تبَّقِ أو تَذَر


وكلُّ آهةٍ من الجياعِ والعُراةِ
فيهِ ، كلُّ شيءٍ في خطَر

وكلُّ دربٍ لعُلا العراقِ أضحى
في متاهاتِ المسيرِ مُنحدر


********

آهٍ على العراقِ في عِراقهِ
من كلِّ أبناءٍ لهُ قدِ استعَر


من لاعبينَ في سياساتٍ لهمْ
قدْ تخَذوا أحلامَهُ لِعْبَ الأُكَر


أو ألمعيينَ قدِ استذرى بهمْ
حاطوهُ أقلاماً بغايٍ تُشتَهَر


أو غارقينَ في انتهاكاتِ الرؤى
إمّا تنادَوا ضاعَ في قُصْرِ النظَر


أو مُغرَقينَ من غياباتِ الأنا
بمنْ شُجاعُهمْ عليٌّ أو عُمَر


أو نائمينَ في جحورٍ من دُجىً
من فرطِ إيمانٍ بذا الزُّهدُ أمَر


وإنْ بهِ البلادُ والعبادُ ضجّتْ
من طِماحٍ رَكِبَتْ إحدى الكُبَر


كانَ ربيعاً ماتَ في أحلامِهِ
واليومَ في حُزنٍ من الموتِ أمرّ


آهٍ على العراقِ في عراقهِ
لا الأرضُ يُرجى غيثُها ولا البَشَر


الشعبُ نشوانٌ يسحُّ من خوَرْ
والأرضُ جذلى أنْ سيهطِلُ المطر



#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مماتٌ منالُها
- أنا
- مجد العراق


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - أنشودة أخرى للمطر