أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاميران حرسان - أسرة














المزيد.....

أسرة


كاميران حرسان

الحوار المتمدن-العدد: 4613 - 2014 / 10 / 24 - 12:24
المحور: الادب والفن
    


بماذا
تبدأ خريطةُ الوطنِ؟.
فجراً
بالعصافيرِ النائمةِ في الزريبةِ العتيقة.
بالبِئرِ المتخَفي تحتَ داليةِ العِنَبِ،
المُتأخرِ دوماً معكَ
عن النوم.
بالقشِ المُتَسَلل من أحلامِ البيادرِ
إليك.
بالرمانِ المتكئِ على صدرِ طفولتك
وأنت تطيرُ إليها،
مُغرماً تَشدّوكَ
أسرابُ القطا نحو التلالِ،
مجِنّداً لها فخاخكَ الزرقاء.
تبدأ
حينما تستيقظُ الشمسُ في سهادكَ
وتتهرّبُ الغيومُ منك،
حينما تدورُ الشوارعُ في خَلَدك
وأنتَ تمضي
في أرجائكَ المدرسة.
كما تبدأ بشجرة التوت
وأنتَ فوقها
مهزوزاً تبكي
تقطفُ منها
وتقطِفُ منك.

***آب 2014
أَسرة
1
ها قد أشرقَ مجدداً صباحي
دربهُ خاوي،
لا صوتَ فيهِ، لا صياح.
والأشجارُ خلفَ نوافذهِ نائمةٌ والوقتُ كسولٌ،
رخواً يسري في نفوسٍ رخوةٍ، لا شمسَ فيها، لا سماء،
كلُّ ما فيها أفقٌ وغيومٌ، تنهمرُ الأماني منها مُتَجَلِّدَةً، خرقاء.

2

أحبُ أن أستيقظَ باكراً كي أداعبَ خِصلاتِ الفجرِ وظلاله،
أن أجلسَ في الباحة بين الأسرّةِ النائمة،
بين أصواتِ أحبّتي،
بين أسوارٍ تتجولُ على حافاتها القططُ
وتستريحُ الطيورُ
ـ دجاجاتُ جدتي مثلاً
وحمائمُ الجيران
والبومةُ التي لاحقتها المدينةُ
والمدينةُ بأسرها، أولادُ الجيرانِ وحبالهم،
أصواتهم المنشورة فوقها، رايات القراصنة وكنوزهم الدافئة:
رأيتُ الحبالَ فوقها،
رجالٌ، سهامٌ وحرابُ،
سماءٌ تقصفُ المشهدَ،
أسئلةٌ بزغت سفنٌ خلفها وقطعانُ،
خطوطٌ مديدةٌ من الموت.

3

ثمةَ قبورٌ في الأفقِ
وقطراتُ دمٍ مديدةٍ ترشدكَ
إلى الموت.
ألمٌ
مستترٌ فيكَ، في المدينةِ،
تحتَ الركام،
كي لا يهتدي إليهِ قلبك ،
صوتكَ المبحوح.

4

الشوارعُ خلفكَ متعبةٌ
والرياحُ تَجِرُّ ما تَجِرُّ عليكَ من قَشٍ وأتربةٍ.
ترفعكَ من رأسكَ
تُقَبِلكَ وترميكَ
إلى ألفِ ألفِ



#كاميران_حرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعة الجيب لهرتا ميللر
- أراجيحٌ وسكر
- بتولا عارية
- سلالٌ ذهبيّة
- الأحمر, لونًا ودلالةً عند أورهان باموك
- استيقاظ- للشاعر الايسلندي: سنوري يارتارسون


المزيد.....




- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاميران حرسان - أسرة