أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاميران حرسان - ساعة الجيب لهرتا ميللر














المزيد.....

ساعة الجيب لهرتا ميللر


كاميران حرسان

الحوار المتمدن-العدد: 4280 - 2013 / 11 / 19 - 18:48
المحور: الادب والفن
    


ترجمة: كاميران حرسان


حولَ المدينةِ حلقةٌ تُبنى
منطقةٌ من دورٍ سكنية
حيثُ الأرضُ كرجلِ عميقاً حُفرت
لقد شاهدتها هناك.
القرى بعد الحقولِ سحيقاً خلف المدى تمـتدُ
حيثُ الأرضُ التي منها قدمتُ
و فيها ترعرعتُ
كان جدي فلاحاً ثرياً
أرضهُ كانت إطاراً حولَ لوحتهِ
عظيماً ذي سطوةٍ اعتدل في منتصفها
تحت أنفهِ تأرجحَ شارباه
وعلى معطفهِ لمعت ساعةُ جيـبهِ الذهبية
عقارب الساعةِ دارت دورةً إثر دورة
تراباً كثيراً كان يحملُ في معطفهِ
في جيبهِ الباطنية، الذي تهدّلَ ثقيلاً حول فؤادهِ
التراب الذي لم يكن بمستطاعهِ حملهُ أمداً أطول
أودعهُ في مصارف المدينة
حينما ألقى نظرةً من إطارهِ إلى الخارجِ
ورأى كم كانَ كبيراً
أجلَسَ كذلك خدمهُ حولَ الطاولةِ
لم يتحدثوا، فقط رددّوا معهُ صلاةً ربانية
و التهموا الطعامَ بسرعة.
حينما شعر بالأمان خلف الطاولةِ
مُعتـقداً بأنَّ شيئاً لن يحدُث
سلبوا منهُ الأرضَ، قال، لا الحياة
ماتَ الخدمُ منذُ أمدٍ بعيدٍ
يا لقبورهم الصغيرة، أقولُ
هي مرجٌ وعشبٌ مما يليقُ بخدمٍ، يقولُ
يبتلعُ لسانهُ، لم يزل جدي يقفُ في لوحتهِ الجرداء
وشارباهُ لا يتأرجحان، لم يزل يعقدُ بعادته القديمة ازرارَ معطفهِ
إذ تدقُ ساعةُ الجيب.
* هرتا ميللر، كاتبة رومانية من أصل ألماني، حائزة على جائزة نوبل للآداب



#كاميران_حرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أراجيحٌ وسكر
- بتولا عارية
- سلالٌ ذهبيّة
- الأحمر, لونًا ودلالةً عند أورهان باموك
- استيقاظ- للشاعر الايسلندي: سنوري يارتارسون


المزيد.....




- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاميران حرسان - ساعة الجيب لهرتا ميللر