أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف آشيتي - ماذا لو سقطت كوباني














المزيد.....

ماذا لو سقطت كوباني


عارف آشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4605 - 2014 / 10 / 16 - 12:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احتلت قوات داعش في طريقها إلى كوباني عددا من القرى. لم نسمع عن حلول الكوارث الفظيعة بسكانها، حتى تصم آذاننا هذه الضجة الإعلامية المدوية، من قبل وسائل الإعلام الحالي، بجميع أشكالها وألوانها ومشاربها. هذا لا يعني أننا نقول أن داعش لا يقيم المجازر الكارثية للسكان أو نبرئه من البربرية والوحشية المتصفة بها. ما نريد ذكره هنا أن وراء هذا التضخيم الإعلامي غاية، ليست لصالح الكرد. فالحديث، مؤخرا، عن عودة سكان تلك القرى الفارين، إليها، لا ينم عن حدوث كوارث مفظعة لهم. هنا، تساؤل يطرح نفسه بإلحاح علينا: ما الهدف من هذا التضخيم؟

كان حريا بمثقفي وكتاب غربي كردستان طرح هذا التساؤل والبحث، بِهَمٍّ وجدٍ، عن الإجابة عليه. إلا أن شيئا من هذا القبيل لا وجود له! من ثنايا التغاضي عنه يبرز تساؤل آخر فحواه لماذا التغافل؟ كي لا نذهب بعيدا، ونثقل ذهن القارئ الكريم بالإيحاءات والإيماءات والإشارات، نتطرق بشيء إلى الواقع القائم، حسب استنتاجاتنا، المتواضعة، لهذا التضخيم الإعلامي القائم.

تحاك ضد الكرد شراك وأحابيل في الخفاء، ليست على مستوى الدول المقتسمة لكردستان فحسب، بل تشاركها القوى الدولية المعنية بالمنطقة، وبشكل يضلل وعي وإدراك الكرد. فاختاروا لها التضخيم الإعلامي وحسب. وكان أنْ الْتَهَمَ الكردُ الطُعْمَ. وفرحوا بتصدرهم عناوين الأخبار المقروءة والمسموعة والمرئية. وهذا طبيعي؛ لأن الكرد مهمشون منذ الحرب العالمية الأولى وإلى الآن، فيكفيهم أن تتحدث وسائل الإعلام العالمي عنهم، كي لا يسبرون غور المقاصد والنوايا من ورائه.

إذا صمدت كوباني ولم تسقط؛ ستكون السيطرة لحزب الاتحاد الديمقراطي بالمطلق. ستجرى الأمور، حسب المعهود، كما كان قبل الصمود. وفي الحالة المعاكسة تكون وسيلة من وسائل النظام قد أزيحت من أمام القوى الوطنية لغرب كردستان، وحينها عليها أن تؤدي دورها كما يجب؛ لكونها ادعت وتدعي بوقوف تلك الوسيلة عائقا في طريقها.

تتلقى الوسيلة الدعم الكامل والشامل من شقي الإقليم الكردستاني في العراق الفدرالي، منذ البداية وإلى اليوم، رغم تظاهر أحدهما بمحاربتها والوقوف بجانب القوى الوطنية لغرب كردستان مع صرف الأموال وتدريب المقاتلين وغيرها من هذه الأساليب لذر الرماد في العيون. ولا يخفى على أحد منا أن الإقليم بشقيه له علاقات وطيدة مع الأنظمة المقتسمة لكردستان، وله ممثليه لديها، إن لم تكن له مكاتب هناك.

الفئة المثقفة والمتنورة والكتاب في جزئنا الغربي لم تتوسع آفاقهم إلى ذلك الحد لِتُعِيْنَهُم على توجيه الطليعة السياسية وقوى الشعب إلى ما ينفع القضية، ويقوِّم اعوجاج الساسة والمناضلين أو تنبيههم إلى ما يغفلون عنه. فهي منذ البداية تسعى إلى بروز ذاتها، إما بمهاجمة الساسة أو الأحزاب أو المناضلين أو تتودد إليهم بحق أو بغير حق. معظم نتاجها السياسي من هذا الصنف. والحالة هذه أنّى لشعب هذا الجزء إدراك الطريق السليم. خاصة القوى الإقليمية تعمل دون كلل أو ملل لمحو معالم الكرد ودفعه إلى المهالك لتتخلص منه.
--------------------------------------------
عارف آشيتي [email protected]



#عارف_آشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة إلى ما بعد اتفاقية الجزائر
- إعلام غربي كردستان بين تضليل وتجهيل
- كوباني ضحية أخطاء الحراك الكردي
- البارزاني والأحزاب الكردية (2)
- البارزاني والأحزاب الكردية (1)
- مأساتنا أننا متخلفون
- مغازلة رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
- الإقليم الكردستاني ضد نفسه


المزيد.....




- -هدية عيد الميلاد الـ80-.. لماذا يستعجل ترمب توقيع الاتفاق و ...
- ترامب ينشر صورة بالذكاء الاصطناعي: أنتم على وشك أن تصابوا با ...
- إعلامي مصري يرد على دعوة طبيب لتجربة -نظام الطيبات- على مرضى ...
- -نيويورك بوست-: باراك أوباما شو يترشح للرئاسة الأمريكية بعد ...
- زعيم المعارضة الإسرائيلية يهاجم الاتفاق المرتقب مع إيران
- الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال وقف عملياته في جنوب لبنان
- إزالة اسم ترامب من مركز كينيدي امتثالاً لأمر قضائي
- كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي حُسمت إلى الأبد
- الخارجية الروسية: سنرد بشكل مؤلم إذا تعدت بولندا على ممتلكات ...
- التدفقات على الحدود الأوروبية تواصل الانحسار حتى شهر مايو بد ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف آشيتي - ماذا لو سقطت كوباني