أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف آشيتي - إعلام غربي كردستان بين تضليل وتجهيل














المزيد.....

إعلام غربي كردستان بين تضليل وتجهيل


عارف آشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4603 - 2014 / 10 / 14 - 03:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم ينعم الكرد بالتقدم البشري منذ ضعفِ وثم زوالِ إماراتهم وإلى اليوم. هذا الحرمان الممتد جذوره عبر عشرات العقود من الزمن رسخ ذهنية من الصعب التخلص منها. وهذه مصيبة تكاد تقضي على الوجود الكردي في غضون العقود القادمة، ليصبح مصيرهم –في أفضل الأحوال- كمصير هنود الحمر في الأميركيتين.

نهوض شعب أو أمة يعتمد على مثقفيها وقياديها. كلما كانت هاتين الفئتين واعية كان نهوض الشعب والأمة محققة، وبالعكس. وشعب كردستان الغربية لا تنقصه الثقافة وكذلك القيادة، وعليه، بطريقة حسابية، لهذا الشعب المستقبل المشرق، والنهضة البناءة. لكن الواقع لا يشير إلى ذلك البتة، فالمثقف والقيادي ينحيان منحى يكاد يكون شاذا من شواذ هذه القاعدة، وهو كذلك. وهذا الشاذ الكردي له ما يبرره، ولكن بشروط. منها إذا كانت الفئة المثقفة والقيادية محصورة في الزاوية، لا حول لهما ولا قوة. من طرف آخر هذا الشرط محقق ضمن حالات معينة ومحدودة. فواقع الداخل الكردي يبرر، إلى حد ما، هذا الشاذ؛ ولكن ليس كليا. حيث أدبياتهما الإرشادية والتثقيفية والتنبيهية تتناول جانبا يكاد يكون وحيدا، لولا قلة من أولئك المثقفين، وعلى درجة عالية، من الوعي والفهم والإحاطة لأكدنا أن الغشاوة عامة من دون استثناء. وهذه القلة ليس بوسعها إزالة الغشاوة عن بصائر السواد الأعظم من هاتين الفئتين. علاوة أنها أي القلة الواعية، نتاجها التوعوي قليل قدر قلتها.

فالإعلام في هذا الجزء، وفي هذا الظرف بالذات، يفصح عن عجائب مخالفة للعقل والمنطق، وحتى الفطرة. وما يحصل الآن لكوباني المنكوبة، تكاد المقالات والأنباء والأخبار وغيرها من هذا القبيل عنها، كرديا، واحدة. تدأب على مهاجمة جزء كبير من حراكها السياسي، وكذلك تهاجم مقتسميها. هجوما لا يقشع الغشاوة عن البصائر، بل يزيد من ثخانتها وتلبد الذهن والفكر. فالمقالات الواردة بهذا الخصوص تعمق الطعن في حراكها كأن هذا الحراك واعٍ تماما وقادر. أما مهاجمتها لمقتسميها توحي وكأن هذا المقتسم صديق يُرجى منه المساعدة، وليس العكس.

كان علينا في أيام الهدوء تهيئة أنفسنا، وإزالة النواقص منها وتدريبها على مواجهة المرتقب. طالما لنا الرغبة في حكم أنفسنا بأنفسنا، إذن نحن في حرب مستمرة. والجبهة شغالة بيننا وبين مقتسمينا. إلا أننا فرطنا بوقت الهدوء، ولم نتهيأ لما أخفاه لنا القادم. فإقليمنا أراد أن ينتقل بنا إلى مستوى دول الخليج وهو لم يزل لديه البنود والمواثيق والعهود العالقة. فزاد من عدد الأثرياء، وتزعم شريحة كبيرة من قيادينا ليكون ولي كردستان الكبرى. فارتضى بمن أطاعه كما كان الحال لدى الأنظمة الشمولية التي ثلمت سيفها؛ وبانت كذب مزاعمها؛ وادعاءاتها؛ بانهيار الاتحاد السوفيتي. وانشغل بحزب مأمور، يذيق الكرد أشد الإيذاء، وسوى نفسه به. ولم يكتفِ بهذا فحسب، بل جرّ معه معظم الأحزاب الكردية في غرب كردستان ليحذو حذوه في التعامل مع هذا التنظيم المأمور. والحالة هذه كيف لا يكون لنا مصير هنود الحمر في الأميركيتين!
-------------------------------------------
عارف آشيتي [email protected]



#عارف_آشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوباني ضحية أخطاء الحراك الكردي
- البارزاني والأحزاب الكردية (2)
- البارزاني والأحزاب الكردية (1)
- مأساتنا أننا متخلفون
- مغازلة رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
- الإقليم الكردستاني ضد نفسه


المزيد.....




- الأمير الحسن بن طلال يعلق بعد هجوم كنيسة الكرك.. ماذا قال؟
- ميندل: زيلينسكي يستخدم النزاع في أوكرانيا لتحقيق مكاسب شخصية ...
- زاخاروفا: الأجدر بزيلينسكي الاهتمام بعلاقته مع الأوكرانيين و ...
- سيكورسكي يتمنى أن -يطير ماسك إلى المريخ- بسبب تقييده ستارلين ...
- تقارير تؤكد انفجار ناقلة نفط عملاقة أثناء خروجها من مضيق هرم ...
- ميروشنيك: القوات الأوكرانية قصفت مدينة أليوشكي بقذائف الهاون ...
- الدبيبة يبحث مع رئيس المخابرات المصرية أزمة الحدود البحرية م ...
- خلاف شرق المتوسط يتجدد.. مصر تبلغ تركيا رسالة حاسمة بشأن اتف ...
- مصر.. قرار حكومي بمضاعفة الأجور
- إيران: لن نسمح لسفن واشنطن بدخول الخليج


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف آشيتي - إعلام غربي كردستان بين تضليل وتجهيل