أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف آشيتي - كوباني ضحية أخطاء الحراك الكردي














المزيد.....

كوباني ضحية أخطاء الحراك الكردي


عارف آشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4600 - 2014 / 10 / 11 - 11:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كرد كردستان الغربية (سوريا) منذ تعاقب الحكومات البوليسية على السلطة في سوريا يعانون من الضعف والتشتت. فلم تستطع الأحزاب الكردية حتى منع سحب الجنسيات أو استعادتها على مدى عقود من الزمن. عندما تزعزعت أركان السلطة البوليسية السورية من قبل الثورة حاولت تلك الأحزاب نحو منحى جديدا، إلا أنها فشلت فشلا ذريعا، لعدة أسباب أهمها أقلام العديد من الكتاب الكرد، والإقليم الكردي في العراق، وفي المقام الأول ضعفها الشديد.

لا داعي أن ندخل في مناقشة الضعف؛ حيث النظام الشمولي طوعتها بما تقتضيه مصالحه. وهو معروف لكل من تابع مسيرتها (الأحزاب الكردية) على مدى نصف قرن ويزيد من عمرها. أما مسألة الكتاب، الذين شددوا الخناق على تلك الأحزاب في كتاباتهم بشكل نعتتها بشتى النعوت والأوصاف إلى أن استولى عليها الخوف، فخافت حتى من ظلها. هكذا شلت حركتها فغدت غير قادرة على الالتزام بموقف سليم . وجاءت كتاباتها موشحة بغطاء من المنطق والعقلانية. بالمقابل سهت تلك الأقلام عن أمر كان في غاية الأهمية للكرد ولقضيتهم، عندما اعتبرت قيادات الثورة السورية ديمقراطيين نزيهين. وهذا الاعتبار زاد من ضعف الأحزاب إلى درجة أفقدها الصواب في الاستفادة من ظرف الثورة السورية المندلعة.

إذا جئنا إلى الإقليم الكردي في العراق، لوجدناه قد أثر بشكل سلبي على الأحزاب الكردية في نحو المسار الصحيح. بعث فيها الإقليم روح الأمل والإسناد المعنوي إلى أن اقتنعت بوعد الإقليم لها على إرسال ثلاثين ألف من البيشمركه إذا دعت الضرورة إليه. وما يؤسف له، أنها تأثرت بالإقليم إلى حدٍ تباهىت ومعها الجماهير بهذا الوعد، الذي لا يمكن تحقيقه من الناحية القانونية في حيز الأصول والمواثيق الدولية. فكيف للإقليم تخطي حدود دولة شرعية والتدخل في شؤونها الداخلية. بالرغم من معرفة معظم قيادات الأحزاب هذا الجانب من الأعراف والمواثيق الدولية.

من جانبه حاول النظام استرضاء الأحزاب الكردية طالبا منها اللقاء لبحث القضية على مستوى الدولة؛ خلافا لعهد قبل الثورة؛ حيث لم يكن البحث فيها يتعدى رجل أمن في محافظة الجزيرة، وفي أفضل الأحوال مع بعض المثقفين الكرد بمستوى إحدى الوزارات غير المعنية بالشأن الكردي. لكي يبرهن النظام عن صدق نواياه بدأ بإعادة الجنسيات. بالرغم من محاولات النظام لم تستجب له الأحزاب ولا الجماهير وفي المقدمة تلك الأقلام.

بحث النظام مقابل هذا عن طرف يطمئن إليه، فكان حزب الاتحاد الديمقراطي. في البداية لم يحظَ الاتحاد الديمقراطي باهتمام الأحزاب والجماهير ومعهما تلك الأقلام. مع مرور الزمن تقوى الحزب حتى وصل إلى مرحلة تدشين الكانتونات.

بعد مرور وقت طويل، وبروز قيادات الثورة السورية على المسارح الدولية، تبين لبعض تلك الأقلام المندفعة، آنذاك، أن القضية الكردية بتصور قيادات الثورة هي قضية داخلية لا تتعدى مسألة إعادة الجنسيات والتعويض عن الأضرار المترتبة عليها. وفي شأن الغمريين واسترجاع الأراضي منهم إلى أصحابها الكرد، اعتبرت قيادات الثورة وجوب البت فيه عن طريق القضاء.

وحصيلة هذا، نرى اليوم كوباني تدفع ثمن تلك الأخطاء المتراكمة، منذ بداية الثورة إلى اليوم. بعد كل هذا تلوح في الأفق مؤامرة ضد الشعب الكردي في كردستان الغربية بدايتها هذه المدينة المنكوبة وسكانها المغلوبين على أمرهم. وكذلك القضاء على الاتحاد الديمقراطي، الذي لم يشطب اسمه من قائم الإرهاب الدولية حتى اللحظة.

تنتظرنا مرحلة جديدة، عسانا أن نكون على قدر المسؤولية، ونستفيد من أخطائنا الحاصلة.
------------------------------------------
عارف آشيتي [email protected]



#عارف_آشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البارزاني والأحزاب الكردية (2)
- البارزاني والأحزاب الكردية (1)
- مأساتنا أننا متخلفون
- مغازلة رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
- الإقليم الكردستاني ضد نفسه


المزيد.....




- أصالة تخرج عن عادتها بحفل -الإمارات تحب سوريا- وتحيّي منى وا ...
- بيانان من -سنتكوم- والحرس الثوري حول -تعطيل وانفجار- سفن في ...
- مصر توجه رسالة مباشرة لليبيا بشأن اتفاقها البحري مع تركيا
- الشرطة البولندية تعثر على 3 جثث في منزل منفذ هجوم كراكوف
- بولندا.. لقطات تظهر هروب المارة واحتماءهم خلال إطلاق نار في ...
- تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية: من هو بديل نت ...
- رعب في قلب كراكوف .. مسلح يقتل 6 أشخاص ويحول أشهر ساحات بولن ...
- موظفة تشكر شركتها على طردها ومعلقون يحسدونها ويتمنون المصير ...
- يقاضي -أوبن إيه آي- ويتهم -تشات جي بي تي- بمساعدة زوجته في ا ...
- -هندسة ساعة الصفر-.. ماذا تحمل طائرات -سي-17- إلى الشرق الأو ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف آشيتي - كوباني ضحية أخطاء الحراك الكردي