أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف آشيتي - عودة إلى ما بعد اتفاقية الجزائر














المزيد.....

عودة إلى ما بعد اتفاقية الجزائر


عارف آشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4604 - 2014 / 10 / 15 - 09:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبيل اتفاقية الجزائر عام 1975م اندلعت حرب بين الثورة الكردية والحكومة المركزية في بغداد دامت رهطا من الزمن، وكانت مآلها التجاء الكرد إلى إيران. ليبدأوا من المربع الأول من جديد. انتقل الخالد البارزاني إلى جوار ربه دون تحقيق أي انتصار آخر يعادل بيان الحادي عشر من آذار لعام 1970م.

انقسم الحزب من جديد، بعد أن توحد إثر البيان المذكور. وتوالت الانشقاقات والاقتتالات واحدة تلو الأخرى. كما تزعزع مكانة حزب الديمقراطي الكردستاني – العراق لدى إيران ليحتل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تلك المكانة، وعمد المتزعزع إلى تقوية مكانته لدى تركيا. فتحول الحزبان إلى أتباع لمقتسمتين اثنتين من الدول المقتسمة لكردستان. يقتتل أحدهما الآخر، حين ضعف أحدهما يستنجد بالمقتسمة المساندة له وهكذا. وتخلل هذه الاستنجادات الاستنجاد بنظام بغداد نفسه، وأيضا تلقي المساعدة والرعاية من النظام السوري. هذه كانت حالة الحزبين الحاليين الحاكمين في الإقليم، إلى قدوم بوش الابن، وعطاؤه الجزيل للكرد عامة وحزبي الإقليم خاصة. لقد كانت قوتهما مستمدة من الدول الإقليمية (المقتسمة لكردستان). واليوم يتزعم كلاهما الحراك الكردي في الأجزاء الأربعة ابتداء من الأراضي المستقطعة وانتهاء بالأجزاء الثلاثة الأخرى.

وضع الكرد كنتيجة لخارطة سايكس-بيكو من أعقد ما يكون، وحساس إلى أبعد الحدود. وما يزيد من هذا الوضع تعقيدا أكثر هو التخلف الكردي الكارثي. لم يحظَ الكرد، حتى اللحظة، بنخبة، على قدر كبير من الوعي والدراية، لتعيد النظرة العلمية الدقيقة في مسيرة نضاله. ووضع دراسة علمية عن ذاته وواقعه ومحيطه، ومن ثم العالم الخارجي صاحب المصلحة في كردستانه المجزأة.

لو أن الكرد حظي بهذه النخبة، لوضعت دراسة مستفيضة ومقنعة: أن الحزبين المتبعين للمقتسمين لن يكون بوسعهما تحقيق أي شيء للكرد وكردستان. ومن سخرية قدر الكرد أنهم يفتقرون إليها، وسيفتقرون إليها إلى عقود أخرى، إنْ لم يندثروا إلى زمن فرز مثل تلك النخبة القديرة والقادرة.

بعد اتضاح الأمور، كالشمس: أن هناك مؤامرة على الكرد إجمالا وكرد كردستان الغربية خاصة، بدايتها كوباني. مع ذلك لا يزال هؤلاء الكرد فرحين بما تنشره وكالات الأنباء عنهم في معركة كوباني. يتجاهلون أنه خلال الثورة السورية المجيدة أثبتوا خلوهم من الجهاديين، وعدم تبعيتهم للنظام وللهلال الشيعي وكذلك للدول الإقليمية والمقتسمة على حد سواء. حسن هذا صورتهم لدى الشرق والغرب، وبدوا مرشحين لنيل ثقة الدول المعنية بشرق أوسطنا. ولكن أغفلوا أن الرضوخ لهيمنة حزب الاتحاد الديمقراطي، المتواجد على لائحة الإرهاب الدولية، سينال منهم مهما كانت براءتهم مقنعة، عندما استسلموا للإقليم بحزبيه المذكورين سيرتهما. وأتت التبعية لهما بأسوأ ما يمكن بإلحاقهم بذلك الحزب. وما يزيد من الطين بلة إطاعتهم للحزبين بغضهم الطرف عن تواجد اسميهما على لائحة الإرهاب أيضا، بفارق أنهما في محرق المصالح الدولية راهنا، يستخدمان لتمرير أجندات تلك الدول، ومن بعدها سيؤول مصيرهما إلى مصير حزب الاتحاد الديمقراطي.

بدلا من الرفض القطعي للقاء مع حزب الاتحاد الديمقراطي، مهما كانت النتائج، نجدهم يأتمرون بأوامر الإقليم من جديد، هذا الإقليم الذي أذلهم للحزب المذكور في اتفاقية أربيل. عاجلا أم آجلا، يُتوقع حلول اتفاقية مثل اتفاقية الجزائر بالإقليم.
------------------------------------------
عارف آشيتي [email protected]



#عارف_آشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعلام غربي كردستان بين تضليل وتجهيل
- كوباني ضحية أخطاء الحراك الكردي
- البارزاني والأحزاب الكردية (2)
- البارزاني والأحزاب الكردية (1)
- مأساتنا أننا متخلفون
- مغازلة رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
- الإقليم الكردستاني ضد نفسه


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين الشرع وترامب يبحث رفع -ما تبقى من عقوبات-
- من الشقيف إلى بيروت.. ماذا يريد نتنياهو من إعلان توسيع العمل ...
- خبير عسكري.. تصادم إستراتيجيات بين حزب الله وإسرائيل.. وماذا ...
- الشرع يبحث في اتصال مع ترمب رفع ما تبقى من العقوبات على سوري ...
- ما آخر الإحصاءات؟.. -إيبولا- يواصل التفشي ويحصد عشرات الأروا ...
- التصعيد في لبنان أمام مجلس الأمن
- إيران تعيد إحياء مدن الصواريخ تحت الأرض.. تقرير يكشف حدود ال ...
- هل تعاني من ألم -تجمّد الدماغ-؟: صداع تناول الآيس كريم يكشف ...
- أجواء احتفالية في حديقة الأمراء بتتويج باريس سان جرمان
- باريس سان جرمان.. لقب صعب واحتفالات صاخبة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف آشيتي - عودة إلى ما بعد اتفاقية الجزائر