أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المساتي - البونية وخطاب الملك














المزيد.....

البونية وخطاب الملك


يوسف المساتي

الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 05:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خطابه أثناء افتتاح الدورة التشريعية، توجه الملك المغربي إلى البرلمانيين قائلا:"أما ممارسة الشأن السياسي، فينبغي أن تقوم بالخصوص، على القرب من المواطن، والتواصل الدائم معه، والالتزام بالقوانين والأخلاقيات".
صفق البرلمانيون بحرارة على ما يقوله الملك، وبمجرد نهاية الافتتاح حتى سارع اللبار وشباط إلى ترجمة ما قاله الملك حرفيا، واعتماد ميثاق سياسي أخلاقي أمام عدسات الكاميرات قائم على "البونية"و "العضان".
بالنظر إلى طبيعة اللبار أو شباط فلا يمكن أن نستهجن هذا الأمر، لأنه ينسجم وطبيعة تكوينهما، ولأنه يحمل عنوانا كبيرا "الزمن السياسي الرديء".
لكن يحق لنا أن نتساءل عمن المسؤول عن هذه الرداءة التي وصل اليها حال السياسة في بلادنا؟ من المسؤول عن كل هذا الكم من الفعل الذي تزكم رائحته الأنوف؟، والذي يرتكبه السياسيون دون أدنى وجل؟؟ من المسؤول عن صعود أمثال هذه الكائنات (شباط،اللبار...) إلى مناصب قيادية وتمثيلية؟؟ من الذي تغاضى عن كل ملفات الفساد الموجودة في أدراج مكاتبهم؟؟ من المستفيد من تواجد هذه العينة من السياسيين؟؟.
كانت الدولة ولازالت المستفيد الأول من كل جرى، فقد أدركت عقب سنوات الجمر والرصاص أن المواجهة المباشرة مع القوى الحية لن تجلب لها إلا المتاعب، فغيرت استراتيجيتها، وبدأت بالتضييق على كل القوى الحية والمبدئية، وتمميع الحقل السياسي بأمثال هاته الكائنات.
أصبحت السياسة رديفة للعهر، وللفساد، و"للقوادة"، ومنحت كل فرص الصعود والارتقاء والاغتناء للنخب الفاسدة، فيما تم اقصاء وتهميش الكفاءات الحقيقية، أصبح نموذج السياسي البلطجي، هو المثال وهو القدوة.
في نفس الآن تم التضيق والحصار والمنع وتشويه سمعة من لازالوا يقاومون على الهامش، ومن يصرون أن يخرقوا هذه القاعدة، ومن يصرون ألا يكونوا مجرد كومبارس في مسرحية سمجة، لن تقود إلا إلى ثورة المتفرجين، وتهديم المعبد على رؤوس ممثليه وكومبارساته والكل.
لقد قامت الدولة وعلى مدار عقود، بافراغ الحقل السياسي من معانيه، والاساءة اليه، واقصاء المعارضة الحقيقية، والاكتفاء ب"المعارضية"، وتهميش كل الكفاءات الحية، والتدهور الملموس في كل الميادين حسب ما تؤشر له كل الارقام والاحصائيات الدولية الناتج عن بؤس السياسات العمومية.
كل هذا لا يمكن إلا أن يقود إلى انفجار اجتماعي، لا يمكن لكائنات سياسية كهذه فرملتها، ولن تجدي معها كل رقيات العالم من الحسد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحاديث مع فتاة نت: 1 (ما قبل البداية)
- مقاربة أولية للإشكاليات المرتبطة بزراعة القنب الهندي
- في انتظار الموت
- لماذا نغضب؟؟
- سيدي صاحب المقام العالي
- ترانيم على قبر الأمل الميت
- مشاهد على هامش عيد الأضحى
- اللغة العربية والقداسة وسؤال البقاء
- تعقيبات على التعليقات الواردة في المقال المعنون ب:- رد على ا ...
- أسامة بلادن: انتهى تاريخ الصلاحية
- رد على السيد شاهر الشرقاوي: عفوا ولكنه قيد وجمود
- عملية اركانة والقاعدة: لماذا؟؟
- 20 فبراير..لوبيات الفساد: المواجهة القادمة
- بضع مئات..بضع آلاف..مئات الآلاف..كرة الثلج تكبر
- عن الحجاب مرة أخرى (2): من التراث الوثني إلى الخلط بين الحجا ...
- عملية أرغانة و20 فبراير: التحد المستقبلي
- عن الحجاب مرة أخرى
- المسلمون والقران والتراث ج.1
- افتحوا العالم أمام أعيننا
- الميداوي..وماذا بعد؟؟


المزيد.....




- -بطلان مطلق-.. مصر ترفض مصادقة برلمان شرق ليبيا على مذكرة تف ...
- -كائن من بعد آخر-!.. ادعاءات بالعثور على مفترس غامض يفتك بال ...
- موسكو توسع شبكة الحافلات لتعزيز ربط العاصمة مع الضواحي
- أوشاكوف: لدى الأوروبيين مقاربات جديدة لكن فائدتها قليلة وموس ...
- عون: لبنان لا يمكن أن يكون ساحة لحروب الآخرين ولا صندوق بريد ...
- قمة -روسيا - إفريقيا- في موسكو.. تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات ...
- تقرير عبري عن مشاورات بين دمشق والرياض لنقل مقاتلين من سوريا ...
- تركيا تطلب تفويضا من البرلمان لنشر عسكريين في السعودية
- بعد ضربات طهران..البنتاغون يدرس إعادة تموضع قواته في الشرق ا ...
- دبلوماسية العلاقات وكفاءة ممثلي ترامب كوشنير وبولس.. هل تكفي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المساتي - البونية وخطاب الملك