أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المساتي - عملية أرغانة و20 فبراير: التحد المستقبلي














المزيد.....

عملية أرغانة و20 فبراير: التحد المستقبلي


يوسف المساتي

الحوار المتمدن-العدد: 3349 - 2011 / 4 / 28 - 21:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صباح يوم الخميس 28 أبريل 2011 تناقلت وسائل الإعلام المغربية خبر انفجار مقهى بمراكش أسفر عن العديد من القتلى والجرحى، بداية لا بد أن نعبر عن إدانتنا الشديدة لهذا الفعل الإجرامي، كما نتقدم بأحر التعازي إلى أسر الضحايا الذين جرحوا أو قتلوا في هذا الانفجار الذي يطرح أسئلة عديدة، بدءا بالتوقيت الذي جاء فيه وصولا إلى المستفيد منه؟؟ فهل من الممكن أن نربطها بالأحداث التي يشهدها العالم العربي، والتطورات المتلاحقة التي يشهدها المغرب؟؟ أم من الممكن أن نربطها بتيار السلفية الجهادية؟ خاصة في ظل خروج العديد من أفراده خلال العفو الأخير؟ هل من الممكن أن تكون عملية انتقامية لما تعرض له أفرادها من تعذيب واضطهاد؟ أم هل ثمة أطراف أخرى وراء هذه العملية؟؟
لقد جاءت هذه العملية في سياق مغربي يتميز بهبة شعبية في وجه لوبيات الفساد، وبتحول الحركة مؤيدة بكافة القوى الشعبية، إلى المطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وإعادة التحقيق مع بعضهم ومحاكمة المتورطين منهم محاكمات عادلة، كما لقيت هذه الدعوة استجابة جزئية من طرف الملك محمد السادس، الذي أصدر أمره بالعفو عن العديد من المعتقلين السياسيين والمتهمين فيما يعرف بالإرهاب أو السلفية الجهادية، وعلى رأسهم المعتقلين فيما يعرف بخلية بلعيرج.
لقد فتح هذا العفو شهية المجتمع المدني على المزيد، وبدأ المغرب يعرف حراكا كبيرا في هذا المجال، وصلت أصداؤه إلى قبة البرلمان، وتناسلت شهادات ضحايا التعذيب والاعتقال القسري والاختطافات، وطفت قضية معتقل تمارة إلى الواجهة، وأصبح إغلاقه من بين أهم الشعارات في المظاهرات التي تشهدها جل مدن المغرب. في خضم هذه الظرفية تأتي هذه العملية والتي تجعلنا نستحضر العمليات الإرهابية التي شهدتها الدارالبيضاء في 16 ماي 2003، والتي جاءت في مناخ كان متسما آنذاك بانفتاح كبير، ونقاش حقوقي واسع، لينطلق منذ تلك اللحظة مسلسل التراجعات الإصلاحية.
هناك إذا خيط رابط ما بين الانفجاريين، أو على الأصح جهة ما تستهدف المغرب خلال لحظات الانفتاح السياسي، فهل من الممكن أن يكون تيار السلفية الجهادية هو من ورائها؟؟ في اعتقادنا الشخصي أن هذا الأمر يظل مستبعدا لسبب بسيط جدا وهو أن تيار السلفية الجهادية استفاد ويستفيد بشكل مهم من الحراك الاجتماعي الذي يشهده المغرب، ومن البلاهة أن يقوم بعملية كهذه تخدم مصلحة أعدائه بشكل كبير.
إن عملية الانفجار في اعتقادنا الشخصي تتعدى مجرد تفجير انتحاري ولكنها محاولة لنسف الحراك الذي يعرفه المغرب، تحركها جهات ما تخاف من مما يشهده المغرب، وتعرف أن عمرها أصبح قصيرا في خضم هذا الحراك الشعبي، من هنا إذا على حركة 20 فبراير وعلى كل القوى الحية في البلاد التجند لعدم تكرار مسلسل ما بعد 16 ماي، ان انفجار مراكش تحد حقيقي في وجه الحركات المنتفضة ضد الفساد في المغرب،هذا الفساد الذي لا وطن ولا هوية ولا انتماء ولا مرجعية له عدا المصالح الشخصية، إن هذه العملية تستوجب الوقوف في وجه أي خرق لحقوق الإنسان، وأي محاولة للتراجع عما تحقق وسيتحقق من إصلاحات.
عملية مراكش: التحد الأول فلنكن في مستوى اللحظة التاريخية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الحجاب مرة أخرى
- المسلمون والقران والتراث ج.1
- افتحوا العالم أمام أعيننا
- الميداوي..وماذا بعد؟؟
- مطلعين الطوبية
- لا تتنازلوا .. لا تتنازلوا
- فانتازيا: -مجموع السر المعروف لبا عروف-. الحلقة الأولى:غضب ا ...
- دولة الرسول: دينية أم مدنية؟؟
- فتح مكة و الفصل بين السلطتين
- مدخل إلى تفكيك الجذور التاريخية للحجاب
- فتوحات إسلامية أم غزوات استعمارية
- الدولة الإسلامية و أساليب التمويه الإيديولوجي
- الآخر في الدولة الإسلامية : جدلية القرب و النبذ
- جذور التطرف الإسلامي


المزيد.....




- -مستعدون للتضحية بدمائنا-.. إيرانيون يوجهون رسالة إلى ترامب ...
- وزير الحرب الأمريكي يعلن شن -أعنف الغارات- على إيران منذ بدا ...
- ما أهم ما جاء في المؤتمر الصحفي لوزير الحرب الأمريكي ورئيس أ ...
- بعد ساعات من الهدوء.. هجمات وانفجارات مدوية في سماء طهران وأ ...
- أطفال التوحد في ليبيا.. نقص مراكز التشخيص والتأهيل المتخصصة ...
- كيف تحدد الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع منصات إطلاق الصواري ...
- سكان من الضاحية الجنوبية في بيروت لفرانس24: ليس لدينا مكان آ ...
- بعد ساعات من إعلان ترمب.. هل ضربت إيران بأسلحة غير تقليدية؟ ...
- ذكاء اصطناعي -يخون- علي بابا ويعدن العملات الرقمية في خوادمه ...
- إرهاق الربيع.. لماذا يشعر بعض الناس بالتعب مع تحسن الطقس؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المساتي - عملية أرغانة و20 فبراير: التحد المستقبلي