أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المساتي - بضع مئات..بضع آلاف..مئات الآلاف..كرة الثلج تكبر














المزيد.....

بضع مئات..بضع آلاف..مئات الآلاف..كرة الثلج تكبر


يوسف المساتي

الحوار المتمدن-العدد: 3350 - 2011 / 4 / 29 - 21:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في سياق متميز باستيقاظ الوعي الشعبي العربي، وسقوط الأساطير المؤسسة للديكتاتوريات العربية، جاءت الدعوة إلى مظاهرات 20 فبراير في المغرب، وقد اختلفت المواقف من هذه الدعوة باختلاف المرجعيات الصادرة عنها، فبينما بادرت حركات المعارضة بشقيها الإسلامي واليساري إلى تأييد الدعوة، تجاهلتها أغلب الأحزاب السياسية، فيما شن التيار المحافظ حملة شعواء على رموز الحركة، متهما إياها بخدمة أجندات أجنبية، مستغلين انتماءات وميولات بعض أعضاء الحركة.
لقد نجحت هذه الحملة مبدئيا في تشويه صورة الحركة، غير أن انضمام شخصيات وازنة ولها مصداقيتها إلى الحركة من حجم الرميد والسفياني والساسي ومحمد بنسعيد ايت ايدر...الخ، شكل ضربة إلى الحملة المضادة لحركة 20 فبراير وأعاد إليها بعضا من مصداقيتها، التي ستكبر بعد الخروج الأول للحركة، والذي مر في أجواء حضارية، وتعاملت معه السلطات بذكاء بالغ، رغم أحداث الشغب التي تلت المظاهرات إلا أنها كانت نقطة سجلت لصالح الحركة ولصالح السلطة أيضا.
هكذا وبين المظاهرة الأولى في 20 فبراير والمظاهرة الثالثة في 24 أبريل، تحركت عجلة الإصلاحات وتحققت مكتسبات كانت مطلبا للحركات الحقوقية والمدنية في المغرب لسنوات خلت، كما ألقت حجرة في بركة مياه السياسة الآسنة، وفتحت النقاش على قضايا وانشغالات كبرى، وألغت منطق التوافق الذي كان سائدا داخل الساحة السياسية المغربية، والذي حولها إلى مسرحية هزلية سمجة، بلا طعم ولا لون ولا رائحة.
في اعتقادنا الشخصي أن المكسب الأكبر للحركة ونقطة قوتها هو نجاحها في استيعاب كافة الفصائل من أقسى اليمين إلى أقسى اليسار، وتوحيد الشعارات والمطالب، وتجاوز الخلافات الصغرى، لقد انعكس هذا الأمر على الحركة لتتحول من بضع مئات خلال المظاهرة الأولى إلى مئات الآلاف خلال مظاهرة 24 أبريل، وهو ما يبرز المنحى التصاعدي الذي اتخذته الحركة، ومدى قدرتها على التأطير وعلى استقطاب المزيد من المؤيدين.
كما أنه يؤشر من جهة أخرى على انهيار جدار الخوف الذي كان بداخل المواطن المغربي، والمتأمل للحركة الاجتماعية بالمغرب خلال الشهرين الأخيرين سيلمح الأمر بوضوح، لقد عاد إلى المواطن المغربي بعضا من إحساسه بالكرامة وبإنسانيته، وبحقه في التمتع بخيرات وطنه، كما عاد إليه –وهذا هو الأهم- الأمل بجدوى الدفاع عن الحق والكرامة، بعد عقود من الانبطاح ومن اليأس ومن دفن الرأس في الرمال.
إن حركة المطالبة بالتغيير أصبحت تكبر يوما بعد يوم، لكن برغم ذلك يظل السؤال مطروحا حول مدى قدرة الحركة على الاستمرار ومواجهة التحديات المقبلة، يظل هذا السؤال معلقا إلا أن يجيب عليه القادم من الأيام.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الحجاب مرة أخرى (2): من التراث الوثني إلى الخلط بين الحجا ...
- عملية أرغانة و20 فبراير: التحد المستقبلي
- عن الحجاب مرة أخرى
- المسلمون والقران والتراث ج.1
- افتحوا العالم أمام أعيننا
- الميداوي..وماذا بعد؟؟
- مطلعين الطوبية
- لا تتنازلوا .. لا تتنازلوا
- فانتازيا: -مجموع السر المعروف لبا عروف-. الحلقة الأولى:غضب ا ...
- دولة الرسول: دينية أم مدنية؟؟
- فتح مكة و الفصل بين السلطتين
- مدخل إلى تفكيك الجذور التاريخية للحجاب
- فتوحات إسلامية أم غزوات استعمارية
- الدولة الإسلامية و أساليب التمويه الإيديولوجي
- الآخر في الدولة الإسلامية : جدلية القرب و النبذ
- جذور التطرف الإسلامي


المزيد.....




- قتلى بهجمات إسرائيلية على لبنان وتل أبيب تعلن مقتل قائد دباب ...
- فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش
- مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم -نظام الطيبات- وسط تحذيرا ...
- زيلينسكي يقترح في رسالة إلى بوتين عقد لقاء بينهما في دولة مح ...
- مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم ...
- ترمب: لا نحتاج لاتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب ...
- كيف أربكت مسيرات حزب الله الجيش الإسرائيلي وكشفت ثغراته؟
- رسالة الوحدة الإيرانية: لماذا حذّر خامنئي من الانقسام ؟
- بسبب إيفانكا ترامب.. هل أحرق متظاهرون مقر رئاسة وزراء ألباني ...
- حرب باردة أم مباشرة.. إلى أين تتجه الأمور بين روسيا والناتو؟ ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المساتي - بضع مئات..بضع آلاف..مئات الآلاف..كرة الثلج تكبر