أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبجالجبار الآلوسي - ليبيا: شعب السلام يتطلع لبناء دولته المدنية وعقبته الكأداء هي الميليشيات














المزيد.....

ليبيا: شعب السلام يتطلع لبناء دولته المدنية وعقبته الكأداء هي الميليشيات


تيسير عبجالجبار الآلوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4600 - 2014 / 10 / 11 - 18:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




أوردت الأنباء أنّ نحو مائة ألف ليبي قد أجبرتهم جرائم الميليشيات وحربها الدموية على النزوح القسري من مدينة طرابلس في الأسابيع الثلاثة الأخيرة ما يفاقم مشكلة النزوح في عموم البلاد، بعد أن كانت هناك موجات سابقة. فمع تصاعد حدة القتال بين الجماعات المسلحة المتناحرة وعصاباتها الميليشياوية في عدد من المدن الليبية رصدت المنظمات الإنسانية نزوحاً كبيراً - يُقدر في اللحظة الراهنة بحوالي 287 ألف شخص في 29 مدينة وبلدة في شتى أنحاء ليبيا. ولعل أبرز حالات النزوح الأخيرة التي رُصِدت هي من حي ورشفانة بطرابلس فيما نزح نحو 15 ألف من حول بنينة على أطراف بنغازي.
ولابد من التوكيد من جهة الحال الإنسانية أنَّ معظم النازحين يقيمون بكنف عائلات في المناطق التي يتجهون إليها قسرياً؛ لكنّ آخرين يفترشون المدارس والحدائق وفي بعض مبانٍ غير سكنية مهجورة فتحولت اليوم إلى ملاجىء طارئة لا تتوافر فيها أسس العيش والحماية، الأمر الذي يعرض الفئات الهشة لمخاطر جمة وأولهم النساء والأطفال.
وعلى وفق المتحدث باسم المفوضية الأممية للاجئين السيد أدريان إدواردز فإنّ المنظمة الدولية المعنية تجد صعوبات جمة في الوصول إلى النازحين وفي الحصول على معلومات عنهم.. ولا يتوافر وضوح إن كان النازحون سيعودون قريباً إلى بيوتهم مع توكيد أنّ تلك المناطق السكنية التي استقبلت النازحين لايمكنها استيعاب النازحين مع تزايد التدفق عليها.
وهذه المشاهد المأساوية تجري في ظل عجز خطير للمنظمة الدولية في دعم المهجرين قسرياً والنازحين. وفي ظل استمرار وضع العقبات بوجه الحكومة المنتخبة التي تحاول لملمة المتناثر من القوى ومعالجة الجراح الفاغرة وصبها في جهود بناء مؤسسات الدولة المدنية، لكنّ استباحة الميليشيات للمدن والأوضاع العامة يبقى العقبة الكأداء الأبرز بوجه الاستقرار والسلام. إن شعب ليبيا يدرك عميقاً أنّ الحل يكمن في تحقيق السلام ومن دون السلام لن تنطلق عمليةُ بناءٍ بأي شكل كانت، فالعقبة الميليشياوية هي ما يقف بوجهه.
ومن الطبيعي أن تأتي هنا مسؤولية المجتمع الدولي ودول الجوار في التصدي لهذه المسؤولية أولا بتجفيف منابع تسليح تلك الميليشيات وإرسال قوات الشرطة الدولية لضبط الأوضاع الأمنية في داخل المدن وتأمين المؤسسات المدنية للدولة وتسهيل ممارستها لمهامها الطبيعية. مع مهمة استراتيجية كبرى بواجبين رئيسين هما:
1. تفكيك الميليشيات ونزع أسلحتها وتحويلها للسلطة الشرعية المنتخبة.
2. تدريب جيش وطني وتسليحه سواء في داخل البلاد أم بدول صديقة شقيقة كما في مصر.

ولابد هنا من التوكيدعلى أن التلكؤ في دعم الشعب الأعزل سيعني انهيارا شاملا ونهائيا للدولة وتسليمها لشراذم العصابات الميليشياوية واستيلاد وجود ورم سرطاني مرضي خطير لن يكون الشعب الليبي لوحده ضحيته بل سيتهدد الأمن والسلم الدوليين عبر عبثية فكر الأسلمة التكفيري الإرهابي وخططه الإجرامية بحق شعوب المنطقة والعالم. إنّ المجتمع الدولي اليوم هو المسؤول عن حسم المعركة مع تلك الشراذم بذرائع وهمية تتستر بالتدين وبالتأسلم ولكنها بجوهرها جريمة سياسية ضد المجتمعين المحلي والدولي.
إنّ على الحكومة المكلفة ألا تتهاون في وضع طلبات محددة لمجلس الأمن وكون ليبيا مازالت بوضع مخصوص قانونيا تجاه المجتمع الدولي ومسؤوليته فينبغي استثمار الأمر فوريا وعدم التلكؤ أكثر. لا يمكن ترك ليبيا لمجاميع من الشلل الوضيعة التي لا تمتلك لا الفكر السياسي ولا القدرة حتى على تنظيم رؤية لإدارة الدولة المدنية ما يعني بقاء أنشطتهم في إطار جرائم السلب والنهب والاغتصاب والقتل، تلك الجرائم المغطاة بمختلف الخطابات المتأسلمة التي لم تنطلِ على أبناء ليبيا الأحرار وهم يقارعون الجريمة بصدورهم العارية ولكن الصائب والأجدى يتجسد في رسم خطة إنقاذ شاملة تكون فيها القوة الدولية، العسكرية والأمنية، جوهرية في مهام مطاردة فلول الجريمة وزعران السياسة القادمين بأوامر خارجية من دول معروفة الاتجاه بعضها يفكر بإعادة إمبراطوريته المهزومة منذ قرن...
لليبيا وشعبها أن يقررا الخطى التي تلائمهما في شق طريق البناء والتنمية بعد تحقيق السلام والاستقرار وإطلاق مشروعات البناء بمشاركة محصورة بالأصدقاء. ولابد هنا لليبيين أن يختاروا وسط اللعبة الدولية الجارية أدواتهم التي تضبط ما يرد من مساعدة بأجندة وطنية لا بأجندة خارجية بأي مظهر تمظهرت..
إنّ الصورة قاتمة ولكنها ليست عصية على القراءة.. ومن أجل انتصار إرادة الشعب الليبي وتطلعاته يجب أن يوحد الجهود بعيدا عن خطاب التمزيق القائم على الثأر والانتقام وعلى الإيقاع بالآخر وكأنه عدوه فيما العدو اليوم ليس غير عصابات الجريمة التي تقف بوجه بناء الدولة التي تخدم جميع الليبيات والليبيين. ولابد للقوى المدنية القائدة أن تشيع خطاب التسامح والإخاء خدمة لتوحيد الكلمة في هذه المعركة الخطيرة؛ كما ينبغي للقيادة الليبية أن تحدد أجندتها في التفاعل مع المجتمع الدولي بطريقة تضمن جذب الدعم ومنع التدخل السافر المتعارض مع مصالح الشعب وليبيا السلام والحرية.
فكونوا معا وسويا قبل الوصول إلى حيث لات ساعة مندم! وأنتم أيتها الليبيات وايها الليبيون الأجدر بحسم المعركة بفضل تماسككم وبفضل العقل العلمي والفكر التنويري الذي تمتلكونه مدركين به ما يدور من ألاعيب تضليلية في ادعاءات ما يسمى الإسلام السياسي وهو جوهر الجريمة والغطاء الذي يلزم رفعه نهائيا وإلى الأبد. فلقد خبرتم جرائمه ولم ينقلها لكم أحد.. والقصاص اليوم هو من تلك الشرائم الإرهابية واستعادة وجود الدولة المدنية بأسس توحد الجميع بمسيرة التنمية والتقدم. ولتحيا ليبيا السلام شمسا من شموس السلم في المنطقة والعالم وتحية لأهلها بميادين الخير والتصدي للإرهاب وقواه.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين موقعنا في دليل التنمية البشرية الأممي؟
- العراق بين قرار حازم واتجاه نحو مفاجآت غير محسوبة
- نداء لإنضاج موقف وطني عراقي موحد تجاه الكارثة وتداعياتها الت ...
- الرسالة السنوية لمسرحيي العراق في اليوم العالمي للمسرح 2014
- إدانة سلطة داعش وممارساتها في إرهاب المجتمع ومكوناته المدنية
- البديل المدني الديموقراطي: بديل سلام لا بديل ثأر وانتقام، بد ...
- معركة الأنبار بين خطل الطائفية وتحديات الواقع المأزوم
- عمليات الجيش العراقي في الأنبار بين مكافحة الإرهاب والتجيير ...
- اليوم العالمي للغة العربية، من أجل انتباهة استثنائية مناسبة
- في (بعض) ما يحكم العلاقات الإنسانية في الإطارين الشخصي والمج ...
- في اليوم العالمي للتسامح: إصباحات خير وعيد للإخاء والمساواة ...
- أمطار بغداد وغرق بيوت الفقراء بين التذمر والسلبية وإعلان الم ...
- الدائرة الثقافية العراقية في لاهاي، نشاط بحجم مؤسسات الثقافة ...
- أين يقف كل منا؟ وما دوره في كلِّ فعلٍ سواء كان للهدم أم البن ...
- شوقية العطار في ألبوم -صور غنائية من الذاكرة- تواصل التمسك ب ...
- نداء من أجل تشكيل اللجنة الأممية للتضامن مع الشعب المصري أعم ...
- من أجل حملة دفاع وطنية ودولية لحماية المجموعات الدينية والمذ ...
- الحكومة (الاتحادية) ببغداد: ليس لها القدرة على كف الإرهاب ال ...
- نداء من أجل كرنفال النخلة العراقية
- الشرعية بين المفصَّل على مقاس طرف والمعبر عن السمو الدستوري ...


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبجالجبار الآلوسي - ليبيا: شعب السلام يتطلع لبناء دولته المدنية وعقبته الكأداء هي الميليشيات