أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - حسن الظن بامريكا جهل














المزيد.....

حسن الظن بامريكا جهل


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4597 - 2014 / 10 / 8 - 13:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعود امريكا مذ اصبحت امبراطورية منفردة بالارض ،تعود للكرّة الثالثة لأحتلال العراق وفي كل مرة كانت ترتدي لباسا جديد يختلف عن سابقه محاولة خلق مقبولية مناسبة لتدخلاتها .
عام 1991 م كانت قد أعدت حلفاءها التقليدين وغير التقليدين والهامشيين لأجل احتلال العراق والقضاء على جيشه وكان لباسها في ذلك الوقت هو تحرير الكويت ،الكويت التي اثبتت الوقائع اللاحقة انها كانت كمين معد سلفا ً وبعناية فائقة وتوقيت دقيق ،حيث كان الأتحاد السوفيتي يتفتت الى دويلات ،وهكذا دمر العراق وشعبه ومنشآته الحيوية وكل مافيه من اشياء ثمينه وشن على شعبه اسوء حصار اقتصادي في التاريخ دام ثلاثة عشر سنة ،نتيجة غباء وجهل الديكتاتور الذي لعب به الغرب كيف شاء .
وفي العام 2003م عادت امريكا يتبعها حلفاءها التقليديون ، بلباس جديد اخر لقد كان هذه المرة تدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية !
لقد كان وقتها شعب العراق يعيش حصارا ً همجيا ً تشترك فيه دول الأرض التي جندتها امريكا لهذا الهدف ويشترك فيه النظام الديكتاتوري الذي كان يخشى على نفسه ،وهكذا حصلت الواقعة المريرة الثانية التي دمر فيها كل شئ لم يطاله التدمير في الكرة الأولى ،ولم تسلم حتى الأثار التي كانت مطمورة تحت الأرض لآلاف السنين حيث نبشت وهربت بطرق شتى ،وظهرت بعض المواقع المهمة كجلد القنفذ من كثر الحفر ودليل على السرقة الهمجية رغم ان تلك القوات كانت تجعل مواقعها فوق المناطق الأثرية في اور وبابل !
ورغم ان ما تلى ذلك كان نكوصا للعراق وارتدادا ًفي كل الجوانب حيث بدى كالجريح الذي يعيش على قطرات النفط ولا شئ غير ذلك ،ماتت الزراعة والصناعة والأبداع وخلقت الفتن والدسائس وبدأ الأمان ينعدم وازدهرت صناعة المفخخات وانتشر كلاب الأنتحار الذين لايعرف مصدرها ولكنها تخصصت بقتل الفقراء من المدنيين وهم يمارسون حياتهم الأعتيادية !
واليوم تعود امريكا وحلفاءها الى العراق من جديد وبلباس جديد هو محاربة داعش ،المخلوق الذي تثبت الوقائع انه من تصميمها وربيبتها الصهيونية وان حلفائها وذيولها في المنطقة هم من قدموا له التسهيلات والدعم الكبير الذي صنع منه غولا ً مخيفا ً ، وهذا باعتراف قادتها واخرهم بايدن ومن منبر اكاديمي في عقر دار امريكا ،فهل بعد هذا من مكذب .
ان ما تقدم هو السيرة القريبة للأمبراطورية الدموية ،امبراطورية الدسائس والفتن والخراب التي افضل صورها انها تحمل غصن الزيتون بيد وتحمل الموت والدمار باليد الأخرى ،والتي تلاقحت افكارها ومنذ افول الأمبراطورية البريطانية مع الصهيونية العالمية التي اغتصبت فلسطين ،وعلى لسان قادة الصهيونية ان اكبر انجاز حققته دويلتهم في فلسطين كان ربط مصالحهم بالمصالح الأستراتيجية لأمريكا وبذلك اصبحا كلا ً لايتجزأ وان اهدافهم ومصالحهم واحدة .
هل يمكن الأستفادة من صداقة امريكا :
اثبتت الوقائع ان لامريكا اهدافا ً خاصة تنشد تحقيقها بالتزامن والتوافق مع المصالح الصهيونية وخاصة في بلادنا والشرق الأوسط وانها غير معنية اطلاقا ً بالصداقة او المصالح المنظورة التي ينشدها ساستنا من دعاة عفى الله عما سلف ، وان وجودها في العراق هو لضرب المكونات العراقية ببعضها تماشيا ً مع مزيد من التدمير لثروات العراق والتي تدل سيرته منذ العام 2003 م والى الأن على انه يسير من سئ الى اسوء ،فاذا استثنينا دماء شعبه الجارية يوميا ًوبدون توقف منذ العام 2003 م ،فان ثروته النفطية ،وعلى هذه الشاكلة ،لن تكون كافية لمعيشة شعبه الذي يضطر اليوم لأهمال كل صناعة وحرفة ويعتمد على المستورد الخارجي وهذا وحده انتقاص للاستقلال السياسي للبلاد .
ان تصريحات اركان حلف امريكا بان الحرب ضد داعش ستطول ماهي الا ّ نوايا مبيته لأحتلال جديد للاراضي العراقية تثبت خلاله وقائع جديدة على الأرض ليس من السهل مواجهتها مع شديد الأسف .



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسرار كنوز سومر
- الحلفاء يرتدون ثوب داعش
- العراق الشغل الشاغل لأمبراطورية امريكا
- حقائق الموقف العسكري
- التواصل .. ملح الحياة
- حب ممنوع
- لماذا تستهوينا حكايات التاريخ
- اوكرانيا كمين شبيه بالكويت
- انت تحبني .. كيف ولماذا !
- ديمقراطية المال والعصا الغليضة
- من الذي سيخرج رابحا ًفي العراق
- هل فشل الأمريكان في التعامل مع العراق
- الوداع الأخير
- شباب الناصرية ومهرجان دعم النازحين
- زوال دويلة الدواعش وبروز دويلة الكرد
- ثوار البندقية وثوار البناء
- ماذا يريد المواطن العراقي
- ديمقراطية الدم
- العودة خارج فلسطين
- واخيرا ً صوت مجلس الأمن


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - حسن الظن بامريكا جهل