أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمود - من جورج بوش الى اوباما _ دراسه في السياسات الامريكيه














المزيد.....

من جورج بوش الى اوباما _ دراسه في السياسات الامريكيه


مصطفى محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4590 - 2014 / 10 / 1 - 16:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وانتصار الولايات المتحدة في "الحرب الباردة" اعتمد أكثر صناع القرار الأمريكي الترويج لفكرة "نهاية التاريخ" . وبعد احتلال الولايات المتحدة أفغانستان، ،2001 ثم العراق، ،2003 هيمن"المحافظون الجدد"، رأس السلطة الأمريكية آنذاك، لدرجة الاعتقاد أن استخدام القوة العسكرية كفيل بتحقيق أحلامهم الإمبراطورية في عولمة سياسة الاقتصاد الليبرالي الجديد، وإحكام السيطرة الأمريكية على خيرات العالم وموارده، وعلى النظام الدولي ومؤسساته السياسية والاقتصادية والأمنية . لكن هذا الغرور الفكري والسياسي اصطدم بحدود القوة العسكرية التي، مهما بلغت عظمتها، لا تقوى على هزيمة الشعوب صانعة التاريخ الذي لا نهاية له . هنا أدرك صناع القرار الأمريكي أن اعتماد القوة العسكرية لتكريس نظام "القطب الواحد" وعقلية شرطي الكون المُطاع، لم يحصد - في الواقع - سوى كراهية شعوب المنطقة والعالم وتأجيج مقاومتها بأشكال متنوعة، ونهوض أقطاب دولية وإقليمية جديدة استفادت من مغامرة احتلال الولايات المتحدة لأفغانستان والعراق بخسائرها البشرية الجسيمة، وكلفتها المالية الباهظة التي أسهمت في تسريع انفجار أزمة رأس المال الأمريكي، وإدخال العالم برمته في أزمة اقتصادية جديدة . أدى ذلك إجراء تغييرات ذات مغزى في السياسة الخارجية الأمريكية، رسمت معالمها الأولية في العام 2007 توصيات لجنة "بيكر- هاملتون" المشتركة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وتحولت إلى سياسة رسمية معتمدة بعد خسارة "المحافظين الجدد" في دورتين انتخابيتين متتاليتين لمصلحة الحزب الديمقراطي بقيادة أوباما الذي قاد سياسة الانسحاب العسكري المبكر من العراق، وفتح قناة تفاوض معلنة مع حركة طالبان، وأحجم عن خوض حروب برية جديدة، وقصر التدخلات العسكرية الأمريكية على الضربات الجوية، كما حصل في ليبيا .
لكن الطابع الاستقطابي العنيف لنظام الاستعمار والسيطرة الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة، بوصفه المقرر في نهاية المطاف لحدود ومجالات الثابت والمتحول في السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة والعالم، هو ما منع تطوير جديد سياسة إدارة أوباما الأولى والثانية إلى خيار سياسي استراتيجي، سواء لناحية رفض التسليم بانتهاء حقبة السيطرة الأمريكية المنفردة على العالم لمصلحة بناء نظام دولي أكثر توازناً، أو لناحية رفض إحداث أي تغيير على السياسة والمواقف الأمريكية الراعية ل"إسرائيل" والداعمة بلا حدود لحروبها العدوانية وإرهابها الموصوف وصلف شروطها الصهيونية التعجيزية لإنهاء الصراع، وجوهره القضية الفلسطينية . ما يعني أن جديد سياسة إدارة أوباما الخارجية لم يكن سوى تغيير اضطراري مفروض، أو استدارة تكتيكية تهيئة لتجديد الهجوم، وإدخال المنطقة والعالم من جديد في "حروب باردة جديده" التي لا يضمن أحد استمرار السيطرة عليها، ومنع تصعيد بعضها إلى مستوى حرب إقليمية واسعة ساخنة ومتعددة الأطراف، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، وقلبها الوطن العربي الذي يلفه حريق كبير وغير مسبوق، وتعمل على إذكاء نيرانه في السر والعلن، دول غربية عظمى تقودها الولايات المتحدة، ودولتان إقليميتان نافذتان هما "إسرائيل" عدو العرب الأول، وتركيا عضو حلف الناتو بتطلعاتها العثمانية الجديدة .
الوارد أعلاه بشأن حدود الثابت والمتحول في السياسة الخارجية الأمريكية خلال ولايتي إدارة أوباما ليس وليد فكر مسكون بنظرية المؤامرة، بل يزكيه التحليل المنطقي لمجريات الوقائع على الأرض، خاصة الهجوم الأمريكي المفاجئ والمفتعل على روسيا من بوابة أوكرانيا بذريعة الدفاع عن الديمقراطية، والاستفاقة الأمريكية المتأخرة سنوات والمفاجئة أيضاً على ما يمثله تنظيم "داعش"، إنما دون سواه من التنظيمات التكفيرية الإرهابية، من خطر فعلي وكبير على دول المنطقة، والعربية منها خصوصاً، واتخاذه غطاء لاسترداد ما خسرته الولايات المتحدة من نفوذ في العراق، وربما، بل على الأرجح، لتحقيق أهداف مضمرة ضد سوريا الدولة والجيش والنسيج الوطني والمجتمعي، من خلال إطالة أمد استنزافها وتأخير حل الصراع العسكري الجاري فيها وعليها حلاً سياسياً . وهو الأمر الذي لا يخدم، ولا يلبي، مطالب الشعب السوري . إذ كيف لعاقل ألا يرى، (حتى من دون الاتعاظ من سيناريو تدمير الدولة والجيش والنسيج الوطني في العراق وليبيا)، أن إطالة أمد أزمة سوريا الدولة واستمرار استنزافها لا يخدم الشعب السوري، إنما يصب الحب في طاحونة أطماع "إسرائيل" ورؤيتها وشروطها الصهيونية لإنهاء الصراع العربي - الصهيوني، وجوهره القضية الفلسطينية .
ماذا عن إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه "إسرائيل" منذ 66 عاماً تحت سمع العالم وبصره وامتداداً لإرهاب عصابات الحركة الصهيونية؟ وما الذي يرتكبه تنظيم "داعش" وغيره من التنظيمات الإسلاموية التكفيرية الإرهابية من مجازر وتهجير وتدمير، ولم ترتكب وما هو أفظع منه، "إسرائيل" وأصلها عصابات الحركة الصهيونية؟ وما الفرق بين عنصرية تكفير التنظيمات الإرهابية لكل مُختلف معها وبين عنصرية اتهام "إسرائيل" لكل مختلف معها، بل لكل ضحاياها، ب"اللاسامية"؟ وما الفرق بين هدف التنظيمات الإسلاموية التكفيرية الإرهابية في إقامة "دولة الإسلام" بحد السيف وبين هدف "إسرائيل" الصهيونية في إقامة "دولة اليهود" على أرض الشعب العربي الفلسطيني عبر ارتكاب ما لا يحصى من جرائم الحرب الموصوفة والتطهير العرقي المخطط والإبادة الجماعية الممنهجة؟



#مصطفى_محمود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهميش المثقف العراقي
- ماوراء سقوط مطار الطبقه العسكري
- المثقف والسلطه صراع الفكر والقوه
- البيت الابيض يلعب على الملف السوري
- أثر المتغيرات الاقليمه والدوليه على الازمه السوريه
- موت اسامة بن لادن ....وميلاد الشعوب العربية
- اليسار ...-اتجاة اجبارى- للثورة المصرية
- الرأسمالية ....والازمات الدائمة
- لماذا الاشتراكية ؟
- خصخصة التعليم ..ومستقبل الفقراء
- التدوين ...ومستقبل الاعلام الشعبى
- ازمة اتصالات ام ازمة مقاومة ؟
- الختان ....وتهافت اليسار
- اليسار واشكالية الاسلام السياسى
- لا تراجع عن اضطهاد المعارضين
- لماذا يحتاج النظام للتعذيب؟
- مادة الدين الاسلامى الاجبارية
- دعوة لالغاء مادة الدين
- عن المثلية
- فى لزوم بناء الكنائس


المزيد.....




- بالصور: هل تنجو صداقة برلوسكوني وبوتين الوطيدة بعد غزو روسيا ...
- السودان.. مقتل متظاهر في احتجاجات جديدة ضد انقلاب البرهان
- صفحة من خواطر سجنية إيرانية
- نساء فولفسبورغ يفزن بكأس ألمانيا للمرة الثامنة على التوالي
- فرنسا.. رجال الإنقاذ يحاولون إنقاذ حوت أوركا قاتل تاه في نهر ...
- الدفاع الروسية: المتطرفون الأوكرانيون يخططون لقصف الأراضي ال ...
- مروحيات -التمساح- و-ترميناتور- تنفذ تحليقات قتالية
- أشتهر بتحيته للجنود الروس كل صباح.. تكريم رسمي للطفل إليوشا ...
- دراسة تكشف خدعا لا حصر لها يستخدمها المحتالون عبر الهاتف
- السودان.. مقتل متظاهر في احتجاجات جديدة ضد -الانقلاب-


المزيد.....

- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز
- اليسار: أزمة الفكر ومعضلة السياسة* / عبد الحسين شعبان
- المجاهد الفريق أحمد قايد صالح أسد الجزائر / أسامة هوادف
- ديوان الرواقية السعيد عبدالغني / السعيد عبد الغني
- النفط المغربي / جدو جبريل
- قضايا مغربية بعيون صحفي ثائر ضد الفساد والرداءة / منشورات فضاء الحوار
- علامات استفهام أراء شاهدة / منشورات okdriss
- الانكسارات العربية / منشورات فضاء الحوار
- جريدة طريق الثورة، العدد 61، نوفمبر-ديسمبر 2020 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمود - من جورج بوش الى اوباما _ دراسه في السياسات الامريكيه