أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - فساد الأنظمة ، سقوط الأنسان...!














المزيد.....

فساد الأنظمة ، سقوط الأنسان...!


فلاح المشعل

الحوار المتمدن-العدد: 4586 - 2014 / 9 / 27 - 21:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فساد الأنظمة ، سقوط الأنسان...!

فلاح المشعل

ارتفاع منسوب التوحش لدى الإنسان المعاصر يجعل البشرية تمضي بخطى سريعة نحو نهايتها الآدمية، هذا ماتؤكده المظاهر المتنوعة لفساد الأنظمة ، ولااقصد الأنظمة السياسية المتسلطة والإرهابية وحسب ، بل الأنظمة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والتربوية وغالبية الأنظمة المتحكمة بالعلاقات بين انساننا المعاصر .

الأنسان الناتج عن الأنظمة السائدة، اصبح مسخاّ كما تنبأ الكاتب كافكا في رواية "المسخ" حينما استيقظ بطل الرواية ليجد نفسه وقد اصبح حشرة كبيرة "صرصار"..!

تنبؤات الأدباء والشعراء في القرن العشرين عن موت الإنسان، وتحوله لكائن إجرائي أو جزء من ماكنة كونية في ظل اجواء كابوسية استلابية ، لم تكن نتاج لرؤية فنتازية أومناخ تشاؤمي وحسب ، بل كانت قراءات عميقة وابداعية وضعتنا أمام واقعية الحياة التي سنعيشها بمكابدات عظيمة في القرن الحادي والعشرين .
الإنسان صار يتقبل كل ماهو شاذ واستثنائي وخارج عن القانون ، ويحيله الى الطبيعي والقاعدة والقانوني ...!

التيه الإنساني وقبول هذا الإنقلاب العنيف بالمعاني وسقوط الأنظمة الأخلاقية وتطبيع التناقض والتعايش معه، يجعل من المجرم بطلا ومن اللص عبقري زمانه والجبان صاحب الحكمة ..!
زمن تختفي به صور الأبطال الحقيقيين امثال جيفارا العظيم وهوشي منه والمهاتماغاندي واحمد سوكارنو ونلسن مانديلا ، لتظهر نظيرا لها أدوار زعماء يشكلون اخطر عصابة لسفح الدماءوقتل للشعوب ، امثال بن لادن ونتنياهو وبشار الأسد وغالبية رؤساء العالمين العربي والإسلامي .

تلاشت الهموم الثقافية والإهتمامات الحضارية ، وماعادت الرواية والمسرحية وديوان الشعرواللوحة والموسيقى ، موضع نقاش وعشق نفسي والهام وجداني ، بل جاءت أسئلة الجوع ومتطلبات الآي فون وهذا اللهاث الإستهلاكي لحاجات لاتمثل ضرورة إطلاقا ، وانما هي استعراض اقتنائي لااكثر،جعلت الأيام مساحة لحساب الوقت في دائرة الفراغ واللامعنى المصحوب بصعوبة العيش وتهديدات الأمن الغذائي لنصف سكان الكرة الأرضية .

رجل الدين الذي انطبعت صورته كخلاصة للزهد والجمال الروحي والنداء المشبع بالإيمان والتآخي والحب بين البشر ، اضحى مبشراَ بالقتل أوزعيم ميليشيا يتلذذ بالذبح واحتساء الدماء في نشوة طائفية ، أوباثا للعداوة ونجما في الفضائيات،يرقد على إرهاصات روح مراهقة وملايين الدولارات لقاء دوره الشرير بفتاوى الإبادة ، وهذا ماشجع على سقوط الأخلاق ، ووضع نهاية لنقاء الدين وقدسيته، وشجع الفرد على استبدال الرصيد الإيماني والأخلاقي بالرصيد البنكي ...!؟

هذه نماذج من سلسلة الثنائيات في واقع يكرس فساد الأنظمة وسقوط الأخلاق التي تجعل كل ماهو محرم في نطاق الممكن والمباح والمقبول، هذا الزرع الأبليسي أثمر "داعش " وإجرامها الذي يتجلى في عادات وسلوك الكثير من الأفراد والمجتمعات والحكومات التي نحيا وسطها اليوم، ولكن بلا ضجة إعلامية ، أو تحالف دولي مضاد ...!؟



#فلاح_المشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسي العراقي والمركب السوري ...!
- عمار الحكيم .. صورة الزعيم الوطني .
- قطار الحكومة ومحطات الموت ...!؟
- الحكومة .. وعود آب ورياح ايلول ...!؟
- انتصار البغدادية ...!
- انسحاب ام زعل صبيان ...؟
- سلاح كردستان .. انتصار كردستان ...!
- المواطن ينتصر .. كيف وعلى منْ ..؟
- الظلم السياسي ..وكازينو لبنان !؟
- كيف نكافح الأرهاب ...!
- ماذا تبقىّ لنا يا امريكا ....؟
- قانون الأحوال الشخصية ..الجريمة الوطنية .!
- حكومة الفضائح ....!
- ما أحوجنا للقائد ...!
- اربيل عروس الشرق ..!
- الفشل الأخير ...!
- محافظات ام قرى ..!
- اشباح في بغداد ..!
- يسقط الفساد -الوطني- ..!
- ثمن الشعوب ...!


المزيد.....




- تضم 18 ألف مقاتل.. ماذا نعرف عن الفرقة 82 الأمريكية؟
- جامعات أمريكية في دول عربية تنتقل للتعليم عن بُعد بسبب تهديد ...
- السعودية.. اعتراض 5 صواريخ باليستية باتجاه المنطقة الشرقية
- اليورانيوم الإيراني في حسابات ترامب.. خيار عسكري قيد الدراسة ...
- هجوم من اليمن يستهدف إيلات وتنديد أممي بانخراط الحوثيين في ا ...
- هل تكرر أمريكا كارثة أوروبا في 1914؟
- عاجل | نيويورك تايمز: وصول المئات من أفراد قوات العمليات الخ ...
- الأكبر في تاريخ إسرائيل.. الكنيست يقرّ ميزانية الدفاع 2026
- ترامب: المفاوضات مع إيران تسير على نحو جيد
- الأردن يواجه مخاوف ارتفاع أسعار السلع بتدخل حكومي يشمل عقوبا ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - فساد الأنظمة ، سقوط الأنسان...!