أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - مواسم الحصاد ((سبايكر يعانق بادوش))














المزيد.....

مواسم الحصاد ((سبايكر يعانق بادوش))


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 25 - 22:13
المحور: الادب والفن
    


مواسم الحصاد ((سبايكر يعانق بادوش))

اتلتمسين جرحاً خلف ذاكرتي
وتحتضنين قلباً
فار كالتنور يحرق خبزه اليومي تحت الشمس ..
يهبط سعره في السوق ..
لا عرضٌ ..
ولا ثمنُ.
خليجٌ جف كالصحراء ساحله ..
وارضٌ ..
زفها التابوت سرّح شعرها الكفنُ.
بما حملته ايدينا ..
نناديها ..
ونحرث أرضنا عاماً
وبعد العام ننتظر المواسم علها تأتي
بخير الأرض بالنبت ..
نجوع ..
ويتعب البدنُ.
نلّوح كالصغار ..
وكاليتامى ..
ونبكي او نغني حيثما شاؤوا
وشاء الحزن ... والشجنُ.
لهم فيها ...
ومنها ..
كل ماحلموا ..
وزورا تشهد الانباء والاخبار والمدنُ.
لهم اجسادنا ..
بنك الدماء الحي ..
بئر النفط ..
مزرعة الدواجن ..
كل ما في الارض او فوق السحاب ..
ودورة الارحام ..
والاموال ..
ماجادت به الاحداث والفتنُ.
لهم أبناءنا ..
ارواحنا ما كان يفتتنُ.
ونحن بها ..
شراعٌ ..
مزقته الريح ..
والايام ..
والنكبات والمحنُ.
لنا احلامنا الاخرى ..
عذاباتٌ ..
يُرى من خلفها التاريخ مطرقة ..
يئن بحملها الوسنُ.
وايامٌ مفخخةٌ ..
يصول الموت فيها صولة الفرسان ..
ينمو فوقها الدمنُ.
لنا أبناؤنا يبكون جوعى ..
دونما مأوى ..
نهود نسائنا ذبلت ..
ومات القلب فيها ...
واختفى اللبنُ.
تعالي مدي بالاحلام قافيتي ..
وسدي منفذ الترهات ..
أسئلتي ..
فقد تعبت ملائكة من التنزيل ..
فرّت من ضفاف النهر ..
من جلبابها عدنُ.
وعادت شهوة التعليب في التابوت ..
تمسك دفة الموت المعد لطائر ..
في الاسر يذبح بين اخوته
وينسى صوته الوطنُ.
تعالي ...
واحضني المذبوح في الطرقات ..
لا اهلٌ ..
ولا سكنُ.
قرابينٌ ...
تُزّف لعرسها الوطني ..
في تكريت تغفو تحت سطح الماء مقبرة ..
فيمسي النهر حيا بعد ان دُفِنوا
تعالي ....
واندبي المغدور في بادوش كي يحى به الوثنُ.
عراقي انا ..
والشمس تحرقني ..
ولي في كل منعطفٍ ..
بغايا من بقايا الطحلب الهمجي ..
راياتٌ ..
وامزجةُ تلوك الذل ..
ينكح ارضها العفنُ.
تعالي ...
واكتبي للطف اسماءً ..
تواصل زحفها في رحلة الميلاد ..
حتى حار من ترحالها الزمنُ.
عراقي انا ...
والنار من حولي ..
ولي لهبٌ فراتي الجناح كطائرٍ ..
في النور يسبح ثم يقترنُ.
ولي نَفسٌ جنوبي الملامح ..
يقتفي اثر الحسين كثورةٍ تمتد في ارض السواد ..
وعادة الميناء ان ترنو الى شطآنه السفنُ.
تعالي ..
لمي اشلائي ..
واشيائي ..
ولا تبكي ..
وقولي للمدى رغم الجراح ..
بانني الابن الذي قد باعه الوطنُ.


حيدر كامل



#حيدر_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة عاجلة الى البرلمان .... العراقي
- بيض الملوك
- داعش يفتي في الميدان
- تداعيات على ابواب المهزلة
- احجية المدن السومرية


المزيد.....




- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟
- العجيلي الطبيب الأديب والسياسي والعاشق لصنوف الكتابة
- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - مواسم الحصاد ((سبايكر يعانق بادوش))