أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - أنا...ونفسي في ثلاث قصص قصيرة جداً














المزيد.....

أنا...ونفسي في ثلاث قصص قصيرة جداً


جمال حكمت عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 25 - 15:40
المحور: الادب والفن
    


1
((لحظات ما بعد الموت))
وهجٌ وصوت دوي رطمني، وغبرة رمادية حجبت عينيّ، و رطين طنّ في أذني:
لقد مات هذا الرجل في الإنفجار.
- ما ألذي حدث ؟؟
- كل ما حدث: كنت أتمشى ووقع انفجار مفاجئاً قربي فوقعت على ألأرض دون أن أدري.. ثم قمت ونفضت جسمي وعاودت المسير.
- أنا ما زلت أمشي.
- ما بال الناس يتراكضون من أمامي ؟؟
- ثمَة شيء ما قد حدث؟؟.
حاولت أن أسال أحد الفازعين قربي؛ فلم ينتبه لي وآخر كذلك،
وكأنهما لم يراني!!
اِلْتَفَتُ ورائي، ورأيت الناس يتحلّقون خلفي.
عدت مسرعاً.. واخترقتُ الجمع المتحلّق بسهولة!!
نظرت اليه كان مسجّى على الأرض والدم يسيح على جانبيه.
أمعنت النظر إليه، وأصابتني الدهشة فيما أراه...ووقفت مذعوراً فاغر الفم... ثم صرخت بأعلى صوتي إنه يشبهني!!
- أنه أنا.
- لماذا أنا مسجّى على الأرض؟؟
حاولت التقرب إليّ، أتفحص جسدي وأنا اضطرب رعباً..
وأدرت وجهي نحو المتحلقين حولي قائلاً:
- هذا أنا!!
- لماذا تنظرون نحوي؟؟
لكن لا صدى لصوتي.
قطعة قماش تلف جسدي ..وأيادي ترفعني وتسير بي.. إلى أين لا أدري؟؟
حاولت السير مسرعاً من امامهم ومن خلفهم أنظر إليهم وأصرخ في وجوههم:
توقفوا إلى أين أنتم ذاهبون بي ؟؟
- لابد لي من الذهاب إلى زوجتي واولادي لقد تأخرت عليهم.. فما زالوا منتظرين عودتي؟؟
- انتظروني ارجوكم لا ترحلوا بي لقد تركت حاجياتي على الرصيف وفيها لعبة أبني الصغير واليوم عيد ميلاده.
- ارجوكم أريد أن أرى وجه أمي؟؟
- ومازالت أشياءُ كثيرةً عندي لم أنجزها؟؟
- إلى أين أنتم ذاهبون بي وهل تعرفون عنواني؟؟
لكن لا أحد يسمعني!!
وسألت نفسي هل أنا ميت أم أنا في حلم؟؟
عاودت المسير معهم، أرنو إلى ذلك الملفوف بالقماش وكأني أشيّع نفسي!!
شعاع أبيض أحاط بي وأوقفني ، وشيء غامض هزني وشفطني نحو السماء البعيدة.
وما عدت أرى جسدي.


2
((ما زلت حياً))
كان اصطدام قوياً تناثرت فيه روحي أمامي..
وتطوحتُ حتّى متَ على مقعدي ورأسي توسد مقود سيارتي،
وما بين الحطام المتكدس ووحشة الموت... دقات نقر على زجاج سيارتي
تك..تك..تك...
صوت كأنه من بعيد يناديني: هل أنت بخير يا سيدي؟؟
أيقنت حينها أني ما زلت حياً !!



3
((لحظات تأمل))
وأنا في صالة العرض غمرتني لهفة الشوق اليها وأعلنت أن اكسر كل حواجز العادات والتقاليد وأنعم بيوم هادئ لا موت فيه ولا صخب.
وراحت ذراعي في العتمة تطوّق كتفها الناعم ،وأناملي تداعب خصال شعرها المسدول؛ حتى مالت برأسها على كتفي.
غابات جميلة خضراء لوّنت الشاشة!! شلالات مياه تهبط من أعالي الجبال ترش رذاذاً، برودته تنعش وجهينا !!
حبيب يهمس حنيناً لحبيبته ويعانقها بخجل وترتمي بين ذراعيه ذائبة كقطعة الثلج في دفء حنانه..
أشواق تنثر حولنا عبق الورد.
كانت الملائكة تحرسهما من كل شر قادم.
هو يخاف عليها، وأنا أخاف على حبيبتي .
احساس جميل افتقدته من زمن طويل.

كانت كفي تطبق على كفها وتضغطها في كل موقف جميل، متلذذة بانتصار الحب.
أراد الحاقد المتربص في الفلم أن يخطف الحبيبة من البَطل؛ لكن نبض قلبيهما كان أقوى على التحدي من الهزيمة.
يا له من حب رائع!!
انتهى الفلم، أضيئت الأنوار، و نظرتُ إلى كرسيها أبحث عنها ولا أثر لوجه حبيبتي!!
تأملتُ مكانها وسحبت أنفاس الحنين.
وابتسمتُ أنا لنفسي



#جمال_حكمت_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعادة نشر ( أنْسامٌ عذبة )
- اعادة نشر قصة قصيرة ومرة اخرى بعنوان القصة(انسام عذبة)
- قصة قصيرة
- قصة قصيرة/ أنسامٌ عذبة
- قصة قصيرة/أحلام تحت سحابة سوداء
- بلادي
- قصة قصيرة جدا(لمسة إصبع)


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - أنا...ونفسي في ثلاث قصص قصيرة جداً