أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - بلادي














المزيد.....

بلادي


جمال حكمت عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 4491 - 2014 / 6 / 23 - 14:52
المحور: الادب والفن
    


بلادي

خلّوها دامية في الشمس بلا قابلة...قالها النواب لجموع الحكام العرب عن فلسطين بعد عن ملّت من وعود العرب وصولاتهم وما لحق بها من نزيف ...
واليوم عدْت اتذكرها واطلقها بوجه سياسي العراق: اتركوا العراق ما دمتم لا تنفعوا في ربط جراحه...اتركوه انتم ومن لف لفكم من البلدان وستروه ينهض ...انه العراق فهو ذكر( فحل) لا يحتاج إلى قابلة؛ بل هو أسد كبى ولم ترحمه إناث الثعالب...
انهض ايها الجريح انهض وابناءك اولاد الملحة معك انهض وضمد جراحك عسى أن تشفى وتطرد كل المشوهين الفاسدين والمنافقين...انهض وكفاك غفوة؛ فما زلت احتفظ بجنسيتي وجوازي... انا عراقي ومن الفاو إلى زاخو فراشي ...
في بغداد أمي وأختي وأخي يصلّون لك كل يوم في المسجد والحسينية والمعبد والكنيسة والمندي ؛ فهم لا يعرفون الطائفية كل بيوت الله معابد لهم فما بين أبي حنيفة والكاظم جسر الائمة تعبر عليه بسملة المؤذن فتصدح في رحاب الحضرتين...
- انهض ولا تدعهم يمحوا ذكرياتي... فما زالت رائحة الخبز عند الصباح تعبق في أنفي، وما زالت صورة بائعة( القيمر) في مخيلتي وهي جالسة قرب المخبز تنظر بعينيها الزرقاويتين لتغوي بها المارة بشراء(القيمر) وتعود حاملة اطباقها الفارغة على رأسها لتعمل غداء اطفالها وتتهيأ ليوم غد ...وما زالت حرارة شمس تموز تملأ عظمي رغم برودة أوربا ...
مازالت ( دعابل) طفولتي مدفونة تحت إسفلت شارعنا منذ خمسة عقود ...ما زالت مدرستي قائمة رغم تهالك صفوفها وجدرانها... وما زال هناك زملائي واصدقائي...مازال... وما زال...
.تخبرني أمي كل شيء موجود يا ولدي سوى الأمان...ايها السياسيون يا من أتيتم من دول الأمان كيف نسيتم الأمان...
انا لا أحب أن تتقسم أرض بلادي فيضيعوا أهلي ويضيع جوازي واصبح كالعاهرة فارج الفخذين التقط رزقي من فُتات اوصال بلادي ...
بلادي ..بلادي ..بلادي لك حبي وفؤادي.
جمال حكمت عبيد



#جمال_حكمت_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا(لمسة إصبع)


المزيد.....




- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - بلادي