أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار وناس - أصفر بنية الوضوح














المزيد.....

أصفر بنية الوضوح


جبار وناس

الحوار المتمدن-العدد: 4579 - 2014 / 9 / 19 - 22:42
المحور: الادب والفن
    


الكل يركض ، الكل يهرولون ، حتى الاشجار شعرت بالحرج من شدة ثباتها ، ما الأمر ؟ ، السماء ما تزال تزجي بالنصائح ، والأرض تقول أنها دائخة من اللغط وهذا الهذيان المريب ، الكل يركضون نحو الله ، في حين وحدها الشمس تقول للقمر تعال نضحك ، تعال نتبادل سحر العطاء ، هذا في الوقت الذي يشهد نواح الكل وهم يتشابكون في تراتيل وابتهالات ملونة ، وما يزالون يتوجهون صوب المغرب وصوب المشرق حتى رحبت بهم مخلصة أرض خضراء عامرة بعشب وفير وماء يتوشح بنماء الفصول الاربعة ، ما هذا ؟ وعلى حين غرة تثاءب العشب وفاض الماء بسؤال المكان ، وراح العشب يركض ، يركض ، والماء هو الاخر فرت روحه بالزوغان ، الجبل دخل في متاهة الخجل وهو يرى الى العشب وقد أجهده التعب من شدة ما تحمله في ركض لم يشهده في كل مراحل تحولاته في النمو والاخضرار ، صاح الجبل على الماء : هيا تعال الى مراتعي والى أحضان روحي الغاوية في الارتواء ، لا تتماهل في اسداء المساعدة لرفيق نمائك العشب ، وفي هو اليك ، فكن عند لحظة الوفاء به ، ما هذا ؟ الجبل يركض ويرتفع ويتمادى في الارتفاع ، العشب يصل الى أطراف الجبل بقامة مقظومة بصفرة اللون ، الماء يتدافع بمسيرة هائجة ، الجبل يرتفع جسمه يتضخم يكبر ، يلتفت الى العشب ويقول :
- أترى ما أرى يا عشب ؟
- وأنت يا ماء أهدأت فرائسك ؟
ويرد العشب : كيف لي أن أرى وقد أخذ الركض من شجيراتي الجميلات ؟
ويرد الماء : أفصح بما عندك من خبر
- : هيا استمعا الى ما أروي الان :
مكانكما أضحى أجرد ، رمال صفراء وأخرى طاعنة بحمرة فاتحة ، رمال تدور حول المكان أناس يهزجون بنية الدوران ، يقابلهم أقوام يردحون بنشيد النحاس ، لا تخافا من هذا الردح ، فأنتما في مأمن ، فالردح في عناق عتيق مع النحاس ، وها أنذا أضحك أترفان لماذا ؟ لأن أقوام الدورا يتشابكون مع أقوام الردح ، وها أنا أرى الان سحابات من نحاس يرتفع على رؤوس المتشابكين ، لا عليكما وخذا من لحظة التواشج بينكما لترسما نشوة المكان الجديد.



#جبار_وناس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في أي مكان
- لمَن...................؟
- بيان في تجليات
- فيظ طارىء
- سؤال
- بماذا يغتسلون ؟
- ضحك على ضحك
- ما ورد في صحيح القلق
- حوارية وطن
- عبق الروح = وطن
- هذه ناري وتلك خبزتي
- مداخن لرقص خاسر
- قبالة نخلتي
- رايات النهش ترفرف
- ويرحل أحد الفاتحين
- من نحن ؟
- سريعا بأتجاه الافق
- طارت العصفوره
- نص في الصحو والتجلي
- السكوت همجية


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار وناس - أصفر بنية الوضوح