أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - ماذا وراء هذا الانبطاح الكامل للإملاءات الأمريكية ؟














المزيد.....

ماذا وراء هذا الانبطاح الكامل للإملاءات الأمريكية ؟


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4578 - 2014 / 9 / 18 - 10:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا وراء هذا الانبطاح الكامل للإملاءات الأمريكية ؟
مجريات الأحداث منذ سقوط الموصل ثاني أكبر محافظات العراق وباقي محافظات الغرب العراقي السنّي في العاشر من حزيران وقبلها , تؤكد أنّ ما جري من أحداث على الساحة العراقية قد تمّ التخطيط لها ستراتيجيا في دوائر صنع القرار الأمريكي , فليس من الصدفة أن تعلن الإدارة الأمريكية إنّ ما جرى في العراق من سقوط مريع وسريع لعدد من محافظات الغرب العراقي السنّي وما تعرّضت له بعض قطعات الجيش العراقي من انكسار وانهيار وهزيمة على أيدي عصابات داعش والمتحالفين معها من عصابات البعث المجرم , إنّما كان بسبب الأخطاء الجسيمة المتراكمة للحكومة العراقية , وليس من الصدفة أيضا أن يلقي العديد من أعضاء الكونجرس الأمريكي والوزراء والقادة العسكريين , اللوم على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي في هذا الانكسار والانهيار , وليس من الصدفة أيضا أن تندفع إدارة الرئيس أوباما لتطالب هي الأخرى بضرورة تغيير رئيس الوزراء نوري المالكي , وليس من الصدفة أن تندفع هذه الإدارة في التأييد والترحيب لرئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي وحكومته , فكل هذه الأحداث جرت تحت أنظار ما يسمى بالمشروع الأمريكي في العراق , وقد يعتقد البعض أنّ المشروع الأمريكي في العراق يتمّثل في بلورة عراق ديمقراطي تعددي موّحد , فهذا الاعتقاد سرعان ما اصطدم بالدعوات الجديدة القديمة الداعية لتقسيم العراق لثلاث فيدراليات شيعية وسنّية وكردية , ويبدو من خلال سير الأحداث أنّ الإدارة الأمريكية قد تبّنت بشكل نهائي مشروع نائب الرئيس الأمريكي بايدن , ويبدو أيضا أنّ الولايات المتحدة الأمريكية قد نجحت في إقناع المكوّن السنّي في هذا السيناريو , حيث أصبحت غالبية القيادات السنّية السياسية والدينية من أكثر المطالبين بالتقسيم الطائفي .
لكنّ السؤال الأهم والأخطر يدور حول موقف التحالف الوطني الشيعي والمرجعية الدينية العليا التي باركت لهذا التغيير , من هذا المشروع الذي باتت ملامحه واضحة من خلال التدخل الأمريكي القوي في تشكيل الحكومة الجديدة , وعدم منح وزارة الدفاع للمكوّن الشيعي , ورفض مرّشح كتلة بدر السيد هادي العامري لتوّلي وزارة الداخلية , وتوافد المئات من المستشارين العسكريين الأمريكان إلى بغداد لقيادة سير العمليات والحرب على داعش بشكل مباشر , وأخطر ما في هذا المشروع الأمريكي هو المساواة بين قوات الحشد الشعبي وبعض الفصائل الشيعية المقاتلة التي قاتلت جنبا إلى جنب مع الجيش العراقي في حربه الضروس مع هذه العصابات التي دمرّت البلد بالكامل , فالمشروع الأمريكي قد ساوى بين الجلّاد والضحية , حيث ساوى بين القاعدة وداعش والبعث المجرم و بين الحشد الشعبي الذي لبّى نداء المرجعية الدينية العليا في الجهاد والدفاع عن الوطن وبعض الفصائل الشيعية المقاتلة التي شمّرّت عن بطولة متناهية واستعداد لا نظير له في التضحية والاستشهاد في سبيل الأرض والعرض , ناهيك عن النوايا الأمريكية المعلنة في تضييق الخناق على النظام وحزب الله في سوريا لصالح المعارضة السورية والجيش الحر .
وعلى ما يبدو إنّ أطرافا في التحالف الوطني الشيعي والحكومة العراقية الجديدة , ترة إنّ الإذعان للشروط والإملاءات الأمريكية من شأنه أن ينقذ البلد من حالة التمّزق وخطر التقسيم ويبعد شبح الحرب الأهلية التي أوقدت نارها جريمتي سبايكر وبادوش , لكنّ السؤال الأكبر , إلى أين أنتم ذاهبون يا قادة التحالف الوطني العراقي والحكومة العراقية ؟ وما هو موقف المرجعية الدينية العليا من هذه الإملاءات الأمريكية ؟ .
أياد السماوي




#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيدر العبادي .. يقدّم للشعب العراقي حكومة معوّقة وكسيحة
- بعض الأسماء المتسرّبة من حكومة اللحظة الأخيرة تدعو لإعلان حا ...
- نداء عاجل .. إلى حكومة البصرة وأهلها ونوّابها
- السيد نوري المالكي .. التحالف الوطني لا يقرّ بالخطة باء
- من المسؤول عن مجزرة سجن بادوش وأين هو الضمير العراقي ؟
- أليست دماء العراقيين واحدة أم أنّ دماء السنّي مقدّسة ودماء ا ...
- آمرلي تمحوا عار المدن الكبيرة
- هواجس وشكوك أتمنى أن تكون غير صحيحة
- ذهبت السكرّة وحلّت الفكرّة
- التحالف الوطني .. الخطيئة التي قصمت ظهر نوري المالكي
- هل من المنطق أن يكون رئيس الجمهورية الجديد كرديا بعد الآن ؟
- الرّد الوطني المناسب لما حصل في جلسة مجلس النوّاب الأولى
- المعادلة السياسية والعسكرية بعد وصول المقاتلات الروسية إلى ا ...
- هل حقا أنّ نوري المالكي طائفيا وإقصائيا ؟
- شيعة العراق .. إرسموا حدود إقليمكم قبل أن يرسمه لكم أعدائكم
- قوات المالكي وجيش المالكي
- تلاحم بطولي بين الجيش والشعب لصد العدوان وإيقاف زحف الإرهاب ...
- حان وقت تصفية الحساب والضرب بيد من حديد
- المالكي قائدنا الأوحد لدحر داعش ومن يقف ورائها
- سحقا لمن لا يقف مع الجيش العراقي البطل في حربه المقدّسة


المزيد.....




- شاهد.. كيم جونغ أون يصطحب ابنته إلى تدريبات -الاستعداد للحرب ...
- الرفاهية في زمن الأزمات.. كيف ترسم الموضة بسمة على الوجوه ال ...
- وسط الحرب على إيران.. عيد النوروز -رأس السنة الفارسية- يكتسب ...
- مفاجأة في مطار تسمانيا.. حيوان بري يتقمّص دور دمية في متجر أ ...
- الكويت.. استهداف مصفاة ميناء الأحمدي النفطية مجددا بهجوم طائ ...
- مضيق هرمز.. الكشف عن دخول طائرات A-10 الأسطورية ولعب دور مهم ...
- وكالة: غارات إسرائيلية على قرى في جنوب لبنان
- بلا أحضان أو فرح.. عيد مختلف لأيتام الأبوين في غزة
- حريق في مصفاة بميناء كويتي بعد هجمات بطائرات مسيّرة
- هل بدأت الخلايا النائمة لحزب الله في الخليج بالاستيقاظ؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - ماذا وراء هذا الانبطاح الكامل للإملاءات الأمريكية ؟