أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - آمرلي تمحوا عار المدن الكبيرة














المزيد.....

آمرلي تمحوا عار المدن الكبيرة


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4551 - 2014 / 8 / 22 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


آمرلي تمحوا عار المدن الكبيرة
آمرلي قرية صغيرة تابعة لقضاء طوزخورماتو , وسكان هذه القرية لا يتجاوزون العشرون ألف نسمة أغلبهم من عشيرة البيّات التركمانية , وشاءت الأقدار أن يكون لهذه القرية الصغيرة قصة للصمود وعنوان عريض للبسالة والتضحية بوجه أعتى هجمة وحشيّة بربرية تتعرض لها الإنسانية والحضارة في تأريخها الحديث , فصمود أبناء قرية آمرلي بوجه برابرة العصر داعش الذين سوّدّت جرائمهم وجه الإنسانية والحضارة , قد خطّ لهذه القرية الصغيرة مكانة بين مدن العالم التي ضربت مثالا في الصمود والتضحية لا يقلّ عن صمود لينين غراد وهانوي وسراييفو والسويس وغيرها , وكأنّ ابناء هذه القرية الصغيرة بصمودهم البطولي أرادوا أن يمحوا العار الذي لحق بأبناء المدن الكبيرة الذين تواطؤا مع داعش وسهلّوا لها الدخول إلى مدنهم والقيام بجرائمها وفضائعها .
وقصة الحصار الذي تعرّضت له هذه القرية الصغيرة منذ أكثر من شهرين من قبل برابرة العصر داعش وتصدّيهم البطولي لجميع الهجمات التي شنّها هؤلاء الأوباش بالرغم من قلة الرجال والسلاح والعتاد والمواد الغذائية , قد أوقف حالة الهلع والخوف والرعب التي غزت النفوس والتي استفادت منها داعش في حربها واحتلالها للمدن والقصبات , وحوّلت هذا الخوف والرعب إلى بطولة وبسالة قلبت معادلة الحرب مع هذه العصابات المجرمة من حالة التراجع والتقهقر , إلى حالة الصمود والانتصار , حتى أصبحت آمرلي النقطة الفاصلة في تراجع داعش وانهيارها , والدرس الذي ضربه الآمرليون الابطال الأشاوس في الصمود والبسالة , يستوجب من الآخرين الذين تواطؤا مع داعش وسهلّوا لها دخول مدنهم والعبث بأعراضهم وتدمير مساجدهم وتراثهم التاريخي , أن يكّفروا عن ذنبهم ويغسلوا العار الذي لحق بهم , فما قامت به داعش من جرائم وفضائع ستبقى لعنة تطاردهم وتطارد كل من سهلّ وساعد وتقاعس عن دوره في مقاومة هذه الوحوش الكاسرة .
كما إنّ التأخر في نصرة هؤلاء الأبطال من قبل القوات المسلّحة العراقية وتقديم العون والمساعدة لهم , هو الآخر قد أغرى هذه العصابات في الاستمرار بحصارها لهذه القرية الصامدة ومعاودة مهاجمتها من أجل اقتحامها وإبادة أهلها , فالواجب الوطني والديني يستوجب الإسراع في فك الحصار عنها وإنقاذ أهلها من الإبادة المحققة لا سامح الله في حالة نجاح هؤلاء الوحوش في اقتحامها , إنّ آمرلي وأهلها يستصرخون أبناء العراق الغيارى لنجدتهم وإنقاذهم , فسقوط آمرلي أمام أنظارنا لن ينفع معه ندم أو توبة .
أياد السماوي




#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواجس وشكوك أتمنى أن تكون غير صحيحة
- ذهبت السكرّة وحلّت الفكرّة
- التحالف الوطني .. الخطيئة التي قصمت ظهر نوري المالكي
- هل من المنطق أن يكون رئيس الجمهورية الجديد كرديا بعد الآن ؟
- الرّد الوطني المناسب لما حصل في جلسة مجلس النوّاب الأولى
- المعادلة السياسية والعسكرية بعد وصول المقاتلات الروسية إلى ا ...
- هل حقا أنّ نوري المالكي طائفيا وإقصائيا ؟
- شيعة العراق .. إرسموا حدود إقليمكم قبل أن يرسمه لكم أعدائكم
- قوات المالكي وجيش المالكي
- تلاحم بطولي بين الجيش والشعب لصد العدوان وإيقاف زحف الإرهاب ...
- حان وقت تصفية الحساب والضرب بيد من حديد
- المالكي قائدنا الأوحد لدحر داعش ومن يقف ورائها
- سحقا لمن لا يقف مع الجيش العراقي البطل في حربه المقدّسة
- السيد باقر جبر الزبيدي .. أنتم لا تملكون حق التفاوض لتشكيل ا ...
- السيد عمار الحكيم .. من شراكة الأقوياء إلى الفريق القوي المن ...
- الحزب الشيوعي العراقي .. مواقف متخاذلة بحاجة إلى إعادة نظر
- هل لأكراد العراق الحق في تقرير المصير ؟
- العداء لنوري المالكي لا يبرر هذا الصمت والتخاذل المخجل
- من هم خصوم المالكي وماذا يريدون ؟ الجزء الثاني
- من هم خصوم نوري المالكي وماذا يريدون ؟ الجزء الأول


المزيد.....




- ضربة بمسيرة أوكرانية في العمق الروسي توقع عشرات الضحايا
- بطن مكشوف وجينز منخفض الخصر.. النجمة آن هاثاواي الحامل تظهر ...
- تحرك مصري مفاجئ في رام الله.. وترتيبات لـ -المرحلة الانتقالي ...
- -غزة الجديدة- .. رؤية ترامب وكوشنر لمدينة ناطحات سحاب ومنتزه ...
- رفض نتنياهو لخطة ترامب في غزة.. خلاف حقيقي أم ورقة انتخابية؟ ...
- سوريا.. شكوى -شروع بالقتل- ضد محمد حمشو والقضاء المعلوماتي ي ...
- إيران تعلق على اتفاقية مكة
- عملية إنقاذ معقدة.. مصر تعلن تعويم وقطر سفينة في ظروف جوية ق ...
- بقائي يرد على ترامب: الإيرانيون -لاعبون محترفون- في الشطرنج ...
- تونس.. الغنوشي يدخل إضرابا مفتوحا عن الطعام والدواء داخل الم ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - آمرلي تمحوا عار المدن الكبيرة